عمان 6 تشرين الأول ( وفانا) – شكلت آفاق تطوير القنص السياحي
بالمغرب، ودوره في تثمين المؤهلات الطبيعية والقنصية التي تزخر بها
المملكة، محور يوم دراسي نظم الجمعة 2 تشرين الأول الحالي بمراكش،
بمشاركة مختلف الفاعلين والمهنيين والشركاء في قطاع القنص.
وشكل هذا اللقاء، الذي نظمته الوكالة الوطنية للمياه والغابات بشراكة مع
الجامعة الملكية المغربية للقنص، إيذانا بانطلاق موسم القنص 2026-2027،
فضاء للنقاش وتبادل الخبرات حول سبل تطوير هذا المنتوج، لاسيما من خلال
القنص بالنبال، باعتباره أحد العروض الجديدة التي يمكن أن تساهم في
تنويع وتثمين منتوج القنص السياحي بالمغرب، والمساهمة في تنشيط الاقتصاد
المحلي.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز المدير العام للوكالة الوطنية للمياه
والغابات، عبد الرحيم هومي، “الدينامية المتنامية” التي يشهدها قطاع
القنص السياحي بالمملكة، بمساهمة 146 شركة متخصصة، إلى جانب الجهود
المبذولة لتنويع المنتجات والخدمات القنصية.
وقال هومي إن هذه الجهود تشمل تطوير ممارسة القنص بالنبال، بما يساهم في
تعزيز جاذبية هذا النشاط وتثمين مؤهلاته السياحية والبيئية.
وفي تصريح للصحافة، عبر رئيس الجامعة الملكية المغربية للقنص، أحمد
موساوي، عن التزام الجامعة بمواصلة العمل من أجل تطوير ممارسة قنصية
مسؤولة وأخلاقية وآمنة، وذلك انسجاما مع أهداف الاستراتيجية الوطنية
“غابات المغرب 2020-2030”.
وأكد أن النهوض بقطاع القنص يقتضي مواصلة تعزيز حكامته وتعبئة مختلف
الفاعلين والمتدخلين، على النحو الذي يضمن تحقيق التوازن بين المحافظة
على التنوع البيولوجي، والتدبير المستدام للموارد القنصية، وتثمين
المجالات الطبيعية والقروية، والمساهمة في دعم التنمية الاقتصادية
والاجتماعية المحلية.
* الدورة الأولى لـ”طاقات إبداعية”. معرض جماعي يتيح حوارا بين رؤى
مختلفة للماء:
يقام بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب بالمدينة الحمراء لغاية 30
تشرين الأول الحالي، معرض جماعي يجمع 12 فنانا حول موضوع “الماء، مصدر
الحياة والإبداع”، وذلك في إطار الدورة الأولى للبرنامج الفني “طاقات
إبداعية” الذي يدعو الإبداع المعاصر إلى مساءلة القضايا الكبرى التي تمس
المجتمعات والمجالات الترابية والبيئة.
ويتيح هذا المعرض، المنظم من قبل جمعية تنمية الفن والثقافة
والإيكولوجيا والتراث والبيئة، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل
(قطاع الثقافة) وبشراكة مع جمعية “أركان” ووزارة الأوقاف والشؤون
الإسلامية، وجماعة مراكش وسفارة إيطاليا، حوارا بين ممارسات ورؤى مختلفة
حول الماء.
ويحاول الفنانون التشكيليون المشاركون التعبير من خلال هذا المعرض عن
انطباعاتهم وتأملاتهم حول هذه المادة الحيوية، إلى جانب مساءلة مواقف
الإنسان وسلوكياته تجاه الماء.
