عمّان 23 تشرين الأول دانت نقابة الصحفيين الأردنيين واستنكرت بأشد العبارات الجريمة الإرهابية والعمل الجبان الذي استهدف أهلنا في بلدة حمود بمحافظة الكرك، أثناء تشييع جنازة إحدى السيدات بعد الصلاة عليها في إحدى الكنائس، في اعتداء آثم يمس قيمنا الدينية والإنسانية والوطنية.
وأكدت النقابة، في بيان اليوم الجمعة، أن هذه الجريمة البشعة، التي تتنافى مع تعاليم الأديان السماوية والقيم الإنسانية، ليست اعتداءً على أبناء بلدة أو فئة بعينها، بل هي استهداف للأردن بأسره، بمسلميه ومسيحييه، ومحاولة يائسة للنيل من أمنه واستقراره ووحدته الوطنية ونسيجه الاجتماعي المتماسك، وضرب نموذج العيش المشترك الذي شكّل على الدوام ركيزة راسخة في هوية الدولة الأردنية وتاريخها.
وقالت النقابة: "إن الأردن، الذي صان وحدته الوطنية بتلاحم أبنائه ووعيهم وإيمانهم بوطنهم، لن تسمح له هذه الأعمال الإرهابية الجبانة بأن ينزلق إلى الفتنة أو أن تنال من وحدة شعبه، ولن ينجح الإرهابيون، مهما كانت دوافعهم وأهدافهم، في بث الخوف بين الأردنيين أو زعزعة ثقتهم ببعضهم بعضًا أو المساس بثوابتهم الوطنية، وسيبقى الأردنيون صفًا واحدًا في مواجهة كل من يحاول العبث بأمن الوطن أو استهداف وحدته واستقراره".
وأعربت النقابة عن ثقتها المطلقة بقدرة الأجهزة الأمنية على ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم وفقًا للقانون، مؤكدة أن سيادة القانون ومحاسبة المجرمين هما السبيل إلى صون أمن المجتمع وحماية المواطنين.
ودعت النقابة المواطنين ووسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية والمهنية، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والامتناع عن تداول الشائعات أو نشر معلومات غير موثوقة من شأنها تضليل الرأي العام أو إثارة القلق والإرباك أو الإضرار بسير التحقيقات، وانتظار البيانات الرسمية التي ستوضح ملابسات الجريمة وتفاصيلها والجهات المسؤولة عنها.
وقدمت نقابة الصحفيين الأردنيين أصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى ذوي الضحايا، سائلة الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.