البلقاء 2 تشرين الثاني وجدي النعيمات و امجد العواملة - أكدت فاعليات من محافظة البلقاء، أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني خلال افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين رسم خارطة طريق لتعزيز منعة الأردن، وحمل رسائل مهمة في مختلف القضايا والمجالات.
وقالت الفاعليات لوكالة الأبناء الأردنية (جدارا نيوز)، إن خطاب العرش أكد أن قوة الأردن لا تقوم على قدراته المؤسسية والعسكرية فحسب، بل تستند بالدرجة الأولى إلى وحدة شعبه وتماسك جبهته الداخلية ووعي مواطنيه وقدرتهم على مواجهة التحديات بروح المسؤولية والانتماء.
وأضافت إن الخطاب حمل رسائل سياسية ووطنية واقتصادية واضحة تجاوزت الإطار التقليدي لتشكل خارطة طريق للمرحلة المقبلة وتوجيها مباشرا لمؤسسات الدولة بشأن أولويات العمل الوطني، بمقدمتها مكافحة الإرهاب وتعزيز سيادة القانون وتحقيق الأمن المائي والغذائي وتسريع التحديث الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين والتمسك بالثوابت الأردنية تجاه القضية الفلسطينية.
وأكد رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور أحمد العجلوني، أن خطاب العرش حمل رسائل وطنية عميقة تؤكد أن التلاحم الشعبي ووحدة الجبهة الداخلية يشكلان خط الدفاع الأول بمواجهة الأزمات والتحديات الإقليمية، مشيرا إلى أن قوة الأردن الحقيقية تستمد من وعي أبنائه وتماسكهم والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية ومؤسسات دولتهم.
وأوضح أن استحضار جلالة الملك لتضحيات شهداء الكرك وتحويل دمائهم لعهد بأعناق الأردنيين يعكس مسؤولية وطنية مشتركة تستوجب حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، وأن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الإجراءات الأمنية بل تتطلب وعيا مجتمعيا متقدما وثقافة وطنية ترفض التطرف والانقسام.
وشدد على أهمية ترسيخ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء باعتباره ضمانة للعدالة والمساواة وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مؤكدا أن الجامعات الأردنية تتحمل مسؤولية أساسية بترجمة مضامين الخطاب لوعي وسلوك لدى الشباب وتعزيز قيم المواطنة والحوار وقبول الاختلاف.
من جهته، أكد اللواء المتقاعد محمود الفهاد، أن التفاف الأردنيين حول قيادتهم الهاشمية، وثقتهم بالقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، والأجهزة الأمنية يمثلان ميزة وطنية تعزز قدرة الأردن على مواجهة مختلف التحديات.
وبين أن مسؤولية المواطن لا تقل أهمية عن مسؤولية المؤسسات الأمنية إذ يمثل وعيه ويقظته عناصر أساسية في حماية المجتمع واستقراره، مشيرا إلى أن خطاب العرش قدم تصورا شاملا لحماية مصالح الأردن العليا، وللتصدي لمحاولات العبث بأمن الأردن واستقراره.
بدوره، اعتبر اللواء المتقاعد ناصر المناصير، أن خطاب العرش مثل خارطة طريق للدولة الأردنية بمرحلة أمنية وإقليمية دقيقة، وأن قضايا الأمن احتلت مساحة أساسية من الخطاب بضوء التحديات والتهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن الأردن واستقراره.
ولفت إلى أن تأكيد جلالة الملك على مكانة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية يعكس مركزية دورها بحماية أمن الأردن واستقراره.
وأشتر إلى أن القضية الفلسطينية والأطماع التوسعية الإسرائيلية تشكلان جزءا أساسيا من معادلة الأمن الإقليمي وانعكاساتها على الأمن الوطني الأردني، موضحا أن سيادة القانون ومكافحة الفساد وتعزيز العدالة الاقتصادية تمثل جميعها ركائز للأمن الشامل الذي لا ينفصل فيه الاستقرار الاجتماعي عن الجاهزية الأمنية والعسكرية.
من جانبه، أكد الدكتور غسان الطالب أن خطاب العرش حمل رسائل وطنية بالغة الأهمية في ظل الظروف الإقليمية والدولية الدقيقة التي تمر بها المنطقة، إذ شدد جلالته على ضرورة تعزيز التماسك الداخلي وحماية الجبهة الوطنية باعتبارها الركيزة الأساسية في مواجهة التحديات ومحاولات استهداف أمن الأردن واستقراره.
ورأى الطالب أن أمام مجلس الأمة بشقيه النواب والأعيان مسؤولية كبيرة في ترجمة التوجيهات الملكية لتشريعات وبرامج وطنية تعزز مسيرة الإصلاح السياسي، وتدعم مشاركة الشباب بالحياة الحزبية والسياسية، وتفتح المجال أمام أحزاب تمتلك برامج واقعية قادرة على تقديم الحلول والتغيير الإيجابي.
وأكد رئيس لجنة مجلس محافظة البلقاء زياد السمردلي، أن خطاب العرش جدد ثوابت الدولة الأردنية ورسم ملامح المسؤولية الوطنية في مرحلة دقيقة، مبينا أن التنمية الحقيقية لا تقاس بالأرقام والتقارير وإنما بما يلمسه المواطن من تحسن بمستوى معيشته وتوفير فرص العمل والتعليم والصحة والخدمات.
وأشار إلى أهمية مشاريع التحديث الاقتصادي وتعزيز الأمن المائي باعتباره ضرورة استراتيجية تمس حاضر الأردنيين ومستقبل الأجيال، مبينا أن المسؤولية النيابية والإدارية يجب أن تنطلق من خدمة المواطنين وتغليب المصلحة العامة.
من جهته قال مدير هيئة شباب كلنا الاردن في البلقاء، مهند الفاعوري، إن خطاب جلالة الملك جاء استثنائيا برسائله لما تضمنه من تحديد دقيق لأولويات المرحلة المقبلة وتوجيهات واضحة للحكومة ومؤسسات الدولة..
ولفت إلى أهمية التوجيهات الملكية المتعلقة بالأمن المائي والغذائي وضرورة تطوير البرامج والمشاريع المستدامة لضمان حقوق الأجيال المقبلة، وتنفيذ مشاريع استراتيجية بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.