عمان 24 تشرين الأول (جدارا نيوز) بركات الزيود- أجمع سياسيون، على أن الإرهاب لن ينال من الأردن، ولن يزرع الخوف في قلوب أبنائه، مؤكدين أن من يحاول العبث بأمن الأردن لن يجد إلا القصاص العادل، وأن الجميع سيقفون في وجهه، فقد دفع الأردنيون شهداء ودماء للحفاظ على أمن وطنهم واستقراره.
وأكدوا، في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (جدارا نيوز)، أن استهداف الآمنين في دور العبادة وخلال تشييع عزيز فقدوه جريمة لا تغتفر، ومدانة ولا تبرير لها، وأن حرمة الدم لا تتجزأ، وأن الاختلاف لا يمكن أن يكون سببا للقتل والعداء.
وقال الوزير الأسبق الدكتور كامل المحادين، إن الأردن لن ينحني للإرهاب، وإن اليد التي امتدت إلى أبناء قرية حمود هي يد غدر وإرهاب استهدفت دماء الأبرياء وحرمة الكنيسة وقدسيتها.
وأضاف إن المصاب هو مصاب لكل الأردنيين، وأن الدموع ليست في حمود والكرك فحسب، بل في كل بيت أردني، وأن وجع الكنيسة هو وجع المسجد، وأن الاعتداء على أي أردني هو اعتداء على كرامة الوطن بأسره.
وبين أن الكرك، صاحبة التاريخ والمواقف، لن ينال الإرهاب من شموخها، ولن يزرع الخوف في قلوب أبنائها، ولن ينجح في تمزيق النسيج الوطني الذي نسجه الأردنيون بالمحبة والتضحيات والعيش المشترك، وستبقى كما كانت دائما، عنوانا للرجولة والشهامة والوفاء، وسيبقى أبناؤها صفا واحدا في وجه كل من يحاول العبث بأمن الوطن ووحدته.
وأكد أن استهداف دور العبادة والآمنين جريمة مدانة بكل المقاييس، لا تبرير لها ولا مكان لها في وطن يؤمن أبناؤه بأن كرامة الإنسان مقدسة، وأن حرمة الدم لا تتجزأ، وأن الاختلاف في الدين لا يمكن أن يكون يوما سببا للعداء أو القتل.
وقال: "نقف اليوم إلى جانب أهلنا المفجوعين، مسلمين ومسيحيين، كتفا إلى كتف، وقلبا إلى قلب، متمسكين بوحدتنا الوطنية، ورافضين لكل فكر متطرف يستبيح الدماء ويستهدف الأبرياء، ومطالبين بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة وفق القانون».
وقال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأسبق الدكتور هايل داود، إن الأردن لم يعتاد مثل هذا الإجرام الآثم، فقد كان على الدوام بلدا للأمن والسلام والمودة والمحبة، مبينا أن هذا الاعتداء الآثم على كنيسة حمود في محافظة الكرك جريمة إرهابية مكتملة الأركان.
وأكد أن قتل النفس محرم، وأن عقوبة من ارتكب هذا الاعتداء الإرهابي حددها القرآن الكريم في الآية 33 من سورة المائدة "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض".
وأكد أن الأردنيين بمختلف مشاربهم لا يقبلون مثل هذا الفعل الآثم، وأن من ارتكبه لا يمثلهم، وأن هذا الاعتداء الإرهابي لن يزيدهم إلا قوة وتماسكا ومنعة وحرصا على التصدي لمن يحاول العبث بأمن الأردن واستقراره ووحدة أبنائه، ولفت إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني أعلن قبل أيام، في الأمم المتحدة، أن الأردن يحمي قيم الإنسانية، وأنه يحمي المسيحية في الشرق كله، وليس في الأردن فقط.
بدوره، أكد وزير الاتصال الحكومي الأسبق المهندس صخر دودين، أن استهداف المواطنين الآمنين في مناسبة إنسانية ودينية كالجنازة يمثل فعلا إجراميا يتنافى مع القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية التي قامت عليها الدولة والمجتمع الأردني.
وقال إن هذه الجريمة لا تستهدف أشخاصا بعينهم فحسب، وإنما تستهدف أمن الأردن واستقراره ونسيجه الاجتماعي وقيم العيش المشترك والسلام التي تميز بها الوطن.
وأضاف إن الواجب الوطني في هذه اللحظة العصيبة يفرض على جميع الأردنيين أن يتكاتفوا ويتعاضدوا، وأن يقفوا صفا واحدا في مواجهة كل فكر متطرف، وكل يد آثمة تحاول العبث بأمن الوطن أو بث الفرقة بين أبنائه.
وأكد أن الأصابع التي اقترفت هذا العمل الإجرامي تشير إلى أعداء الوطن والسلام والإنسانية، الذين لا يريدون للأردن أن يبقى واحة أمن واستقرار، ولا يريدون لشعبه أن يحافظ على وحدته وتماسكه،مؤكدا أنه لا مكان للإرهاب والتطرف والكراهية في الأردن.
وختم دودين بالقول: "في مواجهة الإرهاب، لا يكون الأردنيون إلا يدا واحدة؛ فدماء الأبرياء توحدنا، والوطن يجمعنا، ولن نسمح لمن يعادي الأردن والإنسانية أن ينال من أمننا أو وحدتنا أو سلامنا".
وقال وزير الاتصال الحكومي الأسبق فيصل الشبول، إن ما جرى في بلدة حمود وكنيستها مؤلم، ويشكل جريمة إرهابية مكتملة الأركان، زرعت الحزن والألم في كل بيت أردني، مؤكدا أن هذا الاعتداء طال كل بيت أردني، وهو ما يفسر وجود جلالة الملك عبد الله الثاني في الكرك، وتفقده المصابين والاستماع إليهم، وتقديم التعازي إلى ذوي الضحايا.
وبين أن الأردن يواجه الإرهاب المتطرف وسيتعامل معه بحزم وقوة، كما أكد جلالة الملك في تغريدته التي نشرها بعد الاعتداء الإرهابي.
وأضاف إن الأردن سيخرج من هذه الجريمة النكراء أقوى مما كان، لأنه بلد الإنسانية، ويطبق رسالة عمان القائمة على التسامح والقيم، ولن يسمح للفكر الظلامي بتحقيق أهدافه.
وأكد أن الأردن قادر، بوعي أبنائه، على تجاوز هذه الجريمة والتصدي بحزم لمحاولات العبث بأمنه واستقراره، بفضل يقظة قواته المسلحة وأجهزته الأمنية، والتفاف الأردنيين حول قيادتهم الهاشمية.
بدوره، أكد نقيب أصحاب المختبرات الطبية الدكتور بشار القسوس، أن هذه الجريمة لن تنجح في زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، وأن ما جرى مؤلم، ويأتي في سياق ما يدفعه الأردنيون منذ زمن طويل من أثمان لحماية الأردن من الفكر الظلامي الذي يقتل النفس بغير حق.
ونوه بأن الكرك وأبناءها يضرب بهم المثل في الإخوة والإنسانية، وأن هذه الجريمة آلمت كل أردني.
ولفت إلى أن زيارة جلالة الملك للكرك بعد ارتكاب هذا الاعتداء الإرهابي يبعث رسالة طمأنة، وأن يد العدالة ستطال المجرمين، ولن تنجح يد الغدر في زعزعة أمن الأردن واستقراره.