في مشهد يجمع بين عبق التاريخ وأصالة الذاكرة
العربية، افتتحت جامعة الدول العربية معرضًا توثيقيًا متميزًا ضم مجموعة
نادرة من الطوابع البريدية والوثائق التاريخية الأردنية، التي تجسد
محطات بارزة في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية، وتوثق عقودًا من
الحضور الفاعل والدور الريادي للأردن في دعم العمل العربي المشترك.
ويأخذ المعرض زواره في رحلة عبر الزمن من خلال مقتنيات توثق مراحل مهمة
من تاريخ المملكة، وتبرز الدور الذي اضطلعت به القيادة الهاشمية في
تعزيز التضامن العربي وترسيخ قيم الحوار والتعاون بين الدول العربية.
وتكشف الطوابع البريدية المعروضة عن جوانب من الهوية الوطنية الأردنية
وتاريخها السياسي والثقافي، فيما تعكس الوثائق الرسمية محطات مفصلية في
مسيرة الدبلوماسية الأردنية، التي شكلت على مدى عقود نموذجًا للحكمة
والاعتدال والسعي إلى بناء جسور التفاهم بين الأشقاء العرب.
ويأتي تنظيم هذا المعرض في إطار الاحتفاء بالإرث التاريخي والدبلوماسي
للمملكة الأردنية الهاشمية، وإبراز إسهاماتها في مسيرة العمل العربي
المشترك، بما يعكس عمق العلاقات التي تجمع الأردن بمحيطه العربي ودوره
المستمر في دعم القضايا العربية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويؤكد المعرض أن الوثائق والطوابع ليست مجرد مقتنيات تاريخية، بل شواهد
حية على مسيرة دولة ومؤسسات صنعت حضورها الدبلوماسي والسياسي عبر عقود،
وأسهمت في صياغة العديد من المحطات المهمة في التاريخ العربي المعاصر.
وكانت الجامعة العربية افتتحت اليوم متحفها الذي يحوي كنوزا من العمل
العربي المشترك ويوثق للذاكرة العربية في حقب تاريخية مرت بها الأمة
العربية، بحضور وزراء وسفراء وشخصيات مسؤولة بمقر الأمانة العامة
للجامعة للقاهرة.
م ر/أز/اح
