" rel="stylesheet">
الاثنين، 2 تشرين الثاني 2026 | 07:16 م | عمّان 23°C
عاجل
إبراهيم الطراونة رئيساً لمجلس النواب الملك للأردنيين: أعتمد بعد الله على برّكم بهذه الأرض فيبقى الأردن عزيزا كبير القدر والمقدار الملك: من أحب الأردن حفظ له جميل العطاء وكرامة الكلمة وأدب الاختلاف الملك للأردنيين: صدر هذا الوطن وصدرنا رحب أمام كل رأي مخلص ومسؤول الملك للأردنيين: إن التداول بالشأن العام حق مشروع لكم يصونه الدستور ويحميه الملك: القانون لا يعرف اسما ولا منصبا ولا نفوذا الملك: لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أيا كان فهيبة الدولة وسيادة القانون يتقدمان على كل شيء الملك: لا مكان في بلدنا وبيننا لمن يظن أن الوظيفة العامة هي تشريف يرفّعه عن العمل أو خدمة الناس إبراهيم الطراونة رئيساً لمجلس النواب الملك للأردنيين: أعتمد بعد الله على برّكم بهذه الأرض فيبقى الأردن عزيزا كبير القدر والمقدار الملك: من أحب الأردن حفظ له جميل العطاء وكرامة الكلمة وأدب الاختلاف الملك للأردنيين: صدر هذا الوطن وصدرنا رحب أمام كل رأي مخلص ومسؤول الملك للأردنيين: إن التداول بالشأن العام حق مشروع لكم يصونه الدستور ويحميه الملك: القانون لا يعرف اسما ولا منصبا ولا نفوذا الملك: لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أيا كان فهيبة الدولة وسيادة القانون يتقدمان على كل شيء الملك: لا مكان في بلدنا وبيننا لمن يظن أن الوظيفة العامة هي تشريف يرفّعه عن العمل أو خدمة الناس

مختصون: الوظيفة العامة مسؤولية وطنية في ظل سيادة القانون

مختصون: الوظيفة العامة مسؤولية وطنية في ظل سيادة القانون

عمان 2 تشرين الثاني (جدارا نيوز) هبة العسعس- أكد خبراء ومختصون في الإدارة العامة، أن مضامين خطاب العرش السامي لجلالة الملك عبدالله الثاني، بشأن الوظيفة العامة وسيادة القانون تشكل تأكيدا على نهج الدولة في ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة.

وأشاروا لوكالة الأنباء الأردنية (جدارا نيوز)، أن تأكيد جلالته أن الوظيفة العامة تكليف ومسؤولية وطنية، وأنه لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه، يعكس أهمية ربط المسؤولية بالمحاسبة، وترجمة هذه التوجيهات إلى ممارسات مؤسسية تعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.

وقال وزير تطوير القطاع العام الأسبق الدكتور محمد العدينات، إن الخطاب السامي لجلالة الملك شكل رؤية شاملة تعكس ثوابت الدولة الأردنية ومواقفها الراسخة إزاء مختلف القضايا الوطنية والإقليمية.

وأشار إلى أن جلالة الملك أكد أن الوظيفة العامة مسؤولية أساسية يلامس المواطن أثرها بشكل مباشر من خلال مراجعته للدوائر الحكومية، وفي هذا السياق، شدد جلالته بلهجة حاسمة على أنه "لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أيا كان"، مؤكدا أن المنصب العام ليس سوى أداة لخدمة الأمة.

وأوضح أن من يتولى الوظيفة العامة يجب أن يكون خادما للأمة، ويؤدي الأمانة بنزاهة وحيادية بعيدا عن المحاباة أو التحيز، وبما يخدم المجتمع بأسره؛ سواء بتسهيل معاملات المواطنين، أو بدعم القطاعات الحيوية كالقطاعين الصناعي والتجاري لتمكينها من النمو والازدهار.

