أطلقت في لواء ذيبان، اليوم الأحد، خطة كسب
التأييد المحلية لمشروع “طبيعة”، الذي تنفذه منظمة “ميرسي كور”، وبدعم
من “تحالف زيورخ” والسفارة السويسرية في الأردن، بهدف تعزيز قدرة
المجتمعات المحلية على مواجهة آثار التغير المناخي والحد من مخاطر
الكوارث، بحضور متصرف لواء ذيبان بندر الزبن، ورئيس لجنة مجلس محافظة
مادبا المهندس حسام عودة، ورؤساء بلديات اللواء، ومديري الدوائر
المعنية، وعدد من أبناء المجتمع المحلي.
وأكد ممثل الفريق المجتمعي المحلي في لواء ذيبان، محمود الحويان، أهمية
المشروع في تسليط الضوء على التحديات المناخية التي تواجه المنطقة، وفي
مقدمتها الفيضانات الومضية والسيول المفاجئة وارتفاع درجات الحرارة، وما
تتركه من آثار سلبية على حياة السكان، خصوصا الفئات الأكثر هشاشة، مثل
المرضى والطلبة والنساء والأسر محدودة الدخل.
وأشار الحويان إلى أن الفريق المجتمعي عمل على نقل احتياجات المجتمع
المحلي إلى أصحاب القرار، آملا في توفير الدعم اللازم للمشروعات
والتدخلات التي تسهم في حماية أبناء اللواء وتعزيز قدرتهم على التكيف مع
التغيرات المناخية.
من جانبها، أوضحت ممثلة مشروع “طبيعة” ريما نوفل، أن المشروع يركز على
تعزيز استجابة المجتمعات المحلية للتغير المناخي، من خلال الجمع بين
العمل المجتمعي، وبناء القدرات، ودعم التخطيط المحلي القائم على فهم
المخاطر واحتياجات المجتمعات.
وأضافت أن الأردن يواجه تحديات مناخية رئيسية تتمثل في الفيضانات
وارتفاع درجات الحرارة وندرة المياه، ما يستدعي تطوير برامج وسياسات
قادرة على تعزيز الصمود المجتمعي.
وبينت أن المشروع يعمل على المستويين الوطني والمحلي، من خلال إعداد
دليل إرشادي بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية، وبناء الشراكات، وتحفيز
الاستثمارات الداعمة للتكيف المناخي، إلى جانب تنفيذ تدخلات إنشائية
ومرنة في المناطق الأكثر تعرضا للمخاطر، تشمل أعمال التشجير، وحصاد
المياه، ورفع الوعي المجتمعي، و برنامج كسب التأييد من خلال اللجان
المجتمعية الذي تراعاه وزارة البيئة.
وقدمت المهندسة نور قبيلات عرضا حول خطة كسب التأييد التي تعمل عليها
اللجنة المجتمعية في لواء ذيبان ضمن مشروع “طبيعة”، موضحة أن العمل على
إعداد الخطة بدأ في عام 2026، ويتوقع الانتهاء من تنفيذ الأنشطة
المرتبطة بها مع نهاية العام. وتركز الخطة على تعزيز جاهزية المجتمع
المحلي والمؤسسات المعنية للتعامل مع مخاطر السيول والفيضانات الومضية،
وتحسين التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، وتحديد الأولويات والتدخلات
اللازمة للحد من المخاطر، بما يشمل المباني والمناطق الواقعة ضمن مجاري
السيول أو المهددة بالفيضانات.
بدوره، شدد متصرف لواء ذيبان بندر الزبن على أهمية تكاتف جهود المؤسسات
الرسمية والمجتمعات المحلية للتعامل مع مخاطر الفيضانات الطبيعية والحد
من آثارها، مؤكدا ضرورة العمل المشترك لتعزيز إجراءات الوقاية
والاستجابة.
من جهته، أشار رئيس لجنة مجلس محافظة مادبا المهندس حسام عودة إلى أن
مسحا ميدانيا أجري في المحافظة لتحديد التحديات المرتبطة بمخاطر السيول،
لافتا إلى أن البناء العشوائي داخل مجاري الأودية والسيول ما يزال يشكل
تحديا رئيسيا يتطلب إعادة هيكلة ومعالجات جذرية.
كما أشار إلى وجود تداخل في الاختصاصات بين بعض الجهات المعنية، ما يعيق
سرعة تنفيذ الحلول المطلوبة.
ويأتي مشروع “طبيعة” ضمن جهود منظمة ميرسي كور لتعزيز التكيف مع التغير
المناخي والحد من مخاطر الكوارث في الأردن، من خلال الجمع بين السياسات
الوطنية والتدخلات المحلية القائمة على الأدلة العلمية واحتياجات
المجتمعات. ويستهدف المشروع خمس مناطق تعد من الأكثر تعرضا للمخاطر
المناخية، هي: ذيبان، ومليح، والأزرق، ووادي موسى، والشوبك.
ويعمل المشروع على تنفيذ تدخلات متنوعة تشمل حملات التوعية، والتدريب
على الاستعداد للكوارث، والحلول المستندة إلى الطبيعة، وتحسين البنية
التحتية المتعلقة بحصاد المياه وإعادة تغذية المياه الجوفية وتثبيت
المنحدرات، بما يسهم في تعزيز صمود المجتمعات المحلية أمام التحديات
المناخية المتزايدة.
ج ب/ع س/ ع ط
