وقّعت الجامعة الهاشمية مذكرتي تفاهم مع شركة جدارا للمعدات والأنظمة الدفاعية، وشركة التقنية للاستشارات الإدارية والتربوية، لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي والتقني، وربط مخرجات التعليم العالي بالصناعة الوطنية والاحتياجات المجتمعية، وتوفير التدريب النوعي لطلبة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس فيها. وقع المذكرتين المنفصلتين عن الجامعة نائب رئيس الجامعة الدكتور حسن كتخدا، والمدير العام لشركة جدارا المهندس قصي نظامي، والمدير العام للشركة التقنية للاستشارات الإدارية والتربوية البراء الكيلاني بحضور عميد كلية الهندسة الدكتور عدنان مقطش، وعميد الكليّة التقنية الدكتور محمد أبوملوح، ومديرة مركز الإعداد لسوق العمل الدكتورة إسراء الشديفات وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية وممثلين عن الشركات.

وأكد الدكتور كتخدا، أن توقيع المذكرتين يأتي انسجامًا مع رؤية الجامعة في ربط البحث العلمي بتطوير القدرات الصناعية والتكنولوجية في الأردن، مشيرًا إلى أن الجامعة تسعى لأن تكون مركزًا رياديًا في دعم الابتكار الوطني، بما يسهم في تعزيز التعاون مع الشركات والجهات المعنية في مجالات التصنيع والتطوير التقني والتحول الرقمي، مضيفًا أن هذه الشراكة تعكس التزام الجامعة بدورها الوطني في دعم البحث العلمي، وتوفير بيئة تعليمية تطبيقية للطلبة، وتعزيز مهارات الابتكار لديهم بما يتناسب مع متطلبات العصر، كما أكد أهمية تطبيق بنود المذكرة على أرض الواقع من خلال برامج ومبادرات عملية تحقق نتائج ملموسة تنعكس بصورة مباشرة على الطلبة والخريجين.
من جانبه، أوضح المهندس قصي نظامي أن التعاون مع الجامعة الهاشمية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز القدرات البحثية والتطويرية للشركة، مشيدًا بالكفاءات الأكاديمية التي ستسهم في إيجاد حلول عملية للتحديات الصناعية.

وذكر أن الشركة تُعد من أبرز الشركات الأردنية الصناعية الرائدة في مجال المعدات والأنظمة، إذ تضم مركزًا متطورًا للبحث العلمي والتصميم والتطوير مجهزًا بمختبرات فحص ومجمع صناعي متكامل.
وتهدف المذكرة مع شركة جدارا إلى التعاون في مجال إجراء البحوث التطبيقية المتعلقة بتصميم وتطوير المعدات والآليات، وتوجيه مشاريع التخرج لطلبة كليتي الهندسة والكلية التقنية بما يخدم احتياجات الشركة وقطاع التصنيع الوطني، والعمل على رعاية المشاريع الابتكارية وتقديم الدعم المالي والفني لها.
وتتضمن المذكرة تبني الشركة لأفكار الطلبة في مرحلتي البكالوريوس والماجستير سواء كانت مشاريع تخرج أو رسائل علمية مع إمكانية تمويل الأفكار القابلة للتطبيق، إضافة إلى إجراء الفحوصات في مختبرات الجامعة، وتصنيع بعض المواد في المشاغل الهندسية في الجامعة، وتدريب وتأهيل الطلبة المتميزين لدخول سوق العمل، إلى جانب عقد ورش عمل ودورات تدريبية مشتركة لفهم واقع الصناعة الأردنية. أما المذكرة الثانية، فقد وقعتها الجامعة مع شركة التقنية للاستشارات الإدارية والتربوية، بهدف ترسيخ التميز في المجال التعليمي من خلال تقديم خدمات تعزز مهارات التفكير الناقد والمهارات العليا إضافة إلى تقييم الكفايات الأساسية لدى الأفراد والمؤسسات، وتصميم برامج لبناء القدرات وتعزيز التفكير التحليلي والابتكار والتحول الرقمي، فضلاً عن تقديم استشارات متخصصة مبنية على احتياجات كل جهة، بما يسهم في تجهيز المؤسسات للانتقال بثقة إلى عصر الذكاء الاصطناعي.
ونصّت المذكرة على تأسيس تعاون لتعزيز التميز الأكاديمي والتطوير المهني وتأهيل الطلبة لمتطلبات سوق العمل، وعقد ورش عمل وندوات حول مهارات التفكير الناقد والذكاء الاصطناعي، وتوفير فرص تدريب وتبادل المعرفة لزيادة فرص التوظيف، إضافة إلى تقديم اختبارات الكفاءات في مجال التفكير الناقد في تخصصات الهندسة والتكنولوجيا والعلوم الصحية، وتقديم برامج تدريبية وشهادات مهنية لطلبة الجامعة وخريجيها وأعضاء الهيئة التدريسية. وأعرب المدير العام للشركة التقنية البراء الكيلاني عن اعتزازه بهذه الشراكة مع الجامعة الهاشمية المؤسسة الرائدة في التعليم والبحث العلمي، موضحا أن التعاون يهدف إلى تعزيز مهارات التفكير النقدي والتحليلي لدى الطلبة، إضافة إلى بناء قدراتهم وفق أسس علمية سليمة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على مواكبة التطورات التقنية والمعرفية.
ن ش/م د/م ق
