شكلت الأعراس العجلونية على مدى عقود، مناسبة
اجتماعية عكست طبيعة الحياة في المجتمع المحلي، حيث ارتبطت بعادات
وتقاليد وأغانٍ شعبية ومظاهر تكافل اجتماعي لا زالت حاضرة في ذاكرة
أبناء المحافظة رغم ما شهدته من تغيرات مع مرور الزمن.
وأكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، أن الأعراس الشعبية تشكل جزءاً
مهماً من الموروث الثقافي والاجتماعي في المحافظة لما تحمله من عادات
وتقاليد تعكس هوية المجتمع المحلي وخصوصيته الثقافية.
وأضاف أن المحافظة على هذا الإرث الشعبي وتوثيقه يسهم في نقله إلى
الأجيال المقبلة باعتباره جزءاً من الذاكرة الثقافية التي تعبر عن طبيعة
الحياة الاجتماعية في عجلون.
وأضاف، أن هذه المناسبات أسهمت في تعزيز العلاقات الاجتماعية بين الأسر
وأبناء المجتمع المحلي، ورسخت قيم التعاون والتواصل التي عرفت بها القرى
العجلونية.
وقال الكاتب والأديب رمزي الغزوي، إن الأعراس الشعبية تمثل جانباً
مهماً من الذاكرة الاجتماعية للمجتمع المحلي لما تحمله من دلالات
اجتماعية وثقافية تعكس طبيعة العلاقات بين أبناء المجتمع المحلي في تلك
الفترات.
وأضاف أن التطورات التي شهدها المجتمع أسهمت في تغيير بعض مظاهر
الاحتفال، مبينًا أن العديد من العادات ما تزال حاضرة وتحافظ على جزء من
أصالتها ومكانتها في وجدان الناس.
وقالت إحدى السيدات من كبار السن في المحافظة أم بسام الزغول، إن النساء
كن يقمن بدور رئيسي في التحضير للأعراس من خلال تجهيز مستلزمات العروس
وإقامة ليالي الحناء وترديد الأغاني والأهازيج الشعبية التي ارتبطت بهذه
المناسبة.
ع.ف/م ق/أس
