قال وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد
البشرية، الدكتور عزمي محافظة، إن برنامج “المدارس الرقمية” يعكس أهمية
دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية، ويجسد نموذجاً للشراكة بين
القطاعين العام والخاص، من خلال تعاون مؤسسة “أورنج” ومبادرة “مدرستي”،
ووزارة التربية والتعليم ممثلة بالمركز الوطني لتطوير المناهج، ومركز
الملكة رانيا لتكنولوجيا التعليم والمعلومات، بما يسهم في تعزيز استخدام
التكنولوجيا داخل الغرف الصفية.
جاء ذلك خلال زيارة أجراها الدكتور محافظة، والرئيس التنفيذي لأورنج
الأردن، فيليب منصور، اليوم الأربعاء، لمدرسة سمية الأساسية المختلطة في
محافظة الزرقاء، إحدى المدارس المستفيدة من برنامج “المدارس الرقمية”،
للاطلاع على سير البرنامج وأثره في تطوير البيئة التعليمية وتعزيز
المهارات الرقمية لدى الطلبة والمعلمين.
وأشار محافظة إلى أن البرنامج يوفر فرصاً عملية للطلبة لاكتساب مهارات
رقمية جديدة، لافتاً إلى الأثر الإيجابي الذي أحدثه تحدي “ويكي” في
تشجيع الطلبة على إنتاج محتوى رقمي باللغة العربية.
وأكد توجه الوزارة إلى مواءمة المبادرات الرقمية مع احتياجات الميدان
التربوي والتوسع في البرامج التي تحقق أثراً ملموساً في المدارس.
من جهته، أكد منصور مواصلة “أورنج” الأردن دعم المبادرات الهادفة إلى
تعزيز التعليم الرقمي والتحول التكنولوجي، مشيراً إلى أن توفير الأدوات
الرقمية في المدارس يمكن أن يحدث فرقاً ملموساً في تجربة التعلم،
ومثمناً خبرة مبادرة “مدرستي” ومعرفتها باحتياجات المدارس الأردنية.
بدورها، قالت مديرة مبادرة “مدرستي” تالا سويس، إن البرنامج يقدم
نموذجاً للتعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع
المدني، مبينة أن معالجة الأمية الرقمية أصبحت حاجة ملحة لا تقل أهمية
عن مهارات القراءة والرياضيات، وأن البرنامج ينسجم مع توجهات وزارة
التربية والتعليم في مجال التحول الرقمي.
ويأتي تنفيذ البرنامج، كثمرة شراكة بين “أورنج” ومبادرة “مدرستي” والتي
بدأت في أيلول 2025، بهدف تطوير التعليم وتمكين الأجيال المقبلة.
وشمل البرنامج في مرحلته الأولى 10 مدارس حكومية في عدد من المحافظات،
من بينها الزرقاء، وإربد، والطفيلة، من خلال تجهيزها بـ15 حزمة تعليمية
رقمية.
وتضم كل حزمة 25 جهازاً لوحياً، إلى جانب 30 جهازاً تعليمياً رقمياً
إضافياً، تشمل أجهزة الحاسوب وأجهزة العرض وأجهزة التوجيه ورازبيري باي،
بما يتيح للطلبة والمعلمين توظيف أدوات التكنولوجيا في العملية
التعليمية بصورة عملية وتفاعلية.
ويستفيد من البرنامج أكثر من 3100 طالب وطالبة، من الصفوف الأول حتى
السادس، إلى جانب 136 معلم ومعلمة، كما يتضمن محتوى تعليمياً رقمياً،
ومنصة “كتبي” التي توفر أكثر من 1200 كتاب، بما يدعم القراءة بالعربية
والإنجليزية، وتنمية المهارات الرقمية والتفكير النقدي لدى الطلبة.
وتنفذ مؤسسة أورنج، من خلال خبرتها الدولية في مجال التعليم الرقمي،
مبادرات مماثلة في أكثر من 1700 مدرسة ضمن 18 دولة تعمل فيها “أورنج”،
فيما تركز برامج المسؤولية المجتمعية لأورنج الأردن على أربعة محاور
رئيسة هي التعليم الرقمي، والشمول الرقمي، وريادة الأعمال، والمناخ
والبيئة.
يذكر أن أورنج الأردن إحدى الشركات العاملة في قطاع الاتصالات
وتكنولوجيا المعلومات في المملكة، وتوفر خدماتها لأكثر من 5 ملايين
زبون، من خلال شبكة من مراكز الخدمة والمواقع المنتشرة في مختلف أنحاء
المملكة، وتواصل دعم مبادرات التحول الرقمي والتعليم والتدريب ضمن برامج
مسؤوليتها المجتمعية.
وفي ختام الزيارة، اطلع الوفد على التجهيزات الرقمية المستخدمة في
المدرسة، وآلية توظيفها في العملية التعليمية، والتقى عدداً من الطلبة
والمعلمين المستفيدين من البرنامج.
()
ع ض/ ق د/ ه ح
