العقبة 12 تشرين الأول () دينا محادين- أكد مفوض شؤون البيئة
والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور نضال
العوران، أن موافقة مجلس الوزراء على الأسباب الموجبة لمشروع نظام
السلامة العامة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لسنة 2026 تمثل خطوة
مهمة في مسار تطوير منظومة متكاملة للسلامة العامة والحد من المخاطر،
بما يتناسب مع مكانة العقبة الاقتصادية والسياحية، والنمو المتزايد في
الأنشطة الاستثمارية والصناعية والسياحية واللوجستية في المنطقة.
وقال العوران لوكالة الأنباء الأردنية () إن مشروع النظام يركز على
وضع إطار موحد لمتطلبات السلامة العامة، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين
السلطة ومحافظة العقبة ومديرية الأمن العام، والجهات المختصة، وتطوير
آليات التفتيش والتقييم ومتابعة إجراءات السلامة في المنشآت والمرافق
العامة.
وبين أن مشروع النظام يقوم على منهجية متكاملة لإدارة المخاطر تمر بأربع
مراحل مترابطة، تشمل التوعية، والإجراءات الوقائية والرادعة، والمعالجة
والتأهيل، وتوثيق الدروس المستفادة بعد وقوع الحوادث، بما يعزز الوقاية
الاستباقية ويرفع مستويات الجاهزية والاستجابة.
وأكد أن المشروع لا يقتصر على الاستجابة للطوارئ، بل يمتد إلى تحديد
المخاطر مسبقا واتخاذ التدابير اللازمة لمنع وقوعها أو الحد من احتمالات
حدوثها وآثارها، مشيرا إلى أنه يولي اهتماما خاصا بسلامة التعامل مع
المواد الخطرة، من خلال اشتراط تخزينها في مواقع معتمدة، وتوفير ملصقات
تحذيرية ومعدات حماية للعاملين، وإعداد خطط طوارئ خاصة بها، وتوفير فرق
مؤهلة للتعامل مع الحوادث المحتملة، ورفع التقارير الدورية للسلطة.
وبين أن المشروع يعزز تنفيذ أعمال التفتيش والتقييم بالتنسيق بين السلطة
ومحافظة العقبة والدفاع المدني والجهات المختصة، وتشكيل فرق تفتيش
مشتركة لمتابعة الالتزام بالاشتراطات، وتقييم كفاءة إجراءات السلامة،
وتحديد جوانب القصور ومعالجتها.
وأضاف إن المشروع يتضمن التوجه نحو تعزيز أنظمة الإنذار المبكر
المتكاملة، التي تجمع بين الإنذار الصوتي والمرئي، وتصل إلى مختلف
الفئات، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، مع ربطها بالجهات المختصة بما
يدعم سرعة الإبلاغ والاستجابة.
وأوضح العوران أن المشروع يركز على توفير معدات مكافحة حرائق ووسائل
حماية، مناسبة لطبيعة المنشأة ومخاطرها، والمحافظة على جاهزيتها من خلال
الصيانة الدورية الموثقة، والالتزام بالمواصفات والكودات المعتمدة.
كما يتضمن المشروع إطارا لمستويات الجاهزية للطوارئ موزعاً على أربعة
مستويات لونية؛ الأخضر للظروف الاعتيادية، والأصفر لرفع الجاهزية
والمراقبة، والبرتقالي للتفعيل الجزئي للطوارئ، والأحمر للتفعيل الكامل
لخطة الطوارئ.
وبيّن العوران أن هذا التصنيف يهدف إلى توحيد فهم مستويات الاستجابة
وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، على أن يتولى محافظ العقبة قيادة
إدارة الحوادث بالتعاون مع السلطة والجهات المختصة، وفق ما ورد في
الحزمة الإعلامية للمشروع.
وفيما يتعلق بالمواقع السياحية والترفيهية، أوضح أن المشروع يتضمن
متطلبات خاصة تشمل تنظيم الدخول والخروج وإدارة الحشود، والالتزام
بالطاقة الاستيعابية للمواقع، وتوفير المنقذين المؤهلين والإسعافات
الأولية، والفصل بين مناطق السباحة ومناطق ممارسة الرياضات البحرية،
وتوفير اللوحات الإرشادية والتحذيرية باللغتين العربية والإنجليزية. كما
يشمل متطلبات سلامة المسابح، بما في ذلك توفير منقذين مؤهلين وفصل مسابح
الأطفال وفق الاشتراطات ذات الصلة.
وأضاف أن المشروع يراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن
والأطفال في الأماكن العامة، من خلال تطوير وسائل الإنذار والإرشاد بما
يسهم في وصول المعلومات والتحذيرات إلى مختلف الفئات.
وأكد أن الالتزام بمتطلبات السلامة لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد
التزام تنظيمي، بل بوصفه استثماراً في استدامة الأعمال والحفاظ على
الأصول وسلامة العاملين، ورفع ثقة المتعاملين بالمنطقة.
وشدد على أن المشروع يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة، إذ تقع على المنشآت
مسؤولية الالتزام بمتطلبات السلامة وتوفير وسائل الحماية اللازمة، فيما
تضطلع السلطة والجهات المختصة بأدوار الرقابة والتنسيق وتعزيز الامتثال،
إلى جانب مسؤولية الجمهور في الوعي والإبلاغ عن الحوادث والمخاطر.
و تتضمن حزمة المشروع الإعلامية التأكيد على أهمية الإبلاغ الفوري عن
الحوادث من خلال رقم الطوارئ الموحد 911، وتعزيز التنسيق المؤسسي بين
الجهات المعنية وتوحيد الجهود في تقييم المخاطر ومتابعة إجراءات
السلامة. كما تشير إلى أن السلطة ستكون المرجع الرسمي للإعلان عن
الحوادث الواقعة ضمن اختصاصها، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأكد العوران أن نجاح منظومة السلامة العامة يرتبط بتكامل التشريعات
والإجراءات الوقائية والرادعة مع الوعي المجتمعي والتزام المنشآت،
وترسيخ ثقافة الوقاية والاستعداد والتعلم من الحوادث، بما يسهم في حماية
الأفراد والممتلكات والطبيعة، ورفع جودة الحياة، وتعزيز مكانة العقبة
منطقة اقتصادية وسياحية آمنة وجاذبة للاستثمار، ودعم مسيرة التنمية
الاقتصادية والسياحية في المنطقة.
()
د م/ع ب/ن ح
