ولفت إلى أن الأردن ينظر إلى مرفق البيئة العالمي كشريك استراتيجي يسهم في دعم جهود المملكة نحو التحول إلى اقتصاد أخضر أكثر مرونة وشمولاً، بما ينسجم مع أولوياتها الوطنية وأهداف التنمية المستدامة.
واستعرض سليمان الجهود الوطنية التي يقودها الأردن في إطار رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام، والتي تضع الاستدامة البيئية والنمو القادر على التكيف مع التغير المناخي في صميم السياسات الوطنية، مؤكداً أن البرامج والمشروعات المدعومة من مرفق البيئة العالمي أسهمت بشكل ملموس في تعزيز الأمن المائي والغذائي، وتنويع مصادر الطاقة، وتحقيق أهداف الاستدامة البيئية.
وأوضح أن الأردن يعمل على دمج قضايا المناخ والتنوع الحيوي ومكافحة تدهور الأراضي ضمن منظومة التخطيط الوطني، وخطة التكيف الوطنية، والاستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي، ووثيقة المساهمات المحددة وطنياً المحدثة.
وفي قطاع الزراعة، أشار سليمان إلى أن المملكة تواصل تطوير ممارسات الزراعة الذكية مناخياً وتحسين كفاءة الري وتعزيز الإدارة المستدامة للأراضي، بما يدعم الأمن الغذائي ويزيد من قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المناخية.
كما استعرض جهود الأردن في قطاع الطاقة، والتي تشمل التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة وتعزيز مبادرات التحول الأخضر، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة وخفض الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة.
وأضاف أن الأردن لا يزال يواجه تحديات كبيرة في قطاع المياه باعتباره من أكثر الدول فقراً في المياه، حيث لا يتجاوز نصيب الفرد من المياه نحو 60 متراً مكعباً سنوياً، مشيراً إلى الجهود الوطنية الرامية إلى خفض فاقد المياه وتحسين كفاءة الاستخدام وتحديث البنية التحتية المائية، بما في ذلك مشروع الناقل الوطني للمياه.
ودعا سليمان إلى تعزيز التعاون مع مرفق البيئة العالمي خلال المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات تطبيق نهج الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة، وتوسيع نطاق الزراعة الذكية مناخياً والحلول القائمة على الطبيعة، وتعزيز أنظمة الرصد والتقييم وصنع السياسات البيئية.
وفي ختام كلمته، جدد سلمان التزام المملكة الأردنية الهاشمية الراسخ بالتعاون البيئي الدولي والعمل المشترك مع جميع الشركاء لبناء مستقبل أكثر استدامة ومرونة وعدالة للأجيال الحالية والقادمة.
ع د/ رق
