نظمت جامعات، اليوم الأربعاء، مجموعة من
الأنشطة بهدف تعزيز البحث العلمي والابتكار، وتطوير التعليم والتدريب،
وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وبناء الشراكات العلمية.
ففي اليرموك، وقعت الجامعة اتفاقية لتأسيس “منحة نزار أبو جابر للتميز
في الجيولوجيا”، بهدف دعم طلبة قسم علوم الأرض والبيئة، وتشجيع التميز
العلمي ودعم الطلبة المستحقين.
وأكد رئيس الجامعة الدكتور مالك الشرايري أهمية الاتفاقية في دعم الطلبة
وتحفيزهم على التميز الأكاديمي، مشيدا بمبادرة أبو جابر وحرصه على دعم
طلبة القسم، ومؤكدا مواصلة الجامعة توسيع شراكاتها المجتمعية، وتوفير
بيئة تعليمية داعمة لطلبتها.
من جانبه، أعرب أبو جابر، وهو عضو هيئة تدريس سابق في قسم علوم الأرض
والبيئة، عن اعتزازه بإطلاق المنحة، مؤكدا أن المبادرة تأتي إيمانا
بأهمية دعم الطلبة المتميزين ومساندتهم في مسيرتهم الأكاديمية، وأن
الاستثمار في الطلبة والعلم هو استثمار في مستقبل الوطن.
وبموجب الاتفاقية، تخصص المنحة لطلبة بكالوريوس الجيولوجيا التطبيقية
المسجلين على البرنامج العادي، بواقع 3 منح سنويا، وتشمل رسوم التسجيل
الفصلية ورسوم الساعات المعتمدة.
وتشترط المنحة أن يكون الطالب استوفى الساعات المطلوبة وفق مستواه
الدراسي، وألا يقل معدله التراكمي عن “جيد جدا”، وألا يكون حاصلا على
منحة أخرى، وأن يكون حسن السيرة والسلوك، وأن يقدم رسالتي توصية من
أعضاء هيئة التدريس، فيما تغطي المنحة كلفة رسوم البرنامج العادي.
وأعلنت الجامعة عن استقبال الطلبات مع بداية الفصل الدراسي الأول من كل
عام، وتشكيل لجنة دائمة لاختيار المستحقين برئاسة عميد شؤون الطلبة
وعضوية ممثل الفريق الثاني ورئيس قسم علوم الأرض والبيئة ومدير دائرة
الخدمات الطلابية أمينا للسر.
وتتولى اللجنة دراسة الطلبات والمفاضلة بين المتقدمين وفق المعايير
المعتمدة والتنسيب إلى رئيس الجامعة بأسماء المرشحين.
كما رعى رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور تيسير النعيمي، بحضور رئيس
الجامعة افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الأول للابتكار المستدام في
الهندسة (ICSIE 2026)، الذي تنظمه كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية،
بمشاركة نخبة من المختصين والمهتمين بمجالات الهندسة والتكنولوجيا
والابتكار.
وأكد النعيمي أن التحدي اليوم لم يعد مقتصرًا على إنتاج المعرفة، وإنما
في القدرة على تحويلها إلى حلول عملية ومستدامة لمواجهة التحديات
العالمية، وفي مقدمتها التغير المناخي وأمن المياه والطاقة والذكاء
الاصطناعي.
وأشار إلى أهمية القضايا المرتبطة بالتنمية المستدامة والتحول
التكنولوجي وتمكين الشباب، مؤكدا أن مواجهة التحديات العالمية المشتركة
تتطلب الشراكة والابتكار والحوار والمسؤولية الجماعية، وأن الهندسة باتت
تحمل مسؤولية مضاعفة تجاه الإنسان والمجتمع، من خلال تطوير حلول مستدامة
ومرنة وذكية ومسؤولة أخلاقيًا.
من جهته، قال الشرايري إن المؤتمر يجمع باحثين وخبراء من مختلف التخصصات
والمؤسسات العلمية المحلية والإقليمية والدولية، ويتيح تبادل الخبرات
والمعارف، مشددا على أن الاستثمار في الإنسان يمثل أحد أهم مرتكزات
رسالة الجامعة، وحرصها على توفير بيئة علمية محفزة للبحث والإبداع.
وبيّن أن الجامعة تتطلع إلى أن يتجاوز المؤتمر عرض الأوراق العلمية إلى
بناء شراكات بحثية فاعلة، وتحويل النقاشات والأفكار المطروحة إلى مشاريع
بحثية وتعاون علمي يمتد أثره إلى ما بعد انتهاء فعاليات المؤتمر، لافتًا
إلى أن تنوع الأبحاث المشاركة يعكس اتساع مجالات المعرفة وتداخلها مع
التحديات التي تواجه المجتمعات.
