عمان 25 تشرين الأول نظمت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، اليوم الأحد، وقفة تضامنية في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم، تضامنا مع شهداء الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك، وتأكيدا على وقوف الشعب الفلسطيني إلى جانب الأشقاء في الأردن في هذا المصاب الأليم.
وبحسب بيان للجنة اليوم الاحد، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، الدكتور رمزي خوري، في كلمة ألقاها نيابة عنه عضو اللجنة الدكتور سمير حزبون، أن المصاب الذي ألم بالأشقاء في الأردن هو مصاب الشعب الفلسطيني بأكمله، وأن الحزن الذي خيم على أهلنا في الكرك وصل إلى قلوب الفلسطينيين.
وشدد على أن ما يصيب الأردن يمس فلسطين، وأن روابط الأخوة والتاريخ والمصير المشترك تجعل من هذا الألم وجعا واحدا، معربا عن إدانته الشديدة للعمل الإرهابي، ورفضه جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب، وكل المحاولات الرامية إلى زرع الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد أو المساس بوحدته وتماسكه.
وأكد خوري أن استهداف الأبرياء ودور العبادة، أيا كانت ديانتهم ومعتقداتهم، يشكل اعتداء على القيم الإنسانية والدينية، وعلى حق الإنسان في الحياة والأمن وممارسة شعائره بحرية وكرامة، مشيرا إلى أن الدين لا يمكن أن يكون مبررا للعنف أو القتل أو الكراهية.
وتقدم بأحر التعازي إلى أسر الشهداء، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى، وأن يحفظ الله الأردن وشعبه وقيادته، ويديم عليه الأمن والاستقرار، مؤكدا عمق الأخوة الفلسطينية الأردنية ووحدة الموقف في مواجهة الإرهاب والفتن.
من جهته أكد محافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا إدانته الشديدة لهذا العمل الإجرامي، مشددا على أن هذا الاعتداء يشكل جريمة بحق الإنسان والقيم الإنسانية، ويتطلب موقفا حازما في مواجهة الإرهاب والتطرف.
وأكد رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا، أن مدينة بيت لحم، بما تحمله من رمزية دينية ووطنية وإنسانية، تقف إلى جانب الأشقاء في الأردن في هذا المصاب الأليم، مشيرا الى أن استهداف دور العبادة لن ينال من قيم المحبة والسلام والأخوة التي تجسدها المدينة.
ونقلت الدكتورة تهاني اللوزي ممثلة محافظ محافظة القدس عدنان غيث، رسالة تضامن من القدس، مدينة القيامة، إلى الأشقاء في الأردن، وقدمت التعازي لذوي الشهداء وأدانت الاعتداء الإرهابي.
كما أكد سماحة الشيخ عبدالمجيد عمارنة، مفتي محافظة بيت لحم، إدانته وأهالي بيت لحم للجريمة بحق الأبرياء في بلدة حمود الأردنية الشقيقة.
وأشار الى أن بيت لحم ستبقى نموذجا للوحدة الوطنية والتلاحم بين جميع أبنائها، وأن وحدة الصف الفلسطيني تشكل صمام الأمان في مواجهة محاولات بث الفرقة والفتنة، مشددا على ضرورة الحفاظ على هذا الإرث الوطني وتعزيزه.
من جهته، ألقى الأب عيسى ثلجية، كاهن رعية الروم الأرثوذكس في بيت لحم، كلمة الكنائس باسم سيادة المتروبوليت فنيذكتوس، الوكيل البطريركي في بيت لحم، عبر فيها عن التضامن مع الأردن وشعبه وكنيسته، مؤكدا أن استهداف الكنائس ودور العبادة هو اعتداء على كرامة الإنسان وحرية العبادة والقيم الإنسانية، وأن الإرهاب لا دين له.
وشدد على أصالة الوجود المسيحي في الأردن وفلسطين، ومتانة روابط الأخوة والوحدة بين المسلمين والمسيحيين.
من جانبه، أكد ممثل لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة بيت لحم، حسين رحال، وحدة الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه، باعتبارهم نسيجا وطنيا واحدا تجمعه روابط الأخوة والانتماء والمصير المشترك.