نفذت جامعات، اليوم الاثنين، أنشطة متنوعة
لتعزيز التميز الأكاديمي والبحثي، ودعم الابتكار والريادة، وتطوير
المهارات، وترسيخ الشراكات التعليمية، وخدمة المجتمع، وتعزيز الحوار
الثقافي والتوعية الصحية.
ففي اليرموك، أطلق رئيس الجامعة، الدكتور مالك الشرايري، فعاليات
الملتقى الأكاديمي المدمج بعنوان: “تقاطعات الخطاب المجتمعي: أثر اللغة،
والمرجعيات الثقافية المختلفة في تشكيل الرؤى الإنسانية”، الذي ينظمه
مركز اللغات بالجامعة ضمن أنشطة منصة “آبسول” الرقمية، تزامناً مع
احتفالات الجامعة باليوبيل الذهبي لتأسيسها.
وأكد الشرايري أهمية الملتقى الذي يجمع نخبة من الباحثين والأكاديميين
من مختلف دول العالم، مشيراً إلى دور الجامعة في تعزيز الحوار الثقافي
واللغوي وبناء جسور التواصل بين الثقافات، وبما يصب في فلسفتها الرامية
لتمكين الإنسان وبناء قدراته المعرفية والقيادية.
وأشاد بالتطور المتسارع لمنصة “آبسول” الرقمية التي انطلقت كمبادرة
أكاديمية لتتحول اليوم إلى مؤسسة تقدم تقنيات تعليمية متطورة تسهم في
تحقيق الأثر المعرفي المستدام وتوسيع آفاق التواصل الدولي للجامعة،
لافتاً إلى دور مركز اللغات في صقل شخصية الطلبة وإعدادهم للانفتاح على
العالم مع الاعتزاز بالهوية الوطنية.
من جهتها، بينت مديرة مركز اللغات، الدكتورة صفاء الشريدة، أن المركز
يفخر بمسيرته الممتدة 47 عاماً، حيث يعد برنامج العربية للناطقين بغيرها
من البرامج الريادية التي افتتحتها الجامعة في بداياتها ويستقطب
الدارسين من مختلف دول العالم، موجهةً الإشارة إلى أن إطلاق منصة
“آبسول” قبل عامين جاء ليتيح نقل اللغة العربية عالمياً عبر أدوات
التكنولوجيا الحديثة.
وأوضحت الشريدة أن الملتقى يجمع عدداً من الناطقين بغير العربية ممن
درسوا أو عملوا في الجامعة، لتكون “اليرموك” حاضنة للفكر وتبادل
الخبرات.
بدورها، قالت منسقة منصة “آبسول” الدولية، الدكتورة رنا قنديل، إن
المنصة تشكل فضاءً أكاديمياً لتعليم اللغة العربية ونشرها، وتطوير
كفايات الأساتذة، لافتةً إلى أن الملتقى ينسجم مع توجهات منظمة
(اليونسكو) من خلال التركيز على السرد القصصي وتبادل الخبرات الحياتية
كمدخل لتعزيز الحوار بين الثقافات.
وبحث رئيس الجامعة مع أمين عام المجلس التمريضي الأردني، الدكتور هاني
النوافلة، تعزيز التعاون في مجالات التعليم، والتدريب، والتأهيل المهني،
وتطوير البرامج الأكاديمية المرتبطة بالتمريض والرعاية الصحية.
وأكد الشرايري، خلال اللقاء، أن الجامعة تولي كلية التمريض اهتماماً
كبيراً باعتبارها من الكليات الفتية الواعدة، مشيراً إلى أن الكلية
ستحتفل بتخريج فوجها الأول مع نهاية العام الجامعي الحالي، ما يمثل
محطة مهمة في توسيع المنظومة الأكاديمية الصحية للجامعة.
وشدد الشرايري على أهمية التعاون مع المجلس لإتاحة الفرصة للطلبة
والخريجين للاستفادة من الدورات المتخصصة بالتعاون مع جمعية القلب
الأميركية، والبرامج التدريبية المتاحة في رومانيا بمجال الطوارئ.
وبيّن أن الجامعة تتبنى رؤية لاستحداث برامج نوعية جديدة على مستويات
البكالوريوس والماجستير والدبلوم، تُعنى بالرعاية الصحية المتخصصة لفئات
كبار السن، ومرضى الزهايمر، والأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد.