ويسعى هذا المعرض إلى تجاوز التمثل البسيط للماء لفتح فضاء للتفكير حول
العلاقة بين العنصر البشري وبيئته والموارد الطبيعية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعربت الفنانة فاليري إيربين
عن سعادتها بالمشاركة في هذا المعرض المخصص للماء والمنظم بمتحف محمد
السادس لحضارة الماء بالمغرب، الذي “يعد فضاء متميزا وملائما للغاية
لاحتضان تظاهرة حول هذا الموضوع الذي يكتسي راهنية”.
وأضافت أنها تقدم في إطار هذا المعرض سلسلة من الأعمال الفنية بعنوان
“العوالم العشوائية” التي تتناول بالخصوص مسألة ندرة المياه.
من جانبها، أبرزت الفنانة إلهام لعراقي عمري أن مشاركتها في هذه
التظاهرة بثلاثة أعمال فنية منجزة بالزيت على القماش، مستلهمة من الآية
القرآنية “وجعلنا من الماء كل شيء حي”، حيث اختارت ترجمة هذا المضمون
إلى لغة ثنائية (تعتمد على الرقمين 1 و0) قبل دمجه في تكويناتها الفنية.
وبحسب المنظمين، تكتسي القضايا المتعلقة بالمياه والجفاف وتغير المناخ
وقدرة المجالات الترابية على الصمود أهمية خاصة في المغرب.
وفي مواجهة هذه التحديات، تسعى جمعية تنمية الفن والثقافة والإيكولوجيا
والتراث والبيئة وجمعية “أركان” وشركاؤهما إلى جعل الفن فضاء للحوار
وطرح التساؤلات.
* تقييم قدرة المناظر الطبيعية على الصمود وتثمين الحلول المحلية محور
لقاءات بأزيلال:
شكل تقييم قدرة المناظر الطبيعية على الصمود على مستوى الحوضين السفحيين
لواديي الأخضر وأحنصال، وتثمين الحلول المحلية المبتكرة، محور لقاءات
تشاورية ومعرض للمعارف، نظمت يومي الاثنين والثلاثاء 28 و29 أيلول
الماضي بأزيلال، بمشاركة فاعلين مؤسساتيين ومن المجتمع المدني.
وتندرج هذه اللقاءات، التي نظمت بمبادرة من مجموعة البحث من أجل حماية
الطيور بالمغرب، في إطار برنامج التنمية المجتمعية وإدارة المعارف
لمبادرة ساتوياما (COMDEKS)، الذي يشكل الركيزة التنفيذية لمبادرة
ساتوياما العالمية.
وتهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ مقاربة علمية وتشاركية غير مسبوقة تستهدف
الأطلس الكبير الأوسط، الذي يعد من أبرز المناظر الطبيعية الإنتاجية
الاجتماعية والإيكولوجية بالمملكة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت المديرة التنفيذية
للمجموعة، خديجة بوراس، أن هذه المبادرة تروم تعزيز قدرة المجتمعات
المحلية على الصمود، والتوفيق بين الحفاظ على التنوع البيولوجي
والاستغلال المستدام للموارد الطبيعية، بهدف تحسين الظروف المعيشية
للسكان المحليين.
وأبرزت أن المجموعة اضطلعت بدور “محفز” للمشروع على الصعيدين الوطني
والمحلي، مشيرة إلى مواكبة ثماني جمعيات في تنفيذ مشاريعها، بدعم مالي
من برنامج المنح الصغيرة لمرفق البيئة العالمية.
وفي تصريح مماثل، أبرز ممثل جمعية تمسولت للبيئة والتنمية المستدامة
بجماعة تبانت، حسن اخمرضي، مشروع ضيعة نموذجية تقوم بدور مدرسة للزراعة
الإيكولوجية.
وأوضح أن هذا الفضاء يضم مشتلا مخصصا للنباتات العطرية والطبية والأشجار
المهددة بالانقراض، ووحدة لإنتاج الشعير المستنبت بتقنية الزراعة
المائية، إلى جانب خيمة أمازيغية مخصصة للنهوض بالسياحة الإيكولوجية
والتضامنية.
