عقد مدير عام المتحف الوطني للفنون
الجميلة الفنان والناقد التشكيلي الدكتور خالد خريس ومديرة مكتب “ميسم
معماريون” المهندسة ميساء البطاينة، في مبنى “وجدان فضاء فني” اليوم
الخميس، مؤتمرا صحفيا للإعلان عن المعارض والفعاليات التي ستقام في
المتحف خلال الشهر الحالي.
وتحدث خريس خلال المؤتمر، عن المعارض التي ستقام بالتعاون مع مكتب “ميسم
معماريون”، مبينا أن المتحف سينظم معرضا توثيقيا بعنوان “حين تستيقظ
الأمكنة بالإبداع” في مساء الخامس من الشهر الحالي في المتحف لغاية 31
كانون الأول المقبل، ويمثل هذا المعرض توثيقا لمسيرة المتحف منذ عام
1980، وما تلاه من توسع وتطوير، والذي يعتبر مثالاً رائداً في الحفاظ
على تراثنا المعماري.
وقال خريس إن المعرض سيتناول تفاصيل ما قبل وبعد التطوير على جميع مباني
ومساحات مجمع المتحف الداخلية والخارجية، والتراكمات التي تؤكد على
الهوية المعمارية لحي جبل اللويبدة في عمان.
وأشار إلى أن مكتب “ميسم معماريون” سينظم بالتعاون مع المتحف في الخامس
من الشهر الحالي في المتحف، معرض “ماذا بعد. ماذا يبقى/ العمارة بين
الذاكرة والوعي” في حي جبل اللويبدة، مشيرا إلى أن هذا المعرض الذي
سيستمر لغاية 26 منه، يأتي ضمن فعاليات أسبوع عمان للتصميم للعام
الحالي.
ومن جهتها، أوضحت البطاينة أن هذا المعرض يأتي استجابة لموضوع هذا العام
“تراكمات” ضمن أسبوع عمان للتصميم، وينطلق من فكرة أن المكان يتشكل عبر
الزمن، لا في لحظة واحدة ولا بعمارة منفردة، بل من طبقات يضيف كل منها
أثرا جديدا إلى ما سبقها لتتكون هويته.
وبينت أنه تم اختيار حي جبل اللويبدة لما يتمتع به من خصوصية وبما يمتلك
من روح وذاكرة المكان في مبانيه وفناءاته وأشجاره.
وقالت إن المعرض لا يطرح الحفاظ بوصفه رفضا للتغيير، ولا يدعو إلى تجميد
“اللويبدة” في لحظة من تاريخه؛ فالمدينة بطبيعتها تتغير، ولكن السؤال
هو: كيف يحدث هذا التغيير؟، فليس كل جديد إضافة، وليس كل ما يبقى مجرد
مبنى.
وتحدث خريس عن معرض “سوا” الذي ينظمه المتحف في مساء الخامس من الشهر
الحالي ويستمر إلى العاشر من الشهر المقبل، لسمو الأميرة رجوة بنت علي
وسمو الأميرة كرمة بنت عباس، ويجمع فنانتين لكل منهما طريقتها في
استكشاف مشترك لشجرة النخيل من منظور إسلامي وروحاني، استنادا إلى رمزية
أشجار النخيل في البيئة العربية وذاكرتها الجمعية، فهي مصدر للغذاء
والظل والبركة.
وقال إنه من خلال النخلة، يتأمل “سوا” ما ينتقل من جيل إلى آخر:
الذاكرة، والإيمان، والمعرفة، والانتماء. ويصبح التعاون شكلاً من أشكال
الإرث؛ لا يقوم فقط على الحفاظ على ما سبق، بل على إعادة تشكيله وتحويله
معاً من خلال فعل الإبداع.
كما تحدث خريس عن ملتقى “الفن والبيئة. إعادة تشكيل الواقع” الذي ينظمه
المتحف بالتزامن مع المعارض والفعاليات بالرابع من الشهر الحالي في
“وجدان فضاء فني”، حيث سيجتمع 16 فنانة وفناناً ناشئاً من الاردن،
لإبداع أعمال فنية تستلهم البيئة والمحيط، وتعيد تشكيل المواد والعناصر
اليومية بطرق فنية معاصرة.
وبين أنه تم اختيار الفنانين المشاركين من خلال دعوة عامة أطلقها المتحف
على مستوى الأردن، لافتا إلى أن أهمية هذا الملتقى تأتي من كونه يوفر
مساحة إنتاج حية داخل “وجدان فضاء فني” في المتحف الوطني، بحيث يعمل
الفنانون المشاركون على تطوير أعمالهم في بيئة تتيح التجريب والحوار،
وتبادل الخبرات.
وقال إن الملتقى سيختتم مساء يوم الثلاثاء الموافق 13 من الشهر الحالي
بمعرض جماعي لنتاجات هذا المشروع الإبداعي أمام الجمهور في المتحف،
وسيستمر المعرض لغاية 26 من ذات الشهر.
كما بين خريس أنه سيقام ضمن هذه الفعاليات كذلك، معرض بعنوان “مرج
البحرين” للخطاط الجنوب إفريقي محمد هوبي مساء يوم الأربعاء الموافق 14
من الشهر الحالي.
()
م ت/ ر ق
