رعى رئيس مجلس النواب مازن القاضي، أمس الجمعة، احتفالات تجمع أبناء حي الطفايلة، بمناسبة عيد الاستقلال وعيد الجلوس الملكي ويوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى.
وبحسب بيان للمجلس، اليوم السبت، قال القاضي إن هذه المناسبات الوطنية الغالية على قلوب الأردنيين تأتي محملة بمعاني المجد والسيادة والكرامة، وتوقظ في النفوس ذكرى الرجال الذين حملوا الراية، وصانوا العهد، وأقاموا الدولة على أسس من الحكمة والعزم.
وأكد أن مسيرة الاستقلال تجسد 80 عاما من سيرة وطن، كتب فصولها الهاشميون مع شعبنا وجيشنا بمداد من التضحية والبناء، وكان الأردن وسيبقى الحصن القوي، لأنه وطن تأسس على الشرعية، وتحصن بوحدة وتماسك أبنائه، وبقي على عهده مع أمته، عونا وسندا لفلسطين مدافعا عن حق شعبها وعن مقدساتها.
وأشار إلى أن حي الطفايلة كان وما يزال قصة وفاء ممتدة بين الطفيلة وعمان، وهنا استقرت عائلات جاءت تحمل معها عبق الطفيلة، وشموخ جبالها، ونخوة رجالها، وطهارة ينابيعها. فالطفيلة وحيها في عمان مدرسة في الوطنية، حمل أهلها المسؤولية بإخلاص، وساروا حيث ناداهم الواجب، مؤمنين بأن خدمة الأردن شرف لا يضاهيه شرف.
وقال: “لم يكن مستغربا أن يذكركم جلالة الملك عبدالله الثاني، بأبناء وأحفاد (حد الدقيق)، تلك العبارة التي تختصر تاريخا من الصلابة والعزم والشهامة، يوم تروت الأرض بدماء الشهداء من آبائكم وأجدادكم الأطهار، لتقبى تلك الواقعة وساما على صدورنا جميعا”.
وأضاف: “من محبة سيد البلاد، إلى نهج سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، نفخر بكم، حيث وجه سموه من أرض أجدادكم إلى إطلاق مشروع السردية الوطنية الأردنية في دلالات عميقة، فالطفيلة أضاءت صفحات المجد في كتاب الوطن الكبير، ويستحق الطفايلة أن تروى قصص بطولاتهم للأجيال القادمة بوصفهم جزءا أصيلا من مسيرة البناء والعطاء مع كل أهلنا الكرام في مختلف أنحاء الأردن”.
وأشار إلى أن الاستقلال يتمثل في المحافظة على منجزات الوطن، وتعزيز تماسكه، والوقوف خلف قيادته الهاشمية الحكيمة في مواجهة التحديات، والأردن دوما بحاجة لسواعد أبنائه وعقولهم وقلوبهم، وبحاجة إلى أن نبقى جميعا على العهد الذي سار عليه الآباء والأجداد، عهد الإخلاص للملك، والانتماء للوطن، والحرص على أمنه واستقراره.

وأكد أن الاحتفال بالاستقلال يكتمل بالوفاء لمسؤوليات الحاضر وصناعة المستقبل، ومن هنا فإن واجبنا الوطني في مجلس النواب، أن نبقى قريبين من الناس، نصغي لهمومهم، ونستمع إلى مطالبهم، ونعمل بكل ما أوتينا من جهد وإخلاص على متابعتها وخدمة قضايا المواطنين، فالمسؤولية أمانة وعهد بين المواطن ومن يمثل إرادته.
وقال: “إذا كانت التحديات كثيرة، فإن البطالة تبقى من أهم القضايا التي تستوجب تضافر الجهود كافة، وأن نفتح أبواب الأمل أمام شبابنا، وأن نهيئ لهم الفرص الكريمة التي تحفظ طاقاتهم وتطلق إبداعاتهم وتسهم في تخفيف أرقام البطالة عاما بعد عام، حتى يبقى شباب الأردن عنوانا للإنتاج والعطاء والبناء”.

من جهتهم، عبر أبناء الحي من نواب حاليين وسابقين ومسؤولين في مختلف القطاعات عن اعتزازهم بالقيادة الهاشمية الحكيمة، والتفافهم حول جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، مجددين الولاء والانتماء للوطن والدفاع عن منجزاته وثوابته الوطنية.
وأشاروا إلى أن مناسبات الاستقلال وعيد الجلوس الملكي ويوم الجيش والثورة العربية الكبرى تمثل محطات وطنية تستحضر تضحيات الآباء والأجداد الذين أسهموا في بناء الدولة الأردنية وترسيخ دعائمها، مؤكدين أن أبناء حي الطفايلة ومحافظة الطفيلة كانوا على الدوام في مقدمة الصفوف دفاعا عن الوطن وخدمة لقضاياه.
وثمنوا مواقف الأردن، بقيادة جلالة الملك، تجاه القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدين دعمهم الكامل للجهود التي يبذلها جلالته دفاعا عن حقوق الشعب الفلسطيني وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
وشدد المتحدثون على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي، ومواصلة العمل من أجل دعم الشباب وتوفير فرص العمل لهم، مؤكدين أن الحفاظ على منجزات الوطن والبناء عليها مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع، وأن الأردن سيبقى قويا بأبنائه، ومنيعا بقيادته الهاشمية، وعصيا على التحديات بفضل وعي شعبه وتماسك جبهته الداخلية.

وخلال الحفل، قدمت فرقة أمانة عمان وصلة تراثية، فيما قدم الطفل محمد إيهاب الربيحات قصيدة وطنية نالت إعجاب الحضور، وفي نهاية الحفل قدم القائمون على الحفل درعا تذكاريا لرئيس مجلس النواب، فيما قدم القاضي درعا تكريميا للسيد علي حسين حرب السعود، تقديرا لجهوده ودعمه الكامل لإقامة الحفل.
م خ/ع أ/ن ح
