سمرقند 21 تشرين الأول صالح الخوالدة- انطلقت في مدينة سمرقند الأوزبكية، اليوم الأربعاء، أعمال القمة العالمية للاستثمار في رفاه الأطفال، بمشاركة أكثر من 600 شخص من أكثر من 100 دولة، بينهم مسؤولون أمميون وسيدات أوليات وممثلون عن الحكومات ومنظمات دولية وخبراء، لبحث سبل تعزيز صحة الأطفال وتعليمهم وحمايتهم الاجتماعية، وضمان حصولهم على الخدمات الأساسية.
وتهدف القمة، التي تستمر ليومين وتعقد في مجمع طريق الحرير بسمرقند، إلى حشد الجهود الدولية لتوسيع الاستثمار في رفاه الأطفال، ووضع احتياجاتهم ضمن أولويات السياسات الحكومية والإنفاق العام، بما يحد من فقر الأطفال، وتحسين فرص حصولهم على الرعاية الصحية والتعليم، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية ودعم الأسر الأكثر احتياجا.
وبدأت أعمال القمة بكلمة ترحيبية للرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، تلاها رئيس إدارة الاتصالات في الإدارة الرئاسية الأوزبكية والمتحدث الصحفي باسم الرئيس، شيرزود أسادوف، أكد فيها أهمية القضايا التي تبحثها القمة، في وقت تتزايد فيه الحاجة لتعزيز التعاون الدولي لضمان رفاه الأطفال وحماية حقوقهم.
وألقى رئيس الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، خليل الرحمن، كلمة خلال حفل الافتتاح، فيما نقلت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة بأوزبكستان، سابين ماشل، رسالة ترحيب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وشاركت السيدة الأولى لأوزبكستان، زيروات ميرضيائيفا، في أعمال الافتتاح، كما وجهت نائبة الأمين العام، أمينة ج. محمد، رسالة مصورة للمشاركين، فيما تناولت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف ضد الأطفال، نجاة معلا مجيد، التحديات المرتبطة بحماية الأطفال من العنف والإساءة والاستغلال والإهمال.
وشهدت المناقشات رفيعة المستوى مشاركة عدد من السيدات الأوليات، من بينهن أمينة أردوغان من تركيا، وأيغول جاباروفا من قرغيزستان، وتامارا فوتشيتش من صربيا، ونعمت عون من لبنان، وأوسيليا منانغاغوا من زيمبابوي، ومسؤولين وممثلين عن مؤسسات حكومية ودولية معنية بقضايا الطفولة.
وتبحث القمة عددا من القضايا المترابطة، تشمل الحد من فقر الأطفال، وتحسين التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وتيسير الوصول للرعاية الصحية، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وتوفير الحماية للأطفال الأكثر عرضة للمخاطر، فضلا عن دعم الأسر وتطوير الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الإعاقة.
وتسلط المناقشات الضوء على أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية المعنية بالصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بما يضمن تكامل الخدمات وتيسير وصول الأطفال والأسر الأكثر احتياجا إليها، في ظل التحديات التي تواجهها الأسر نتيجة عمل بعض البرامج والخدمات بصورة منفصلة.
وتنعقد القمة بمبادرة من أوزبكستان، وبالتعاون مع الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف ضد الأطفال، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الصحة العالمية، والبنك الدولي، ومؤسسات أخرى معنية برفاه الأطفال وتنميتهم، كما تتزامن مع انعقاد المؤتمر الدولي الـ2 لسرطان الأطفال، بإطار الاهتمام بتعزيز صحة الأطفال وتطوير الاستجابة للتحديات الصحية التي تواجههم.
وقبيل انعقاد القمة، التقى الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف رئيس الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة خليل الرحمن، وبحثا التعاون بين أوزبكستان والأمم المتحدة، والتنمية الإقليمية، والجهود الدولية لمواجهة تغير المناخ،والمبادرات الأوزبكية بالمنظمة ومساعي أوزبكستان للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي.
ويتضمن برنامج القمة زيارات لمرافق محلية للرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية، للاطلاع على البرامج المقدمة للأمهات والأطفال والأسر والأشخاص ذوي الإعاقة.
ومن المقرر أن تختتم القمة أعمالها غدا الخميس باعتماد "إعلان سمرقند بشأن الاستثمار في رفاه الأطفال"، الذي ينتظر أن يشكل إطارا لتعزيز أنظمة حماية الأطفال، وتوسيع فرص حصولهم على الخدمات الأساسية، وزيادة الاستثمار في تنميتهم، وترسيخ التعاون الدولي من أجل ضمان حقوق الأجيال القادمة.