يذكر أن برنامج “COMDEKS” يحظى بدعم شبكة واسعة من الشركاء الدوليين، من
بينهم برنامج المنح الصغيرة لمرفق البيئة العالمية، وبرنامج الأمم
المتحدة الإنمائي، ووزارة البيئة اليابانية، وأمانة اتفاقية التنوع
البيولوجي، ومعهد الدراسات المتقدمة للاستدامة التابع لجامعة الأمم
المتحدة.
* ندوة بالرباط تدعو إلى تعزيز آليات المحافظة على الغابات:
أكد المشاركون في ندوة، عقدت السبت 26 أيلول في الرباط، أن واقع الغابات
المغربية يستلزم مواجهة مختلف التحديات التي تواجهها، وتعزيز آليات
المحافظة عليها واستدامتها، مع استحضار الأبعاد البيئية والتنموية
والاجتماعية المرتبطة بهذا الرصيد الطبيعي الوطني.
وأوضح المشاركون في الندوة، التي نظمتها الجمعية المغربية لحماية
الغابات تحت شعار “غابات المغرب: ثروة وطنية استراتيجية وحصن للأمن
البيئي والتنمية المستدامة”، أن هذا اللقاء يندرج في إطار النقاش الوطني
حول حماية الثروة الغابوية المغربية وتثمينها وضمان استدامتها، باعتبار
الغابات رصيدا وطنيا استراتيجيا يتجاوز بعدها البيئي ليشكل أحد المكونات
الأساسية للتوازنات الطبيعية والأمن البيئي والتنمية المستدامة.
وفي هذا الصدد، قال عز الدين بنجلون التويمي، الرئيس الوطني للجمعية
المغربية لحماية الغابات، إن الجمعية سطرت برنامج عمل واعد يتصدره تكثيف
عمليات التشجير، وإعادة هيكلة وتطوير أداء الجمعية للارتقاء بحضورها
ودورها على المستويين الوطني والدولي.
وأوضح أن حماية البيئة والتنوع البيولوجي مسؤولية وطنية ومشتركة تستوجب
انخراطا فاعلا من جميع أطياف المجتمع والمواطنين إلى جانب هياكل
الجمعية، مشددا على أن التوعية تشكل المدخل الأساسي للحد من التجاوزات
التي تطال الموارد الغابوية.
من جانبها، أكدت نادية سكريح، عضو المكتب الوطني للجمعية، أن الغابة
المغربية ليست مجرد فضاء طبيعي، وإنما هي رصيد وطني استراتيجي تتقاطع
فيه اعتبارات البيئة والماء والتربة والتنوع البيولوجي والمناخ، كما
ترتبط به مصالح اقتصادية واجتماعية ومجالات متشعبة، مشددة على أن
المحافظة عليها تستوجب رؤية متكاملة تتجاوز التدبير الظرفي نحو سياسة
استباقية ومستدامة تقوم على الوقاية، والمعرفة العلمية، وحسن التدبير،
والتثمين المسؤول للموارد، وتعزيز آليات الحماية والمراقبة.
وشددت على أن صيانة هذا الرصيد الوطني تقتضي ترسيخ ثقافة بيئية تجعل
حماية الغابة مسؤولية مشتركة، وتدعم التكامل بين المؤسسات العمومية،
والمنتخبين، والخبراء، والباحثين، والمجتمع المدني، وجميع المواطنين.
وتم خلال اللقاء تقديم عرض حول واقع الثروة الغابوية الوطنية وأهميتها
الإستراتيجية، تم خلاله مناقشة تحديات حماية الغابات والمحافظة على
استدامتها، وبحث قضايا الأمن البيئي والوقاية من المخاطر الغابوية، وسبل
تثمين الموارد الغابوية ودورها في التنمية المستدامة، ومناقشة آفاق
التعاون والشراكة في مجال حماية الغابات.
يتبع. يتبع
— ()
ع.د/ب ط
