أكدت سمو الأميرة بسمة بنت طلال، رئيسة تجمع لجان المرأة الوطني الأردني، أهمية برنامج التوجيه واللغة الإنجليزية كمسار لنجاح الفتيات؛ لأهميته في تمكينهن وتنمية مهاراتهن المهنية والشخصية، والمساهمة في فتح آفاق واسعة أمام طموحاتهن.

ولفتت سموها خلال رعايتها اليوم الاثنين، اختتام البرنامج الذي نفذه التجمع في إطار مشروع “تحفيز الفتيات والشبكات المُلهمة من أجل التعليم الشامل والتحويلي”، إلى أن الاستثمار في تعليم الفتيات وتمكينهن هو الطريق نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.

وأعربت سموها عن التقدير لدور التجمع في تنفيذ هذا البرنامج الطموح، والداعمين له، والمعلمين والمتطوعين، مؤكدة أهمية هذا النوع من الشراكات في المساهمة في تمكين الفتيات وفتح آفاق المستقبل أمامهن.

بدورها، قالت الأمينة العامة لتجمع لجان المرأة ربى مطارنة، إن البرنامج الذي تم تنفيذه من قبل مؤسسة “إمد إيست” بالشراكة مع التجمع ومؤسسة رينيه معوض ومولته الوكالة الفرنسية للتنمية، بالتعاون مع لجنة الإنقاذ الدولية، سلط الضوء على مجالات عمل غير نمطية تحتاج إلى مهارات تواصل متقدمة منها إتقان اللغة الإنجليزية ومهارات العمل في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأعمال والبنوك والسياحة.
وبينت أن البرنامج جاء استجابة لتحديات مجتمعية وتعليمية عدة تواجهها الفتيات داخل مجتمعاتهن، لا سيما في الأطراف وخارج مراكز المدن نتيجة لعوامل اقتصادية واجتماعية، في ظل الفجوة بين مخرجات التعليم وسوق العمل، ومتطلبات بعض فرص العمل وخاصة ما يتعلق منها بإتقان اللغة الإنجليزية.
وقالت إن البرنامج شكل خطوة استراتيجية نحو إعادة تشكيل واقع الفتيات المراهقات في المجتمعات المحلية، من خلال الاستثمار في قدراتهن وتزويدهن بالمهارات العملية والمعرفية التي تؤهلهن للانخراط في سوق العمل بثقة واستقلالية.

وتضمن الحفل كلمات للخريجات والموجهات، أكدن خلالها أهمية البرنامج في فتح آفاق جديدة أمام المستفيدات، ورفدهن بمهارات جديدة تمكنهن من التوجه الى سوق العمل، وتحويل أفكارهن إلى مشاريع ريادية واقتصادية ناجحة.
يذكر أن البرنامج اعتمد منهجية التوجيه المهني، إذ تم اختيار موجهات من النساء الخبيرات في المجالات المستهدفة، لقيادة الفتيات وتدريبهن ودعمهن بشكل فردي وجماعي، إضافة إلى تنظيم لقاءات دورية وأنشطة تعليمية عملية، وزيارات ميدانية للمؤسسات العاملة في القطاعات ذات الصلة، بالتعاون مع مايكروسوفت/ مكتب الأردن، وجمعية نادي صاحبات الأعمال، ومديرية سياحة اربد.
ويسعى تجمع لجان المرأة الوطني الأردني إلى بناء شبكة نسوية مستدامة تعنى بالتعلم المتبادل بين النساء من أجيال وخلفيات مهنية مختلفة، وتعزيز وعي الفتيات بأهمية دور المرأة في الحياة العامة، وإبراز نماذج نسوية مؤثرة يمكن أن تلهم الفتيات لتجاوز التحديات الاجتماعية والانخراط الفاعل في سوق العمل.
كما يسعى التجمع إلى تشكيل نواة لقيادات نسوية شابة قادرة على صناعة التغيير في مجتمعاتهن، ونقل المعرفة والخبرة بأسلوب يضمن استدامة الأثر والتحول المجتمعي.
س أ