وفي سياق آخر، أشار الشرايري إلى إقرار الجامعة بروتوكولاً متكاملاً
لاحتساب (12) ساعة معتمدة للطلبة الحاصلين على شهادة إنجاز خدمة العلم،
تنفيذاً للتعليمات الرسمية الخاصة باحتساب البرامج التدريبية لطلبة
مؤسسات التعليم العالي ضمن الخدمة الوطنية.
من جانبه، أشاد النوافلة بالتطور الأكاديمي والبنية التحتية لجامعة
اليرموك، مؤكداً أن المجلس ينظر للجامعات كشريك استراتيجي في إعداد
الكفاءات التمريضية المؤهلة لقيادة مستقبل الرعاية الصحية.
وأبدى استعداد المجلس لدعم التعاون واستقبال طلبة الكلية في زيارات
تعريفية وتدريبية لاطلاعهم على آليات تنظيم المهنة وامتحان مزاولة
المهنة، إضافة إلى إشراك الخريجين في دورات إنعاش القلب والرعاية
الطارئة المعتمدة لتسهيل انخراطهم في سوق العمل.
وفي العلوم والتكنولوجيا، حصل طلبة الجامعة على 3 مراكز أولى ضمن جائزة
صندوق الحسين للمشاريع الريادية، في مجالات الزراعة والأمن الغذائي،
والتخطيط والبنى التحتية، والاستدامة البيئية.
وأكد رئيس الجامعة الدكتور خالد السالم أن هذا الإنجاز يجسد المستوى
الأكاديمي والبحثي المتقدم الذي وصلت إليه الجامعة، ويعكس قدرة طلبتها
على تقديم مشاريع نوعية مبتكرة تخدم المجتمع وتواكب التحديات التنموية
والبيئية.
وأضاف أن الجامعة تواصل دعمها للطلبة المبدعين وتوفير بيئة أكاديمية
محفزة للإبداع والتميز والبحث العلمي، مشيراً إلى أن هذه النجاحات تأتي
ثمرةً لجهود الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية، ونتاجا لنهج الجامعة في
تعزيز ثقافة الريادة والابتكار وتحويل الأفكار البحثية إلى مشاريع ذات
أثر حقيقي ومستدام.
واشتملت الفاعلية على تنظيم مباراة كرة قدم خماسي جمعت نجوم الكرة من
الطلاب الحاليين والخريجين، برعاية رئيس الجامعة الدكتور رامي عبدالرحيم
وحضور عدد من طلبة الجامعة وبحضور النجمين السابقين جمال محمود ورفيق
جودت.
وناقش المنتدى محاور الاستراتيجية الوطنية للتمريض والقبالة للأعوام
2026–2030، والسياسات التعليمية والتنظيمية المرتبطة بتطوير المهنة،
إضافة إلى بحث سبل الارتقاء بمخرجات التعليم التمريضي، ومواءمتها مع
احتياجات سوق العمل.
كما ناقش المنتدى أهمية توظيف المحاكاة السريرية في التعليم التمريضي،
ودورها في تعزيز الخبرات العملية للطلبة، وتنمية قدراتهم على التعامل مع
الحالات الصحية المختلفة ضمن بيئة تدريبية تحاكي الواقع السريري، بما
يرفع جاهزيتهم للانخراط بكفاءة واقتدار في سوق العمل.
كما نظمت كلية التمريض من خلال طلبة مساق تمريض البالغين السريري،
نشاطا توعويا بعنوان “ارتفاع ضغط الدم والتدخين” في مستشفى التوتنجي
الحكومي، بإشراف المدرسة سحر نبيل، في إطار تعزيز دور الجامعة في خدمة
المجتمع وترسيخ مفاهيم التوعية الصحية.
واستهدف النشاط رفع مستوى الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع حول الأمراض
المزمنة، وفي مقدمتها ارتفاع ضغط الدم، وبيان علاقته المباشرة بالتدخين
وما يترتب عليه من مضاعفات صحية خطيرة، إلى جانب إبراز أساليب الوقاية،
وطرق الإقلاع عن التدخين.
وأكد عميد الكلية الدكتور أحمد ريان أن هذه الأنشطة تسهم في صقل شخصية
الطلبة، وتنمية مهاراتهم المهنية والإنسانية، وتعزيز قدراتهم على
التواصل الفعال مع المجتمع.
م ه/أ ح/ س ع /ه ق/ خ ط/ هـ ح
