شدد رئيس مجلس النواب مازن القاضي، اليوم السبت، أن مشروع التحديث السياسي يفتح أبوابه للشباب، ويمنحهم المكانة التي يستحقونها، ويجعلهم شركاء في صناعة القرار.
جاء ذلك خلال رعايته خلال رعايته حفل تكريم الفائزين في مجالس اتحادات طلبة الجامعة الأردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا، ومجلس "شباب 21" من طلبة حزب الميثاق الجامعيين، بحضور رئيس المجلس المركزي للحزب الدكتور يعقوب ناصر الدين، ونواب كتلة الحزب.
وبحسب بيان لمجلس النواب، قال القاضي، إن هذه التجربة الديمقراطية الرائدة تجسد وعيا سياسيا متقدما، وتعكس روح المسؤولية والانتماء لدى الشباب الأردني.
وأضاف "الشباب، في هذه الخطوة، مارسوا تجربة تحاكي انتخابات مجلس النواب عبر الدوائر المحلية والقوائم الحزبية العامة، لنرى معها أن السياسة مسؤولية، وأن الأحزاب ليست شعارات، وإنما برامج ورؤى وعمل منظم لخدمة الوطن والمواطن، في ظل جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي يؤمن بالشباب، ويسير على نهجه سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، الداعم دوما لتمكين الشباب".
وتابع "فمن السردية الوطنية التي تعيد وصل الأجيال بتاريخها وهويتها ومسيرتها، إلى مشروع خدمة العلم الذي يغرس الانضباط والاعتماد على النفس وروح الفريق، تتجلى رؤية واضحة مفادها أن بناء الدولة يبدأ ببناء الإنسان، وأن قوة الأردن تبدأ من وعي شبابه".
وقال "نلتقي اليوم، وما تزال رايات الفرح مرفوعة احتفالا بالعيد الـ80 لاستقلال المملكة، وعلى مقربة من هذه المناسبة العزيزة، نستقبل عيد الجلوس الملكي، ويوم الجيش، وذكرى الثورة العربية الكبرى، فنستحضر صفحات المجد التي خطها الهاشميون والآباء والأجداد، ودماء الشهداء، وجهود الرجال الذين جعلوا من الأردن وطنا آمنا مستقرا وسط إقليم يموج بالتحديات".
وأضاف: "نستحضر عيد الجلوس وسنوات من العطاء، التي قدم فيها سيد البلاد لوطنه وأمته عظيم المواقف والمنجزات، ونستذكر الجيش صانع البطولات، ونستحضر قيم الثورة العربية الكبرى التي قامت على الحرية والكرامة والنهضة، تلك القيم التي ما زالت تسري في وجدان الأردنيين جيلا بعد جيل".
وتابع موجها كلامه للشباب: "إن الأمم تبنى بالعقول والعزيمة القوية، وما من وطن يملك كنزا أعظم من شبابه، ولا ذخيرة أثمن من علمهم، ولا أملا أكبر من طموحهم. فلا تظنوا أن دوركم يبدأ غدا، بل يبدأ اليوم، والوطن ينتظر منكم العمل والإنجاز، وكونوا على قدر الحلم الذي يحمله الأردن لكم، وكونوا أوفياء للرسالة التي تحملونها له، فأنتم صناع الغد، وأنتم الجيل الذي ستكتب على يديه صفحات الأردن القادمة، واحملوا الوطن في قلوبكم، واجعلوا رايته ومصلحته فوق كل مصلحة وغاية".
وقال للطلبة الفائزين: "أنتم تمثلون الأمل الحقيقي لهذا الوطن، وأنتم تشكلون الركيزة التي نعتمد عليها في بناء المستقبل، والعمل الطلابي ليس مجرد تجربة عابرة، بل هو مدرسة حقيقية تصقل فيها الشخصيات، وتبنى فيها القيادات، وتغرس فيها قيم الانتماء والوعي والمسؤولية".
بدوره، قال رئيس لجنة الشباب والرياضة النيابية، النائب محمد المحارمة، في كلمة مرئية، إن هذا الإنجاز لا يمثل مجرد فوز انتخابي، بل يجسد رسالة واضحة مفادها أن الطالب الجامعي الأردني المنتمي لفكر الميثاق قادر على القيادة والمبادرة، وعلى تقديم برامج طلابية طموحة، وتحمل المسؤولية بكفاءة وثقة، مهما كانت التحديات والظروف.
من جهته، قال أمين عام الحزب، عبيد ياسين، إن الشباب كانوا في صلب رؤية الحزب عند تأسيسه، ليس كجمهور متلق، بل كشركاء فاعلين في صنع القرار ورسم المستقبل، وأضاف "لم نأت إلى الجامعات لنملأ مقاعدها بالأعضاء فقط، بل جئنا لنكتشف المواهب، ونصقل الطاقات، ونعد قادة يستطيعون حمل الأمانة الوطنية بكل اقتدار".
من جانبه، قال مساعد الأمين العام، رئيس لجنة الجامعات، بشار زريقات، إن طلبة الجامعات أظهروا مستوى عاليا من التنظيم والإدارة، وقدموا برامج انتخابية طموحة نالت إعجاب الطلبة واستحسانهم، ما جعلهم يحققون هذا الفوز المستحق.
م خ /ع أ/ ن ح
