عقدت منظمة ميرسي كور، اليوم، بالتعاون مع وزارة
البيئة وجامعة الحسين التقنية ضمن مشروع “طبيعة” جلسة حوار بين
القطاعين العام والخاص، جمعت ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص
والجهات التمويلية، لمناقشة دور الحلول الذكية مناخيًا في تعزيز المنعة
المناخية في الأردن.
وجاءت الجلسة بهدف توفير مساحة لحوار عملي حول أولويات التكيف مع
التغير المناخي في الأردن، واستكشاف كيفية تحويل هذه الأولويات إلى حلول
قابلة للتطبيق والتوسع، من خلال تعزيز التعاون بين القطاعين العام
والخاص والمبتكرين، وتحديد أبرز العوائق والعوامل الممكّنة والفرص التي
يمكن أن تسهم في دعم الابتكار والاستثمار المناخي.
وأكدت مساعد الأمين العام للشؤون الفنية في وزارة البيئة المهندسة مها
المعايطة، أهمية العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، حيث قالت:
“إن التعاون بين القطاعين العام والخاص أمر أساسي، فلا يمكن لأي قطاع أن
يحقق التقدم أو يقدّم الحلول بمفرده، ما نحتاجه هو شراكة حقيقية تحدد
المشكلة والحل معًا، وتصل إلى نهج مستدام يمكن تطبيقه على المستوى
الوطني.”
وأضافت، أن دور الجهات الحكومية يتمثل في تهيئة البيئة الداعمة التي
تمكّن الأفكار الجديدة من التحول إلى أثر ملموس، في حين يشكّل القطاع
الخاص شريكًا مهمًا في الانتقال من المعرفة إلى القرار، ومن القرار إلى
الاستثمار، ومن الاستثمار إلى حلول يلمس المواطن أثرها على أرض الواقع.
من جانبها، أكدت رئيسة قسم التكيف في مديرية التغير المناخي في وزارة
البيئة سارة الحليق، أن مواجهة آثار التغير المناخي مسؤولية مشتركة،
وقالت: “لم تعد الشراكات بين القطاعين العام والخاص توجهًا عابرًا أو
خيارًا، بل أصبحت أولوية للاستدامة، لأن مستقبل استجابتنا للتغير
المناخي يعتمد عليها.”
وأدار مساعد الرئيس لشراكات القطاع الصناعي في جامعة الحسين التقنية
الدكتور حسام الخصاونة، جلسة الحوار التي تناولت أربعة محاور رئيسية
شملت تحديد التحديات، ودور الابتكار، والتعاون بين القطاعين العام
والخاص، والعوائق والعوامل الممكّنة لتطوير الحلول المناخية وتوسيع
نطاقها.
كما استعرض الدكتور رامي الكرمي، مساعد الرئيس للابتكار في جامعة
الحسين التقنية، مسار برنامج الابتكار المفتوح والحلول (مخيم كلايمت
تيك) التي تعمل عليها المشاريع الريادية المشاركة، وصولًا إلى تطوير
النماذج الأولية وربطها بالشركاء ومقدمي الخدمات والمستثمرين.
ويستمر هذا المسار وصولًا إلى المؤتمر الوطني لابتكارات التكيف مع
التغير المناخي في أيلول 2026، حيث ستعرض المشاريع حلولها أمام الجهات
المعنية، ضمن جهود دعم الحلول الواعدة وربطها بفرص التوسع والاستثمار.
وتأتي جلسة الحوار ضمن مشروع “طبيعة” الذي يربط الأدلة والأولويات التي
تحددها المجتمعات بالابتكار والشراكات والاستثمار، ومن خلال برنامج
الابتكار المفتوح للحلول الذكية مناخيًا (مخيم كلايمت تيك)، استقبل
المشروع 101 طلبًا من مختلف أنحاء الأردن، تم اختيار 11 مشروعًا رياديًا
منها لتطوير حلول تستجيب لتحديين مناخيين رئيسيين حدّدتهما المجتمعات
المستهدفة: موجات الحر والفيضانات المفاجئة.
وقال مسؤول الشراكات والابتكار في مشروع طبيعة سبيرو جلدة “إن الابتكار
موجود في الأردن؛ والتحدي هو بناء الجسور التي تربط هذه الحلول بالتمويل
والسياسات والأسواق والشركاء القادرين على دعمها وتوسيع نطاقها. فالمنعة
المناخية لا تبنيها جهة واحدة، بل تتطلب تعاونًا حقيقيًا بين القطاع
العام والقطاع الخاص والمجتمعات والمبتكرين.”
وتعمل منظمة ميرسي كور في الأردن منذ عام 2003 كمنظمة دولية غير ربحية،
بالشراكة مع المجتمعات والجهات الوطنية والمحلية، لتعزيز القدرة على
الصمود، وتوسيع الفرص الاقتصادية، ودعم التكيف مع التغير المناخي،
وتمكين الشباب والنساء والمجتمعات المحلية، بما يسهم في تحقيق تنمية
أكثر شمولًا واستدامة.
( )
ع.د/م د/م ق
