رعى وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، اليوم
الاثنين في دائرة المكتبة الوطنية، افتتاح مؤتمر البلقاء الثقافي بدورته
الــ4 التي تأتي تحت عنوان “الأرض والإنسان مرتكزات السردية الأردنية
لتعزيز الوعي وتكريس الانتماء”.
ونوه الرواشدة في كلمة ألقاها في حفل الافتتاح بعنوان دورة المؤتمر
الرابع الذي يأتي منسجما مع المشروع الوطني الذي أطلقه سمو الأمير
الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، من مدينة الطفيلة، ووقف فيه سموه
على محطة مفصلية من محطات تاريخنا العريق.
وبين وزير الثقافة في الحفل الذي حضره العين المؤرخة الدكتورة هند أبو
الشعر ومدير عام “المكتبة” فراس ضرابعة، أن الوزارة التقطت الفكرة
والرسالة، وترجمت المشروع برنامجا ثقافيا وطنيا تشاركيا حمل عنوان
“حوارات” ليجوب سائر محافظات الأردن لإثراء المحتوى الثقافي للسردية
الأردنية التي تشتمل على حكاية الأرض والإنسان.
وأشار إلى أن الوزارة عملت خلال الفترة السابقة على عدد من العناوين
الثقافية التي تتصل بالهوية الوطنية وتعزيز رواية الإنسان والمكان
بأصوات أصحابها، لتوثيق السردية الأردنية، وأنشأت منصة بعنوان “قصص من
الأردن”، والتي تدعو فيها إلى المشاركة بقصص عن تاريخ الأردن وتراثه
لتوثيقها للأجيال، والتي من شأنها تعزيز الانتماء والاعتزاز بالوطن
والذات عند الأجيال.
بدوره قال رئيس منتدى السلط الثقافي ليث القصير، في كلمته بالحفل؛ إن
الدورة الرابعة لمؤتمر البلقاء الثقافي تحمل عنوان “الأرض والإنسان
مرتكزات السردية الأردنية لتعزيز الوعي وتكريس الانتماء”، معربا عن أمله
بأن يحقق المؤتمر الغايات المرجوة منه وأن يكون صفحة مشرقة من صفحات
الأردن الغالي.
وأشار القصير إلى أن الأردن الذي كان حاضرا في التاريخ والجغرافيا منذ
مليونين ونصف مليون من السنين لم يكن طارئا، بل أجداد الأردنيين كانوا
هنا في هذه الجغرافيا حيث أقاموا الممالك والحضارات ومنها الادوميون
والعمونيون والمؤابيون والأنباط، لافتا الى أن التجارة لعبت دورا كبيرا
في تلك الحقب الزمنية حيث كان الأردن يمثل مركزا لخطوطها الدولية بين
الحضارات.
وأكد أن المؤتمر يسعى ليكون حالة توعوية حضارية وتعزيز الانتماء وصياغة
الوعي، وهو ما تم مراعاته في محاور المؤتمر وأوراقه، مبينا أنه يتناول
أربعة محاور رئيسة على مدار يومين يشتمل كل محور مجموعة من أوراق العمل
بمشاركة نخبة من الباحثين.
وثمن جهود وزارة الثقافة وبرامجها وأنشطتها في مشروع السردية الأردنية.
واشتمل حفل الافتتاح على فقرة فنية من فنون الدبكة نهلت من الموروث
الشعبي الأردني قدمتها شابات فرقة منتدى الطفل العربي في محافظة
البلقاء.
وشارك في الجلسة الأولى التي حملت عنوان “السياسي والاقتصادي” العين أبو
الشعر في ورقة حملت عنوان “الأرض والإنسان.جذور تكوين الهوية
الأردنية”، والناشطة الدكتورة روان الحياري بورقة عنوانها “تطور الوضع
الاقتصادي في الأردن عبر مرتكزات السردية”، والإعلامي والباحث الدكتور
جورج طريف بورقته “الدور المحوري للأردن عبر العصور”، وأدار الجلسة
الزميل الصحفي سهم العبادي.
وفي الجلسة الثانية التي حملت عنوان “الثقافي والاجتماعي” شارك الوجيه
عبدالكريم الحويان بورقة عنوانها “السردية الاردنية وتطور القضاء
العشائري”، والمهندس عبدالغني طبلت بورقته “العمارة في السردية
الأردنية”، والكاتب والفنان محمود الزيودي بورقة عنوانها “السردية
الاردنية في الشعر والفنون الشعبية والعيش الاجتماعي”، وترأس الجلسة
الأكاديمي الدكتور يوسف خريسات.
ويواصل المؤتمر جلساته يوم غد في “المكتبة الوطنية”.
()
م ت/ق م/ن ح
