عمان الأول من تشرين الثاني (جدارا نيوز)- افتتح وزيرا الشباب الدكتور رائد العدوان، والبيئة الدكتور أيمن سليمان، اليوم الأحد، أعمال مؤتمر الشباب المحلي للتغير المناخي الأردن 2026"، الذي تنظمه وزارتا الشباب والبيئة، وهيئة أجيال السلام، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، ومؤسسة صنوبر للبيئة والتنمية، في مدينة الحسين للشباب.
وأكد العدوان، أن الوزارة وضعت منظورا متكاملا للتعامل مع قضايا البيئة والمناخ من خلال الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026-2030، التي أدرجت البيئة والمناخ مجالا في محاورها الـ5، وهي المواطنة الفاعلة، والتعلم والجاهزية للمستقبل، والتمكين الاقتصادي، والصحة والرفاه، والرياضة والنشاط البدني، بهدف تمكين الشباب من مواجهة التحديات المناخية والاستفادة من الفرص الاقتصادية الناشئة.
وأضاف إن الوزارة من خلال مراكزها بالمحافظات تعمل على توفير مساحات وفرص لتمكين الشباب من تطوير أفكارهم وتحويلها لمبادرات عملية، وتعزيز مهاراتهم بالتخطيط والتنفيذ وبناء الشراكات، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص.
وأشار إلى أن الوزارة تتيح للشباب الاستفادة من مراكزها ومديرية التوجيه الوطني ومبادراتها لاحتضان المبادرات البيئية والمناخية، إلى جانب الاستفادة من جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي، بوصفها أداة وطنية لترسيخ ثقافة العمل التطوعي وتحفيز مبادرات تسهم بحماية الموارد الطبيعية، وترشيد استهلاك المياه، والحد من النفايات وإعادة التدوير، والتشجير.
بدوره، أوضح سليمان، أهمية الاستثمار بالمهارات الخضراء وتمكين الشباب للانتقال من مرحلة اكتساب المعرفة لابتكار الحلول والمشروعات القابلة للتطبيق، مستعرضا جهود المملكة في تنمية المهارات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر، ودعم ريادة الأعمال والابتكار البيئي، وإيجاد فرص جديدة للتشغيل في القطاعات المستدامة.
وأشار إلى تدريب نحو 1700 شخص على مهارات مرتبطة بالأعمال الخضراء، بما يشمل تركيب الأنظمة الكهروضوئية وصيانتها، والمضخات الحرارية، وكفاءة الطاقة، وصيانة المركبات الكهربائية والهجينة، والزراعة الذكية مناخيا، ومعالجة المياه الرمادية، والتوعية البيئية والاستدامة، إذ شكلن النساء 60 بالمئة من المشاركين بهذه البرامج، فيما بلغت نسبة الشباب 52 بالمئة.
وبين أن برامج ريادة الأعمال الخضراء شملت حاضنات ومسرعات أعمال، استفاد منها 278 مشاركا ضمن برامج احتضان الأفكار وتطوير نماذج أولية قابلة للتطبيق، فيما حصل 140 رائد أعمال على دعم مالي، وحصل 5 منهم على جوائز تقديرا لجهودهم في مجال الاستدامة البيئية.
من جهتها، قالت نائبة ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" في الأردن، دورينا جيتارو، إن تغير المناخ يؤثر بحياة الأطفال والشباب، وفي حصولهم على المياه والخدمات الصحية والتعليم، ما يستدعي ضمان مشاركتهم الفاعلة في صياغة الحلول والقرارات التي تمس مستقبلهم.
وأضافت إن اليونيسف تعمل مع وزارة الشباب وشركائها على دعم الشباب بالمعرفة والمهارات والفرص، بما يحول أفكارهم لمبادرات عملية، وضمان أخذ أولوياتهم بالاعتبار عند العمل على مواجهة التغير المناخي.
من جانبها، أكدت الرئيسة التنفيذية لهيئة أجيال السلام، لما الحطاب، أن الشباب شركاء أساسيون بإيجاد الحلول المناخية وقيادة التغيير في مجتمعاتهم، مشيرة إلى أن الهيئة تعمل من خلال برنامج "صون" على تطوير مهاراتهم بالقيادة والحوار والعمل الجماعي، وتمكينهم من تحويل أفكارهم لمبادرات يقودونها بأنفسهم.
