عجلون 6 تشرين الثاني علي فريحات- أكد أكاديميون في محافظة عجلون أهمية تعزيز تماسك الجبهة الداخلية وترسيخ قيم الوحدة الوطنية والوعي المجتمعي، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة التحديات والفتن والمحاولات التي تستهدف أمن الوطن واستقراره وزعزعة نسيجه الاجتماعي.
وشددوا على ضرورة تكاتف الجهود الرسمية والشعبية، وتعزيز دور المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية في نشر الوعي الوطني والفكر المعتدل، والتصدي للشائعات والأفكار الهدامة التي من شأنها إثارة الفتن وبث الفرقة بين أبناء المجتمع، مؤكدين أن أمن الأردن واستقراره مسؤولية مشتركة تتطلب الوعي واليقظة والالتفاف حول القيادة الهاشمية ومؤسسات الدولة.
وقال مدير أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاة، إن تحصين الجبهة الداخلية يبدأ بتعزيز الوعي الديني الصحيح ونشر قيم التسامح والاعتدال والوسطية، مشيراً إلى أن المساجد والمنابر الدينية تتحمل مسؤولية كبيرة في توعية المواطنين بمخاطر الفتن والشائعات، وتعزيز ثقافة الحوار والتآخي والتراحم بين أفراد المجتمع.
وأشار الدكتور نوح الفقير إلى أن وحدة الصف والتماسك الاجتماعي يمثلان ركيزة أساسية في حماية الوطن من التحديات، مبيناً أهمية الالتزام بالقيم الدينية والوطنية وعدم الانسياق وراء الدعوات التي تستهدف إثارة الفوضى والفرقة، وضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا.
وقال عميد كلية عجلون الجامعية الدكتور أيمن فريحات، إن الجامعات والمؤسسات الأكاديمية تؤدي دوراً محورياً في بناء الوعي لدى الشباب وتعزيز روح المسؤولية والانتماء، لافتاً إلى أهمية ترسيخ ثقافة الحوار والتفكير الواعي والتعامل المسؤول مع المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم السماح للشائعات بالتأثير على أمن المجتمع واستقراره.
وبينت الدكتورة إيمان فريحات أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الوعي الأسري والمجتمعي وتكريس قيم التماسك والتكافل والتسامح، مشيرة إلى أهمية دور المرأة والأسرة والمؤسسات التربوية في تنشئة جيل واعٍ قادر على التمييز بين الحقيقة والشائعة، والتمسك بالثوابت الوطنية والمحافظة على وحدة المجتمع.
وأشار أستاذ الفقه المقارن في كلية عجلون الجامعية الدكتور حسين الربابعة إلى أهمية تحصين المجتمع بالفهم الصحيح لمقاصد الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى حفظ النفس وصون المجتمع، مؤكداً أن المسؤولية تقتضي تعزيز خطاب الحكمة والاعتدال والمحافظة على أمن الوطن ومقدراته.
ودعوا إلى مواصلة الجهود التوعوية والتثقيفية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الدينية والأكاديمية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في حماية النسيج الوطني وترسيخ الأمن والاستقرار.
--(بترا) ع.ف/ي م/م ق