الكرك 8 تشرين الثاني محمد العساسفة - نظمت جامعة مؤتة اليوم الأحد، ندوة بعنوان "حول الأمن الفكري وصناعة الوعي في مواجهة التطرف والإرهاب"، ناقشت فيها محاور متعلقة بمفهوم الأمن الفكري، وآليات صناعة الوعي وسبل الوقاية من التطرف ودور المؤسسات الوطنية في بناء منظومة فكرية ومجتمعية قادرة على مواجهة خطاب الغلو والتعصب.
وقال رئيس الجامعة الدكتور سلامة النعيمات على هامش الندوة، إن الأمن الفكري يشكل ركيزة أساسية بحماية المجتمع وتعزيز استقراره وإن مواجهة التطرف والإرهاب تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والأمنية والدينية والاجتماعية، من خلال نشر الوعي وترسيخ قيم الاعتدال والانتماء الوطني.
وأضاف إن الجامعات تضطلع بمسؤولية وطنية تتجاوز دورها الأكاديمي، لتشمل بناء شخصية الطالب وتعزيز قدرته على التفكير الواعي والنقدي والتعامل مع المتغيرات والتحديات الفكرية التي يشهدها العالم، لا سيما في ظل الانتشار الواسع للمعلومات عبر المنصات الرقمية.
واستهلت الندوة بالوقوف وقراءة سورة الفاتحة على روح الشهيد جواد السلايطة، تقديرا لتضحياته في سبيل الوطن واستذكارا لشهداء الواجب الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن أمن الأردن واستقراره.
بدوره، تحدث رئيس قسم مكافحة الفكر والتطرف في مديرية الأمن العام الرائد محمد الربيحات، عن دور الأجهزة الأمنية في مواجهة الفكر المتطرف وأن المعالجة الفاعلة لهذه الظاهرة تبدأ من الوقاية والتوعية المبكرة وتعزيز الشراكة مع المؤسسات التعليمية والأسر والمجتمع.
من جهته، بين الدكتور معاذ الحجايا من كلية تكنولوجيا المعلومات، أهمية تنمية الثقافة الرقمية للطلبة وتعزيز مهارات التحقق من المعلومات ومصادرها والتعامل النقدي والمسؤول مع المحتوى الإلكتروني وتوظيف التكنولوجيا في نشر المعرفة والأفكار الإيجابية.
من جانبه، عرض نائب عميد كلية الشريعة الدكتور قيس المعايطة، البعد الشرعي والفكري للأمن الفكري ودور الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة وقيمها القائمة على الوسطية والاعتدال بمواجهة الغلو والتشدد، مؤكدا أهمية نشر خطاب ديني معرفي متوازن يقوم على الحوار والحجة، ويسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز قيم التسامح واحترام الآخر.
وأشار الدكتور الحارث الحلاحمة من كلية العلوم الاجتماعية، الى العوامل التي تسهم بنشوء البيئات القابلة لاستقبال الأفكار المتشددة، مبينا أهمية دور الأسرة والجامعة ومؤسسات المجتمع بتوفير بيئة حاضنة للحوار والمشاركة وتعزيز شعور الشباب بالانتماء والمسؤولية والاستماع إلى قضاياهم وتطلعاتهم.
--(بترا) م ع/ق م/أ أ