أكد رئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية
عامر الخوالدة، أن اليوم العالمي للمسنين الذي يصادف الأول من تشرين
الأول من كل عام، يشكل مناسبة وطنية وإنسانية للتأكيد على أهمية رعاية
كبار السن وصون حقوقهم وتعزيز مشاركتهم في المجتمع، تقديراً لما قدموه
من جهود وخبرات أسهمت في بناء الأسرة والمجتمع والوطن.
وأشار الخوالدة في بيان للاتحاد، اليوم الجمعة، إلى أن كبار السن
يمثلون رصيداً من الخبرة والمعرفة والقيم، وأن الاهتمام بهم مسؤولية
مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات الرسمية والأهلية والجمعيات الخيرية
ومؤسسات المجتمع المدني، بما يوفر لهم حياة كريمة وآمنة ويعزز اندماجهم
الاجتماعي.
وبين أن الجمعيات الخيرية تضطلع بدور مهم في خدمة كبار السن من خلال
البرامج والمبادرات الاجتماعية والإنسانية، وتقديم المساعدات والرعاية
والدعم النفسي والاجتماعي، مؤكداً أهمية تطوير هذه البرامج بما يتناسب
مع احتياجاتهم ويعزز جودة حياتهم.
وقال إن الاتحاد يولي فئة كبار السن اهتماماً خاصاً ضمن توجهاته
وبرامجه، ويدعم جهود الجمعيات الخيرية في مختلف محافظات المملكة لتوفير
الخدمات والمساندة اللازمة لهم، داعياً إلى توسيع نطاق الشراكات مع
الجهات المعنية لتطوير الخدمات المقدمة لهذه الفئة.
وأكد أن رعاية المسنين لا ينبغي أن تقتصر على تقديم المساعدة، وإنما يجب
أن تقوم على تمكينهم وإشراكهم والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم، بما يعزز
شعورهم بالتقدير والانتماء ويحافظ على دورهم الفاعل في المجتمع.
وأشار إلى أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق كبار السن، ومواجهة أشكال
الإهمال والعزلة الاجتماعية التي قد يتعرضون لها، وترسيخ قيم البر
والتكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، خصوصاً داخل الأسرة باعتبارها
البيئة الأولى للرعاية والدعم.
ودعا المؤسسات والهيئات والجمعيات إلى مواصلة تنفيذ المبادرات والبرامج
التي تستهدف كبار السن، وتعزيز العمل التطوعي الموجه لخدمتهم، مؤكداً أن
الاهتمام بهذه الفئة يعكس مستوى التماسك والتكافل في المجتمع، ويجسد
القيم الإنسانية والاجتماعية التي يحرص عليها الأردن.
وشدد على ضرورة مواصلة الجهود الوطنية الرامية إلى توفير بيئة ملائمة
لكبار السن وتحسين مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة لهم،
وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة، بما يضمن لهم حياة كريمة تتناسب مع
ما قدموه عبر سنوات عطائهم.
()
ه ر/س ش/أس
