عائشة عناني- قال وزير الصناعة والتجارة
والتموين، المهندس يعرب القضاة، إن الزيارة الملكية إلى جمهورية الصين
الشعبية شكلت محطة اقتصادية مهمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين
البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري والسياحي بما
ينسجم مع توجهات المملكة في تنويع الأسواق واستقطاب الاستثمارات
الأجنبية النوعية.
وأوضح خلال اللقاء الصباحي الدوري للأعمال الذي نظمته جمعية رجال
الأعمال الأردنيين، اليوم الاثنين، أن الزيارة جاءت في إطار تنفيذ رؤية
اقتصادية تقوم على تنويع الشراكات الاقتصادية وتعزيز تدفقات الاستثمار
الأجنبي المباشر إلى المملكة، مشيرا إلى أن الصين تعد اليوم من أكبر
مصادر الاستثمار الخارجي على مستوى العالم، ما يجعلها شريكا مهما للأردن
في المرحلة المقبلة.
وأكد أن اللقاءات ركزت على محورين رئيسيين: الأول استقطاب الاستثمارات
الصينية إلى الأردن والثاني تعزيز الصادرات الأردنية إلى السوق الصينية،
لا سيما في القطاعات التي تمتلك فيها المملكة مزايا تنافسية وفرصا واعدة
للنمو.
وأشار إلى أن قطاع السياحة حظي باهتمام خاص خلال الزيارة في ضوء المكانة
المتقدمة للسوق الصينية باعتبارها من أكبر الأسواق المصدرة للسياح
عالميا، مبينا أن الحكومة اتخذت سلسلة من الإجراءات لتسهيل استقبال
السياح الصينيين وتعزيز تجربة الزائر، بينها توفير المحتوى الترويجي
السياحي باللغة الصينية عبر المنصات الرقمية وتدريب عدد من العاملين في
القطاع السياحي على اللغة الصينية والعمل على إدخال أنظمة الدفع
الإلكتروني الصينية بما في ذلك “وي تشات باي” و”علي باي”، بما يسهل
استخدام هذه الخدمات داخل المملكة.
وبين القضاة أن الأردن يستعد كذلك لتنظيم فعاليات للترويج للسياحة
الصينية، إلى جانب إطلاق رحلات جوية مباشرة عبر الملكية الأردنية إلى
الصين، بما يسهم في تعزيز حركة السياحة والأعمال بين البلدين.
وأكد أن الحكومة بدأت فور انتهاء الزيارة بتنفيذ خطة متابعة عملية
لمخرجاتها، حيث تم تشكيل فريق وطني يضم مختلف الجهات المعنية لمتابعة
نتائج الاجتماعات والاتفاقيات التي جرى التوصل إليها وضمان تحويلها إلى
مشروعات وفرص استثمارية على أرض الواقع، حيث يتولى الفريق التواصل
المباشر مع الشركات الصينية التي تم اللقاء بها خلال الزيارة، بهدف
استكمال النقاشات الفنية وتسهيل إجراءات الاستثمار وتعزيز فرص الشراكة
مع القطاع الخاص الأردني.
وفي الشأن السياحي، أشار القضاة إلى أن الاجتماعات شملت أيضا شركة “تريب
دوت كوم”، إحدى أكبر منصات السفر والسياحة في الصين، التي يعتمد عليها
ملايين المسافرين الصينيين في حجوزاتهم، موضحا أن الشركة ستزور الأردن
خلال الفترة المقبلة لبحث آليات التعاون والترويج للمملكة كوجهة سياحية
في السوق الصينية.
وشدد على أن نجاح مخرجات الزيارة يتطلب شراكة حقيقية بين القطاعين العام
والخاص، موضحا أن دور الحكومة يتمثل في تهيئة البيئة الاستثمارية وتسهيل
الإجراءات وفتح الأسواق، فيما يبقى الدور الأساسي للقطاع الخاص في
استثمار الفرص المتاحة وتحويلها إلى مشروعات وشراكات اقتصادية تسهم في
دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
بدوره، قال رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، إن
الزيارة الملكية إلى الصين، اكتسبت أهمية خاصة في ضوء المكانة التي
تتمتع بها الصين كإحدى أبرز القوى الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية في
العالم، وما توفره من فرص واسعة أمام الأردن لتوسيع مجالات التعاون
والشراكة، في قطاعات الاستثمار والصناعة والطاقة والتكنولوجيا والابتكار
والنقل واللوجستيات.
وأضاف إن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز حضور الشركات الأردنية في الأسواق
الآسيوية، واستقطاب الاستثمارات الصينية إلى المملكة، وتشجيع إقامة
مشروعات صناعية مشتركة والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية، بما
يسهم في تطوير الصناعة الوطنية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات
الأردنية.
وأكد أن أهمية التعاون مع الصين، تبرز في إمكانية الاستفادة من موقع
الأردن واتفاقياته التجارية، بما يعزز دوره كمنصة إقليمية للإنتاج
والتصدير ويفتح المجال أمام شراكات تستهدف الأسواق الإقليمية والعالمية،
مشيرا إلى أهمية الانتقال بالعلاقات الاقتصادية الأردنية الصينية بحيث
تقوم على الاستثمار ونقل التكنولوجيا والتصنيع المشترك والمعرفة وزيادة
حجم التبادل التجاري.
()
ع ن/ ب م/أ أ
