عمان 26 تشرين الأول (جدارا نيوز) عماد العبادي- أكد أمناء أحزاب أن إلقاء القبض على المتورطين في جريمة كنيسة حمود بمحافظة الكرك يعكس كفاءة الأجهزة الأمنية في ملاحقة مرتكبي الجرائم.
وفي حديث، لوكالة الأنباء الأردنية (جدارا نيوز)، تعقيباً على الجريمة النكراء شدد الأمناء على أن حماية حياة الأردنيين وصون أمنهم مسؤولية لا تقبل التهاون، مؤكدين أن سيادة القانون والاحتكام إلى القضاء يشكلان الضمانة لتحقيق العدالة والحفاظ على وحدة المجتمع الأردني.
أمين عام حزب المحافظين الأردني، الدكتور طلال الشرفات، قال إن نجاح الأجهزة الأمنية في ضبط مرتكبي الجريمة يؤكد قدرة الدولة على مواجهة الإرهاب والتصدي لكل ما يستهدف أمن المجتمع وتماسكه.
وأضاف أن الاعتداء على المشيعين مشهد غريب عن المجتمع الأردني وقيمه، لما ينطوي عليه من ترويع للآمنين واعتداء على أرواح بريئة، مؤكداً أن التوجيهات الملكية الواضحة بسرعة ضبط الجناة وتقديمهم إلى العدالة، إلى جانب الاحترافية العالية التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية، أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز خلال وقت قياسي.
وأعرب الشرفات عن اعتزازه بالموقف الملكي الحازم، مثمناً جهود القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية الوطن، مشيداً بتلاحم الأردنيين الذي تجلى في تشييع الشهداء بمحافظة الكرك، باعتباره تعبيراً عن وحدة المجتمع ورفضه للإرهاب ومحاولات بث الفرقة بين أبنائه.
بدوره، أكد أمين عام حزب الإصلاح، المحامي حسام الخصاونة، أن القبض على المشتبه بتورطهم في جريمة كنيسة حمود يمثل خطوة مهمة على طريق إنصاف الشهداء والمصابين وذويهم، لكنه شدد على أن اكتمال العدالة يقتضي محاسبة كل من تثبت مسؤوليته أمام القضاء، وفق الأدلة والإجراءات القانونية.
وقال الخصاونة، في حديثه، إن المشرّع الأردني شدد العقوبات على الجرائم الإرهابية، لتصل إلى الإعدام إذا أفضى العمل الإرهابي إلى وفاة إنسان، على أن يصدر الحكم عن القضاء المختص بعد ثبوت الإدانة واستكمال الإجراءات القانونية.
وأوضح أن المسؤولية الجزائية فردية، ولا يجوز تحميل آخرين تبعات أفعال يرتكبها أفراد، مؤكداً أن تطبيق القانون هو الطريق لإنصاف المتضررين ومنع الانتقام، وقطع الطريق على خطاب الكراهية والفتنة، وصون السلم المجتمعي.
وأشار الخصاونة إلى أن موقف جلالة الملك عبدالله الثاني من الكرك، وتأكيده أن: "دم الأردني غالٍ"، وقوله: "رح نورجيهم"، يعكسان إصرار الدولة على حماية مواطنيها وملاحقة الجناة، مبيناً أن سرعة استجابة الأجهزة الأمنية واحترافيتها تعززان ثقة الأردنيين بمؤسساتهم، وتؤكدان أن الاحتكام إلى القانون هو السبيل لحماية الحقوق وترسيخ الأمن والاستقرار.
من جهته، قال أمين عام حزب التغيير، الدكتور فوزان العبادي، إن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى بيت عزاء الشهداء، عقب إلقاء القبض على مرتكبي الجريمة، تحمل دلالات وطنية وإنسانية عميقة، وتؤكد نهج القيادة الهاشمية القائم على الحزم في حماية أمن الدولة والقرب من المواطنين في أحزانهم ومحنهم.
وأضاف أن تتابع الأحداث، من التوجيهات الملكية بملاحقة الجناة إلى نجاح الأجهزة الأمنية في ضبطهم، ثم زيارة جلالة الملك لذوي الشهداء، يعكس صورة الدولة التي لا تفصل بين إنفاذ القانون والوقوف إلى جانب أبنائها، لافتاً إلى أن الجهود الأمنية اتسمت بالكفاءة والاحترافية والتنسيق، وأسهمت في الوصول إلى المشتبه بهم وإلقاء القبض عليهم.
وأكد العبادي أن شهداء الكرك هم شهداء الأردن بأكمله، وأن وحدة الأردنيين تتجاوز الانتماءات الدينية والعشائرية والمناطقية، مشيراً إلى أن زيارة جلالة الملك لم تكن مجرد واجب عزاء، بل حملت رسالة تؤكد أن أمن المواطن وكرامته في صلب مسؤولية الدولة، وأن هيبة القانون وإنسانية القيادة ركيزتان متلازمتان في حماية الوطن واستقراره.
وتؤكد مواقف أمناء الأحزاب أن وحدة الأردنيين وتماسك جبهتهم الداخلية يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة الإرهاب ومحاولات بث الفرقة، وأن قوة الدولة لا تقوم على كفاءة مؤسساتها الأمنية فحسب، بل تستند أيضاً إلى وعي شعبها والتفافه حول قيادته، والتمسك بسيادة القانون والعدالة سبيلاً لحفظ كرامة الأردنيين وصون أمن الوطن واستقراره.