وبينت أن التغير المناخي يتجاوز أثره الجوانب البيئية ليشمل التماسك المجتمعي والعلاقات بين أفراد المجتمع، لا سيما بظل التحديات المرتبطة بشح المياه والموارد الطبيعية، وأهمية توظيف أدوات بناء السلام لتعزيز الحوار والتعاون وإيجاد حلول مشتركة.
بدوره، بين ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن، حمير عبد المغني، أهمية الانتقال بمشاركة الشباب في العمل المناخي من مجرد الحضور والمشاركة التقليدية لمشاركة فاعلة ومؤثرة تترجم إلى مبادرات عملية ونتائج ملموسة، وضرورة تمكينهم وإتاحة الفرص أمامهم للمساهمة بصنع القرار، وتحويل أفكارهم وتوصياتهم إلى إجراءات تواجه التحديات المناخية وتعزز قدرة المجتمعات على الصمود.
وأكدت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في الأردن، نهى باوزير، أن الإلمام بقضايا التغير المناخي يختلف عن معرفة كيفية التعامل معها، ما يستدعي إعادة النظر في طبيعة ما يتعلمه الشباب، وآليات التعلم والبيئات التي يتلقون فيها المعرفة. وأوضحت أن المنظمة تدعم وزارة التربية والتعليم ووزارة تطوير الموارد البشرية في تطبيق نهج يشمل المدرسة بأكملها في ست مدارس، بما يتيح للطلبة توظيف معارفهم في التعامل مع تحديات واقعية.
من جانبها، أوضحت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة صنوبر للبيئة والتنمية، ملاك الأعمر، أن مؤتمر الشباب المحلي للتغير المناخي يشكل مساحة لتمكين الشباب الأردني للانتقال من مرحلة رفع الوعي بالتحديات المناخية إلى المشاركة الفاعلة في صياغة الحلول والسياسات الوطنية، مشيرة إلى أن مواجهة تحديات شح المياه والأمن الغذائي والتغير المناخي تتطلب إشراكهم بوصفهم شركاء بصناعة القرار، وإتاحة الفرصة أمامهم لتقديم أفكار ومبادرات تستجيب للاحتياجات البيئية والمناخية في الأردن.
وحضر الافتتاح أمين عام وزارة الشباب الدكتور مازن أبو بقر، ومستشار وزير الشباب بسام الخلايلة، ومدير مدينة الحسين للشباب رعد ميرزا، و، ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية الأسترالية في الأردن جيمس برايان، والمديرة القطرية لمنظمة بلان إنترناشونال في الأردن حميدة جهامة، وشابات وشباب ناشطون في العمل البيئي والمناخي من جميع المحافظات.
ويهدف المؤتمر، الذي يعقد على مدار يومين بمدينة الحسين للشباب، إلى تعزيز مشاركة الشباب في العمل المناخي، وتحديد أولوياتهم البيئية والمناخية، وصياغة توصيات عملية تتماشى مع الأولويات والاستراتيجيات الوطنية، وتسهم بإعداد البيان الوطني للشباب الأردني بشأن المناخ لعام 2026، استعدادا لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31).
ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات حوارية رفيعة المستوى حول دور الشباب في الاستراتيجيات الوطنية، وتطوير المهارات والابتكار لدعم الانتقال للاقتصاد الأخضر، ومختبرات للسياسات المناخية تتناول المياه والزراعة والتعليم والصحة والتمويل المناخي والعدالة المناخية ودور الشباب في بناء السلام، كما يشمل ورشة تفاعلية لتطوير المبادرات الشبابية، والقرية الأردنية للمناخ، ومحاكاة لمفاوضات مؤتمر الأطراف (COP31) لتعزيز مهارات الشباب في التفاوض وصناعة القرار، بالتوازي مع اجتماعات فريق صياغة البيان الوطني لإعداد مخرجات المؤتمر.
ويعقد المؤتمر بمشاركة منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، وهيئة أجيال السلام، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة بلان إنترناشونال، دعما للحوار بين الشباب وصناع القرار بشأن السياسات والحلول المناخية.