بدوره، شدد رئيس فرع معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE) في
الأردن الدكتور موسى الأخرس، على أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات لدعم
مسيرة التعليم والابتكار، مثمنًا مبادرة جامعة اليرموك بإعفاء طلبة
الدراسات العليا من رسوم المشاركة، بما يسهم في خدمة البحث العلمي
وتمكين طلبة الماجستير والدكتوراه من تقديم أبحاث علمية متميزة.
من جهته، أكد رئيس المؤتمر الدكتور هاشم مطارنة، أن المؤتمر يتضمن 12
محورًا علميًا تغطي مجالات حديثة وحيوية، مبينًا أن اللجنة العلمية تلقت
أكثر من 790 ورقة بحثية، قُبل منها نحو 510 أوراق بعد التقييم، موزعة
على 24 جلسة وجاهية و38 جلسة افتراضية، بمشاركة باحثين من 45 دولة.
وفي آل البيت، أنجزت الدكتورة آلاء المعاني من الجامعة مشروعين بحثيين
في مجال اللسانيات خلال فترة زيارتها البحثية إلى قسم اللسانيات النظرية
والتطبيقية في كلية اللغات الحديثة والوسيطة واللسانيات في جامعة
كامبريدج البريطانية، وبالتعاون مع الدكتورة دورا أليكسبولو، الأستاذة
المشاركة في جامعة كامبريدج.
وأكدت جامعة كامبريدج في شهادة رسمية صادرة عن قسم اللسانيات النظرية
والتطبيقية أن الدكتورة المعاني كانت باحثة زائرة في القسم، وأنجزت
بنجاح مشروعين بحثيين في مرحلة ما بعد الدكتوراه، بدعم من صندوق دعم
البحث العلمي والابتكار في الأردن، وأسفرت جهودها البحثية عن إعداد
بحثين علميين مشتركين تمهيداً لنشرهما.
وتناول المشروع الأول “دور الضمائر الاستئنافية في المعالجة الآنية
للجمل في اللغة العربية”، فيما تناول الثاني “اكتساب التحديد في الجمل
الموصولة العربية الفصحى الحديثة من قبل متعلمي اللغة الإنجليزية
والفرنسية”.
وأشادت الدكتورة أليكسبولو بالمستوى البحثي للدكتورة المعاني، مؤكدة أن
فترة زيارتها البحثية شكلت فرصة علمية مهمة للتعاون وتبادل الأفكار
البحثية، وأن نتائج المشروعين قدمت إسهامات مهمة لفهم عمليات معالجة
اللغة واكتسابها، ولا سيما ما يتعلق باللغة العربية الأردنية والعربية
الفصحى.
وأوضحت أن الأبحاث التي أجرتها الدكتورة المعاني تضمنت تحديد عدد من
الفرضيات المهمة وتصميم تجارب نفسية لغوية لاختبار تنبؤات محددة، مشيرة
إلى أن نتائجها تسهم في توسيع نطاق الفهم الحالي لآليات معالجة اللغة
واكتسابها، وإثراء النظريات العلمية القائمة في هذا المجال.
وفي العلوم والتكنولوجيا، نظمت كلية العلوم الطبية التطبيقية في
الجامعة، فعالية بعنوان “الواقع الافتراضي الذكي في الطب والصحة: رؤية
جديدة لأساليب التعليم والتدريس”، بهدف تعزيز توظيف تقنيات الواقع
الافتراضي في أساليب التدريس والتدريب في التخصصات الطبية والصحية، ورفع
جاهزية أعضاء الهيئة التدريسية للاستفادة من التقنيات التعليمية
الحديثة.
وتضمنت الفعالية عروضًا تطبيقية وجلسات تدريبية تناولت الإمكانات
التعليمية والتدريبية لتقنيات الواقع الافتراضي وتطبيقاتها في التدريب
الطبي ومحاكاة الحالات السريرية، إلى جانب استعراض نماذج تفاعلية توضح
دور هذه التقنيات في تطوير بيئات التعلم والمحاكاة.
وأكد عميد الكلية الدكتور سليم بني هاني أهمية مواكبة التطورات التقنية
وتوظيف الحلول الرقمية الحديثة، ولا سيما تقنيات الواقع الافتراضي، في
تطوير أساليب التعليم والتدريب الصحي وتعزيز بيئات المحاكاة والتعلم
التفاعلي.
من جانبه، أوضح منسق الفعالية الدكتور علاء عاشور أن الفعالية تأتي في
إطار تعزيز توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم والتدريب
الصحي، ومواكبة التحولات المتسارعة في المجال التقني.
()
ا ح/ ل ع/ه ق/ هـ ح
