علي فريحات- اطلق البرنامج الأردني لسرطان
الثدي التابع لمؤسسة الحسين للسرطان ومديرية صحة محافظة جرش في ساحة
إطلالة معبد أرتميس في مدينة جرش الأثرية، الفعالية التوعوية الشاملة
بعنوان «كوني بخير.حكاية بقاء بين أعمدة التاريخ»، وذلك ضمن الفعاليات
الوطنية لشهر أكتوبر الوردي للتوعية بسرطان الثدي.
وأكد مدير صحة جرش الدكتور صائب أبو عبود الذي رعى إطلاق الفعالية،
أهمية تعزيز الوعي الصحي، وترسيخ ثقافة الكشف المبكر، وتشجيع النساء على
جعل صحتهن في مقدمة أولوياتهن، مشيراً إلى أن مبادرة «كوني بخير» تحمل
في جوهرها رسالة إنسانية نبيلة، عنوانها الحياة ومضمونها الأمل.
وبين أن الوعي الصحي والحرص على الكشف المبكر يشكلان خط الدفاع الأول في
مواجهة المرض، ويسهمان في تحسين فرص العلاج والتعافي، موجهاً تحية إجلال
وتقدير للناجيات من سرطان الثدي، ولجميع السيدات اللواتي واجهن المرض
بشجاعة وصمود، واستمددن من الأمل قوة للاستمرار وكافة الكوادر الصحية
ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات والمتطوعين في نشر التوعية وتقديم
الدعم النفسي والاجتماعي للمصابات والناجيات.
وشدد على أهمية ترسيخ ثقافة الفحص المبكر على مدار العام، وعدم اقتصارها
على موسم أو مناسبة بعينها، مؤكداً أن صحة المرأة أولوية صحية ومسؤولية
مجتمعية مشتركة تتطلب تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لضمان وصول
الرسائل التوعوية والخدمات الصحية إلى مختلف فئات المجتمع.
وأكدت مديرة البرنامج الأردني لسرطان الثدي، الدكتورة ريم العجلوني،
أهمية تكثيف الجهود الوطنية والمجتمعية وتضافرها لمواجهة المرض، مشيرة
إلى أن بيانات السجل الوطني للسرطان تسجل تشخيص أكثر من 1700 سيدة
أردنية سنويا.
وأوضحت العجلوني، أن شعار «كوني بخير» لا يمثل حملة مؤقتة مرتبطة بشهر
أكتوبر فحسب، بل يجسد رسالة مستمرة ومنهج عمل يهدفان إلى تمكين المرأة
الأردنية صحياً، وتسهيل وصولها إلى خدمات الكشف المبكر، وتعزيز وعيها
بأهمية الفحوصات الدورية. كما أعربت عن تقديرها للجهات الشريكة والداعمة
والمساهمة في إنجاح المبادرة وتحقيق أهدافها التوعوية.
وتضمنت الفعالية جلسة حوارية متخصصة بعنوان «حكاية بقاء بين أعمدة
التاريخ»، بمشاركة مدير مستشفى جرش الحكومي الدكتور صادق العتوم،
والرائد الدكتور مهند البواعنة مندوبا عن الخدمات الطبية الملكية، إلى
جانب عدد من الأطباء والمختصين والمهتمين بالشأن الصحي والمجتمعي.
وناقشت الجلسة طبيعة مرض سرطان الثدي، وسبل الوقاية منه، وأهمية
الفحوصات الدورية في الكشف المبكر، فضلا عن الجوانب الطبية والنفسية
المرتبطة بالتعامل مع المرض، بما يعزز المعرفة الصحية ويشجع النساء على
الإقبال على الفحص دون تردد.
كما تضمنت عرضاً مسرحياً توعوياً بعنوان «كوني بخير»، قدمه الفنان حسن
سبايلة والفنانة رانيا إسماعيل بمشاركة الفرقة المسرحية، فضلاً عن فقرات
وأنشطة توعوية وتفاعلية جسدت معاني الأمل والتفاؤل، وشجعت النساء على
إجراء الفحوصات الدورية والالتزام بالإرشادات الطبية، في إطار يجمع بين
الرسالة التوعوية والأساليب التفاعلية المؤثرة.
()
ع.ف/ي م/م ق
