أكدت ندوة حوارية بعنوان “السردية الأردنية. الأرض والإنسان” أقامتها الجمعية الأردنية الكردية للثقافة، اليوم السبت، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي بعمان، أهمية توثيق التاريخ الأردني وقراءة مسيرة الإنسان على هذه الأرض.
وأكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة الذي رعى الندوة، أن مشروع “السردية الأردنية” يمثل استجابة للحاجة إلى توثيق الإرث الحضاري العريق الذي احتضنته الأرض الأردنية عبر التاريخ، مشيراً إلى أن المشروع أطلقه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، من محافظة الطفيلة، باعتباره مشروعاً وطنياً يهدف إلى قراءة تاريخ الأردن وأبعاده الإنسانية والحضارية وتوثيقها.

وثمّن الرواشدة في الندوة التي حضرها عدد من الشخصيات الثقافية والأكاديمية والوطنية، مبادرة الجمعية الأردنية الكردية للثقافة بتنظيم هذه الندوة، وما تضمنته من حوار علمي بمشاركة قامات أكاديمية وعسكرية وتربوية واقتصادية، لبحث مفهوم السردية الأردنية وسبل توثيقها، بما يسهم بتعزيز الوعي والذاكرة الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بمسيرة الأردن.
وقال الرواشدة إن السردية الأردنية لا تقتصر على ربط الأحداث التاريخية بالجغرافيا والتاريخ، وإنما تشمل قراءة النشاطات الإنسانية والتحولات التي شهدتها أرض الأردن عبر مختلف العصور، وصولاً إلى الدولة الأردنية الحديثة.
وأشار إلى أن وزارة الثقافة أطلقت برنامجاً ثقافياً وطنياً تشاركياً بعنوان “حوارات” جال مختلف محافظات المملكة لإثراء المحتوى الثقافي للسردية الأردنية، لافتاً إلى أن البرنامج اختتم محطته الأخيرة في العاصمة عمّان قبل أيام، وسيظل المشروع مفتوحاً أمام الهيئات الثقافية والأندية والمنتديات لتقديم الأفكار والرؤى التي تثري هذا العنوان الوطني.
وبين أن الوزارة أنشأت منصة “قصص من الأردن” بهدف توثيق السردية الأردنية وتعزيز المشاركة المجتمعية في حفظ التاريخ والتراث الوطني، وإتاحة المجال للمواطنين والباحثين والشباب والهواة للمساهمة بالصور والقصص والفيديوهات والتجارب التي توثق الموروث الثقافي والتاريخ الأردني.
من جهته، أكد رئيس الجمعية المهندس عبد الودود الكردي أهمية قراءة التاريخ الأردني باعتباره نتاجاً لتفاعل الإنسان مع الأرض، مشيراً إلى أن مختلف المكونات الاجتماعية والثقافية أسهمت في بناء الدولة الأردنية ومسيرتها.

وقال، إن الأردنيين من أصول كردية، إلى جانب مختلف مكونات المجتمع، شاركوا في مسيرة تأسيس الدولة وبناء مؤسساتها وتعزيز نهضتها.
وشارك في الندوة وزير الاتصال الحكومي السابق الدكتور مهند مبيضين والمؤرخ الدكتور بكر خازر المجالي والخبير التربوي نبيل السعدون والخبير الاقتصادي والمالي الدكتور عماد الآغا، وأدارها خبير السياحة والآثار الدكتور إبراهيم الكردي.
وتناول مبيضين في مشاركته الجانب التاريخي والأكاديمي في توثيق السردية الأردنية، فيما تحدث المجالي عن الدور الوطني والعسكري في توثيق السردية الأردنية.
وتناول سعدون الدور الإداري والسياسي للأردنيين الأكراد في توثيق السردية الأردنية، فيما استعرض الآغا الكردي الدور الاقتصادي والمالي للأردنيين الأكراد وإسهاماتهم في مسيرة الدولة والمجتمع الأردني.
وأكد المشاركون أهمية توسيع دائرة الحوار حول السردية الأردنية، باعتبارها مساحة جامعة لتوثيق حكاية الأرض والإنسان، وإبراز إسهامات مختلف مكونات المجتمع الأردني في بناء الدولة ومسيرتها التاريخية والحضارية، بما يعزز حضور الذاكرة الوطنية في الوعي العام وينقلها إلى الأجيال الجديدة بصورة موثقة ومتوازنة.

وتضمنت فعاليات الندوة عرض مادة فلمية اشتمل على لوحات استعراضية راقصة من الموروث الفني الكردي قدمته فرقة “كورد روج” التابعة للجمعية، وعرض فيلم قصير بعنوان “السردية الأردنية”.
() م ت/أز/اح
