عمان 8 تشرين الثاني أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة، أهمية تعزيز الوعي المجتمعي في التعامل مع الأحداث والمعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وشدد على ضرورة أن يركز كل موظف على أداء واجباته ومسؤولياته ضمن نطاق عمله واختصاصه وترك توضيح المعلومات والأحداث للجهات والمؤسسات المعنية المختصة.
جاء ذلك خلال رعايته اليوم الأحد، الورشة التوعوية التي نظمتها مديرية الاتصال والإعلام، بالتعاون مع وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لمديرية الأمن العام التي استهدفت مدراء الوحدات التنظيمية، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر الجرائم الإلكترونية والتعامل المسؤول مع مواقع التواصل الاجتماعي والحد من انتشار الشائعات وخطاب الكراهية.
وقال الخرابشة، إن ما يمكن أن يقدمه الموظف لوطنه هو الإخلاص في عمله والتميز فيه، وعدم الانجرار وراء تداول معلومات غير موثوقة أو الدخول في نقاشات قد تسهم في إثارة الجدل والفتن، لافتا إلى أن توضيح المعلومات والأحداث للرأي العام يقع ضمن مسؤولية الجهات المختصة، وأن تكامل الأدوار يسهم في تعزيز الوعي والاستقرار المجتمعي.
من جهته، حذر النقيب أيوب أبو ربيع من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، من خطورة تداول الشائعات والمنشورات التي تحرض على الكراهية وإثارة الفتن والنعرات، مؤكدا أن مسؤولية النشر لا تقتصر على الشخص الذي كتب المحتوى، بل تشمل كل من يعيد نشره أو يساهم في تداوله.
وأوضح أن خطاب الكراهية يتجاوز مجرد إبداء الرأي أو النقد ليشمل التحريض على العنف وإثارة الفتن بين مكونات المجتمع، سواء على أساس ديني أو عشائري أو مناطقي، مشيرا إلى أن بعض المنشورات التي انتشرت خلال الأحداث الأخيرة تضمنت معلومات غير صحيحة، وأدت إلى استهداف أشخاص دون التحقق من الوقائع.
وأوضح النقيب أبو ربيع، أن عمل وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية لا يقتصر على متابعة ما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل يشمل الاختراقات والجرائم السيبرانية والاحتيال المالي الإلكتروني، إلى جانب قضايا الابتزاز والتهديد والذم والقدح، مؤكدا أن الاحتيال المالي الإلكتروني يتصدر القضايا التي تتعامل معها الوحدة، وأن عدد القضايا التي أحيلت إلى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية خلال العام الماضي بلغ نحو 29 ألفا و330 قضية، فيما تعاملت الوحدة خلال الأسبوعين الماضيين مع نحو 120 قضية مرتبطة بالتحريض وإثارة الفتن.
وأشار الى خطورة نشر الصور والتسجيلات الصوتية ومقاطع الفيديو دون التحقق من صحتها، خاصة في ظل انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق، التي باتت تتيح التلاعب بالصور والأصوات ومقاطع الفيديو بسهولة، بما قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام والإساءة إلى الأشخاص وإثارة النزاعات.
وقال أبو ربيع إن المادة (17) من قانون الجرائم الإلكترونية المعدل عام 2023 تتضمن عقوبات على الأفعال المرتبطة بإثارة الفتنة والنعرات قد تصل إلى الحبس من سنة إلى 3 سنوات، وغرامة تتراوح بين 5 آلاف و 20 ألف دينار، وفقا للتكييف القانوني للفعل وما تقرره الجهات القضائية المختصة.
وشدد على أهمية دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمعية في تعزيز ثقافة الحوار والتربية الوطنية لدى الأجيال، لافتا إلى أن مركز السلم المجتمعي التابع لإدارة الأمن الوقائي يضطلع بدور متخصص في مواجهة الفكر المتطرف، انطلاقا من مبدأ أن الفكر لا يحارب إلا بالفكر، مؤكدا أهمية الإبلاغ عن المنشورات المخالفة على الرقم (911)، وعدم المساهمة في انتشارها من خلال إعادة النشر أو التعليق.
وتأتي هذه الورشات ضمن جهود وزارة الطاقة والثروة المعدنية لتعزيز الوعي المؤسسي والمسؤولية الرقمية لدى موظفيها، وتوسيع مجالات التعاون مع مديرية الأمن العام في نشر الثقافة القانونية والأمنية، بما يسهم في مواجهة لمعلومات المضللة وحماية السلم المجتمعي.
--(بترا) م ف/أ م/ أ أ