زياد الشخانبة- تحت شعار ” سد فجوة البقاء:
العدالة في مرض فقر الدم المنجلي” يحتفل العالم اليوم الجمعة، باليوم
العالمي لفقر الدم المنجلي.
ويركز الشعار الذي أطلقته المنظمات الدولية المعنية بالمرض، على تحقيق
العدالة الصحية وضمان حصول جميع المرضى حول العالم على نفس مستوى
الرعاية الطبية وتقليص فجوة الوفيات وخفض معدلات الوفيات بالمرض خاصة في
المناطق الأكثر تضرراً إضافة إلى تعزيز التشخيص المبكر به.
وحددت منظمة الصحة العالمية 19 حزيران من كل عام يوماً لهذا المرض؛
بهدف زيادة الوعي حول فقر الدم المنجلي بين المجتمعات ومقدمي الرعاية
الصحية وصناع السياسات وخيارات العلاج.
وقال نائب رئيس الجمعية الأردنية للثلاسميا والهيموفيليا الدكتور قاسم
الشرشير، أن نسبة الحاملين للسمة الوراثية لمرض فقر الدم المنجلي محلياً
تتراوح بين 1-2 بالمئة من السكان، وعدد المرضى الفعليين يصل تقريباً
إلى 500 مريض.
وبين، أن الحاملين للمرض في حال حصل زواج بينهما يتم توريث المرض
للأطفال أما في حال كان أحد الأزواج مصاباً فنسبة توريث الطفل ليحمل
السمة الوراثية هي 50 بالمئة، مشيراً أن أكثر أمراض الدم عدداً بالمرضى
داخل الأردن هو مرض الثلاسيميا والذي يبلغ عدد المصابين فيه ما يقارب
950 مريضاً اردنياً وما يقارب 250 مريضاً غير أردني.
وأشار إلى إجراءات تعمل عليها وزارة الصحة بخصوص الفحص ما قبل الزواج
ليتضمّن فحص فقر الدم المنجلي وفحص الثلاسيميا.
ويعتبر أخصائيو أمراض الدم هذا المرض، بأنه مرض وراثي وواحد من أكثر
اضطرابات الدم شيوعاً على مستوى العالم، وهو اضطراب دم وراثي ينجم عن
جين هيموجلوبين غير طبيعي، والهيموجلوبين هو البروتين الموجود في خلايا
الدم الحمراء والمسؤول عن حمل الأكسجين من الرئتين إلى باقي أنحاء
الجسم.
وبسبب طفرة معينة لهذا الجين، تقل قدرة الخلايا الحمراء على نقل
الأوكسجين، ويكون شكل الخلايا الحمراء مختلفاً على شكل قرص أو شكل أشبه
بالمنجل أو الهلال مما يجعلها صلبة ولزجة وعرضة للالتصاق في الأوعية
الدموية الصغيرة مما يعيق أو يبطئ تدفق الدم، وهذا يؤدي إلى انخفاض
توصيل الأوكسجين إلى أنسجة الجسم مما يؤدي إلى الألم وتلف الأعضاء.
وينتقل مرض فقر الدم المنجلي الذي ينتشر في أفريقيا جنوب الصحراء والبحر
الأبيض المتوسط والشرق الأوسط والهند، إلى الطفل من كلا الوالدين، ويؤدي
إلى حرمان الأنسجة من الأكسجين ما يسبب ألما شديداً في العظام أو
المفاصل أو الأعضاء عندما يتوقف تدفق الدم كما وتموت خلايا الدم
المنجلية بسرعة- تستمر لمدة 10-20 يوماً فقط مقارنة بـ 120 يوماً
للخلايا الطبيعية- مما يجعل الجسد متعباً وضعيفاً بسبب انخفاض عدد خلايا
الدم الحمراء.
ويؤدي هذا المرض الذي يتعرض الأطفال للعدوى به أكثر من غيرهم، إلى تباطؤ
بالنمو وتلف بالطحال وانسداد تدفق الدم الذي يضر الرئتين أو الكلى أو
الكبد أو الدماغ، بل وحتى زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
وبحسب تصريحات صحفية لمعهد العناية بصحة الأسرة (من معاهد مؤسسة الملك
الحسين)، يتم تشخيص مرض الخلايا المنجلية عادةً من خلال فحص دم بسيط،
وفي العديد من البلدان، يتم فحص جميع المواليد الجدد للكشف عن المرض
كجزء من برامج الفحص الروتيني لحديثي الولادة، ويمكن أيضاً تشخيص المرض
قبل الولادة من خلال اختبارات جينية.
واعتبر، أن أفضل وقاية للمرض هو التوعية بالفحص قبل الزواج لمنع انتقال
المرض إلى الأجيال القادمة.
زش/م ق
