أمين الرواشدة وعماد العبادي- انطلقت أعمال
المنتدى الثاني للجامعات العربية ووكلاء استقطاب الطلبة الدوليين “AURAF
2026″، في عمان اليوم الأربعاء، بمشاركة ممثلي جامعات ووكلاء استقطاب من
مصر ولبنان والإمارات العربية المتحدة والسعودية وسلطنة عمان، إلى جانب
الأردن البلد المستضيف.
وينظم المنتدى اتحاد الجامعات العربية بالشراكة مع شركة “بليغرافيا”
للاستشارات، بمشاركة 12 جامعة عربية، بهدف تعزيز الشراكات بين الجامعات
ووكلاء استقطاب الطلبة الدوليين، وتوسيع فرص الطلبة العرب والدوليين،
وبحث آليات تطوير التعاون في مجال التعليم العالي والاستقطاب الدولي.
ويشكل المنتدى منصة للحوار والتواصل بين مؤسسات التعليم العالي ووكلاء
الاستقطاب ورجال الأعمال المعنيين بالقطاع، بما يتيح بحث التحديات
والفرص المرتبطة باستقطاب الطلبة، وتطوير شراكات عملية تقوم على
الشفافية والالتزام المتبادل.
وأكد المدير التنفيذي لاتحاد الجامعات العربية، الدكتور أنس السعود،
أهمية البناء على مخرجات النسخة الأولى من المنتدى، وتطوير فعالياته بما
يعزز دعم الجامعات العربية والطلبة، مشيرا إلى توقيع أكثر من 3 آلاف
اتفاقية تعاون وتبادل خلال الفترة الماضية.
وقال إن استقطاب الطلبة العرب والاتفاقيات التعليمية يمثلان محورين
استراتيجيين للاتحاد الذي يعمل مع أكثر من 50 جامعة في 22 دولة عربية،
مبينا أن الجامعات العربية حققت خلال السنوات الأخيرة تقدما في مجالي
التسجيل واستقطاب الطلبة الدوليين، رغم التحديات التي تواجه القطاع.
وأضاف أن المنتدى يبحث التحديات التي برزت خلال العام الماضي، ووضع
آليات عمل واضحة تقوم على الشراكة بين الجامعات والوكلاء، تضمن الالتزام
بالاتفاقيات والعقود، وتوفر الدعم المتبادل، وتحدد مجالات التعاون بصورة
أكثر وضوحا.
وأشار السعود إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أبرز التحولات التي تفرض
نفسها على منظومة استقطاب الطلبة، مع بدء استخدام أنظمة مدعومة بهذه
التقنيات، مشددا على أهمية استمرار العنصر البشري، ولا سيما في الإرشاد
والتوجيه وبناء الثقة مع الطلبة.
وبين أن الاتحاد يعمل على مبادرات لدعم الجامعات العربية وتمكينها
ومساندة أعضائه بما يعزز استقرارها وتطورها وقدرتها على المنافسة، مشيرا
إلى أن العديد من الجامعات تمتلك بيئات جامعية متطورة وبرامج أكاديمية
متميزة، من بينها برامج تدرس باللغة الإنجليزية، بما يوسع قدرتها على
استقطاب الطلبة من مختلف دول العالم.
وأكد السعود أن انفتاح الجامعات العربية المتزايد على الطلبة الدوليين
يعكس تنامي الاهتمام بالقطاع، معربا عن أمله بأن يشكل المنتدى مساحة
للحوار الصريح وبناء شراكات استراتيجية حقيقية، وأن تسهم مخرجاته في دعم
مسيرة التعليم العالي في العالم العربي.
من جانبه، قال المدير التنفيذي لشركة “بليغرافيا”، أمير هيكل، إن
الاستثمار في الشباب وتوفير فرص التدريب والحوار والتعاون أمامهم،
يمثلان أساسا لبناء أجيال قادرة على التعامل مع متغيرات المستقبل.
وأضاف إن اللقاءات التي تجمع الشباب توفر مساحة لمناقشة قضايا السفر
والتكنولوجيا والخيارات، بما يفتح آفاقا للتعاون بينهم وبين الجامعات
وقطاع الأعمال، مشيرا إلى أهمية منتدى “AURAF” في تعزيز الشراكات بين
الجامعات ووكلاء استقطاب الطلبة الدوليين وتوسيع الفرص التعليمية
المتاحة أمام الطلبة.
وتضمن اليوم الأول جلستين نقاشيتين؛ الأولى بعنوان “من الاستقطاب إلى
الشراكة: بناء شبكات تسجيل عالمية مستدامة”، ناقشت الانتقال من العلاقة
التعاملية التقليدية بين الجامعات ووكلاء الاستقطاب إلى شراكات
استراتيجية طويلة الأمد، والجلسة الثانية بعنوان “مستقبل حراك الطلبة
الدوليين: الثقة والتكنولوجيا والتحول”، تناولت مسارات تطور استقطاب
الطلبة وتغير توقعاتهم، ومبادئ الاستقطاب الأخلاقي والشفافية، ودور
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في هذا المجال وانعكاساتهما على السمعة
المؤسسية للجامعات.
وشهدت فعاليات اليوم الأول اجتماعات ثنائية “B2B” بين ممثلي الجامعات
ووكلاء الاستقطاب المشاركين، فيما تتواصل الاجتماعات غدا الخميس، قبل
اختتام المنتدى بحفل لتوقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات شراكة بين عدد من
الجامعات العربية ووكلاء استقطاب الطلبة الدوليين.
ويأتي المنتدى الذي يستمر ليومين، في إطار توجه نحو تطوير أدوات التعاون
بين مؤسسات التعليم العالي العربية وشبكات الاستقطاب الدولية، بما يدعم
حضور الجامعات العربية في سوق التعليم الدولي، ويوسع فرص الطلبة، ويربط
الحوار الأكاديمي بشراكات عملية قابلة للتنفيذ.
()
أ ر/ ع ع/ق م/س أ
