من جانبه، قال رئيس لجنة فلسطين في مجلس الأعيان، العين مازن دروزة، إن
جلالته كان واضحا في التحذير من أن استمرار سياسات القتل والتهجير
والاستيطان ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض، بأنه يهدد بتقويض فرص
قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وأن ما يجري لا يهدد القضية الفلسطينية
وحدها إنما ينعكس على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وأشار إلى إلى رسالة في غاية الأهمية حملها الخطاب الملكي في الأمم
المتحدة، وهي أن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وتمكين
الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة، وأن الأردن
سيواصل دوره في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن أمنه ومصالحه الوطنية.
من ناحيته، قال العين الدكتور سعد المناصير، إن جلالة الملك ذكر مصطلحا
مركزيا ألا وهو (الانتباه)، الذي أصبح موردا نادرا وكما قال فما (نهمله)
اليوم غالبا ما يشكل مستقبلنا.
وبين أن جلالة الملك حذر من ما تقوم به إسرائيل من انتهاكات لحقوق
الإنسان في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث ربط جلالته محاولة محو الوجود
الفلسطيني بمسألة المساءلة الدولية وبمصداقية النظام الدولي وقدرة الأمم
المتحدة على تطبيق مبادئها والأهم هي قراراتها.
وأوضح أن جلالته دعا لتفعيل أدوات القانون الدولي ووقف هدم المنازل
وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية ووقف أعمال الضم والتهجير القسري
باعتبارها جريمة حرب.
بدوره، قال العين الدكتور أمجد جميعان، إن ما طرحه جلالة الملك يلتقي
عند مفهوم واحد، هو: الأمن الشامل للدولة الأردنية والمنطقة.
وأوضح أن استمرار الانتهاكات والتوسع الاستيطاني ومحاولات فرض واقع جديد
في الضفة الغربية والقدس وعدم احترام القانون الدولي لا يهدد
الفلسطينيين وحدهم، بل يهدد فرص السلام والاستقرار الإقليمي برمته.
ولفت أن حماية الوجود المسيحي، تعد حماية لهوية الأردن وتعدديته ونموذجه
التاريخي في العيش المشترك.
من جانبها، قالت العين الدكتورة ريم أبو دلبوح، إن خطاب جلالة الملك
تاريخي وشامل، تضمن الموقف الملكي التاريخي الرافض لمحاولات التهجير
القسري للشعب الفلسطيني، مبينة أن جلاته تحدث عن التحول الجذري للوضع في
الضفة الغربية بالاستيلاء على الأراضي وتوسع المستوطنات وطرد
الفلسطينيين، واستمرار الاعتداء في قطاع غزة.
وأشارت إلى ان جلالته حذر من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون
حل، وحمل جلالته المجتمع الدولي مسؤوليته، حيث تحدث جلالته عن خيار
التقاعس السياسي العالمي والازدواجية في التطبيق.
وبينت أن خطاب جلالة الملك التاريخي جاء موضحا للواقع الأردني في السعي
لبناء نموذج مختلف يستند إلى القيم والمبادئ ويتسم بالانفتاح والثبات،
ملتزما بمواقفه ومستعدا للحوار مع الجميع والعمل من أجل السلام، كما
تضمن الخطاب الموقف الملكي الهاشمي في حماية المسيحية في موطنها الأصلي
والتاريخي، والدفاع عن الصورة الحقيقية للإسلام في وجه أصوات الكراهية.
()
م ش/ ب م/ أ أ