من جهته، قال وزير تطوير القطاع العام الأسبق الدكتور ماهر مدادحة، إن تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني على أن الوظيفة العامة للخدمة وليست لاستغلال النفوذ، وربطها الصارم بسيادة القانون، موضحا أن الوظيفة العامة هي أمانة ومهمة ميدانية لخدمة المواطنين، مشيرا إلى أن اختيار أي شخص للخدمة العامة يفترض توفر القدرة لديه على العطاء، وهو ما يجب ترجمته فورا إلى أفعال على أرض الواقع، تتمثل في تقديم الخدمات للمواطنين بأعلى معايير النزاهة والشفافية والكفاءة.

وشدد المدادحة على أن الموظف العام محكوم بمنظومة تشريعية وقوانين وأنظمة تجعله أمينا على وظيفته والخدمات المقدمة، ومحاسبا بشكل مباشر أمام الدستور والقانون وأجهزة الرقابة المختلفة.

من جانبه، أكد رئيس ديوان الخدمة المدنية السابق، الدكتور هيثم حجازي، إن تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني، في خطاب العرش أمام مجلس الأمة، أن "لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أيا كان"، يجسد مبدأ جوهريا في بناء الدولة الحديثة، يقوم على أن الوظيفة العامة مسؤولية وطنية وأمانة أخلاقية وقانونية، وليست امتيازا شخصيا أو وسيلة لاكتساب النفوذ والمكانة الاجتماعية.

وأضاف حجازي إن هذه الرسالة الملكية تؤكد العلاقة المتلازمة بين السلطة والمسؤولية، وأن المناصب العامة لم توجد لمنح شاغليها امتيازات فوق القانون، وإنما لتمكينهم من خدمة المواطنين، وصون مصالحهم، وتحقيق العدالة بينهم.

وأكد أن هيبة الدولة لا تستمد قوتها من سلطة المسؤولين أو نفوذهم، بل من قوة مؤسساتها، ونزاهة إدارتها، وقدرتها على تطبيق القانون على الجميع دون استثناء أو محاباة، بما يعزز سيادة القانون ويرسخ مبدأ المساواة أمامه.

وأوضح حجازي أن هذا التوجه يرتبط ارتباطا وثيقا بمبادئ الإدارة العامة الحديثة والحوكمة الرشيدة، وفي مقدمتها الشفافية والمساءلة والنزاهة المؤسسية، باعتبارها ركائز أساسية للإدارة الكفؤة، وعوامل رئيسة في بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

بدوره، قال خبير السياسات والإدارة العامة الدكتور عبد الله القضاة، إن الرسائل التي وجهها جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش بشأن الوظيفة العامة وسيادة القانون تؤكد أن الوظيفة العامة مسؤولية وطنية وخدمة للمواطن، وليست تشريفا أو امتيازا شخصيا أو وسيلة للنفوذ، مشددا على أن اتساع المسؤولية يرافقه اتساع المساءلة.

وأشار إلى أن حياد الوظيفة العامة يقتضي ممارسة الصلاحيات بمهنية وشجاعة، بعيدا عن المحاباة والتمييز والضغوط، وأن يكون الولاء للدولة والقانون والمصلحة العامة، لا للأشخاص أو المصالح الضيقة.

وأضاف القضاه إن القيادات الإدارية تتحمل مسؤولية ترسيخ سيادة القانون داخل المؤسسات، من خلال عدالة القرارات ووضوح الإجراءات ومحاسبة المقصرين والمتجاوزين دون انتقائية، وتقديم القدوة في احترام الأنظمة وعدم استغلال الصلاحيات.

وشدد على ضرورة ترجمة الرسائل الملكية إلى ممارسات مؤسسية ملموسة، تشمل تكافؤ الفرص، والتعيين والترقية على أساس الكفاءة والاستحقاق، والشفافية في اتخاذ القرار، والمساءلة العادلة، وقياس الأداء وفق جودة الخدمة ونتائجها، لافتا إلى أن ثقة المواطن بالمؤسسات العامة تتشكل من تجربته اليومية، ومدى حصوله على حقوقه بعدالة ودون واسطة.

المزيد من محليات