أكد المدير التنفيذي لبورصة عمان مازن الوظائفي،
أن حصول البورصة على جائزة اتحاد أسواق المال العربية لعام 2025 كأفضل
بورصة عربية أداء من حيث نمو مؤشر الأسعار، يمثل مؤشرا مهما على تنامي
الثقة بالاقتصاد الوطني وبالبيئة الاستثمارية في المملكة، ويشكل إنجازا
للمؤسسات الاقتصادية الوطنية كافة، وليس لبورصة عمان وحدها، في ظل ما
تشهده المملكة من مسار إصلاحي واقتصادي متواصل يحظى باهتمام وثقة
المؤسسات الدولية.
وقال الوظائفي، خلال مؤتمر صحفي عقد، في مقر بورصة عمان، اليوم
الأربعاء، للحديث عن الجائزة، إن هذا الإنجاز يأتي في سياق المسار
الإيجابي للاقتصاد الوطني، وما اتخذته الحكومة من سياسات وقرارات
اقتصادية أسهمت في تحسين بيئة الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز
قدرة القطاعات المختلفة على النمو، مؤكدا أن ما حققته البورصة يعكس
متانة الاقتصاد الأردني وقدرته على مواجهة التحديات، ويعزز ثقة
المستثمرين والمؤسسات الدولية بالاقتصاد الوطني، وهو ما تؤكده تقارير
وتقييمات مؤسسات دولية، في مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي،
بشأن الاستقرار الاقتصادي والمالي واستمرار المملكة في تنفيذ الإصلاحات
الاقتصادية.
وأشار إلى أن جائزة اتحاد أسواق المال العربية، التي تسلمها خلال أعمال
الاجتماع والمؤتمر السنوي للاتحاد في أبوظبي، تأتي تتويجا لأداء بورصة
عمان خلال عام 2025، الذي سجل خلاله المؤشر العام ارتفاعا بنسبة 45.1
بالمئة، ليصل إلى 3611 نقطة، مقارنة مع 2488 نقطة في نهاية عام 2024،
مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2007، فيما صنفت بيانات وكالة بلومبيرغ
البورصة في المرتبة الأولى عربيا والثالثة عشرة عالميا من حيث أداء
الأسواق المالية خلال العام الماضي.
وأشاد الوظائفي بالسياسات الاقتصادية التي انتهجتها الحكومة خلال الفترة
الماضية، وبالقرارات التي استهدفت تحفيز الاستثمار وتنشيط السوق المالي
وزيادة السيولة، مؤكدا أن نتائج بورصة عمان لا يمكن فصلها عن البيئة
الاقتصادية والاستثمارية التي وفرتها تلك السياسات.
وأوضح أن من أبرز الإجراءات الحكومية التي انعكست بصورة مباشرة على نشاط
السوق، إعفاء صناديق الاستثمار المشترك من ضريبة الدخل، والسماح
للمستثمرين غير الأردنيين الراغبين في الحصول على الجنسية الأردنية
بتحريك استثماراتهم داخل البورصة، إلى جانب تخفيض عمولات الوسطاء وزيادة
أوقات التداول، مبينا أن هذه الإجراءات أسهمت في تعزيز جاذبية السوق
وتحفيز التداول.
وأكد الوظائفي، أن ما تحقق هو نتاج تضافر جهود مؤسسات سوق رأس المال
كافة، وفي مقدمتها هيئة الأوراق المالية وبورصة عمان ومركز إيداع
الأوراق المالية، إلى جانب الشركات المدرجة وشركات الخدمات المالية
والوساطة، مشيرا الى أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذه النتائج
ومواصلة تطوير السوق المالي الأردني وتعزيز تنافسيته وجاذبيته
للاستثمارات المحلية والأجنبية، والاستمرار في تطوير الأنظمة
الإلكترونية والأطر التشريعية والفنية، وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية
المنبثقة عن رؤية التحديث الاقتصادي وخطة البورصة الاستراتيجية.
ولفت إلى أن عدد صناديق الاستثمار العاملة ارتفع من صندوق واحد إلى
أربعة صناديق حاليا، بالتزامن مع تحسن مستويات السيولة ونشاط
المستثمرين، معتبرا أن هذه النتائج تؤكد أهمية استمرار السياسات المحفزة
للاستثمار وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية بما يواكب احتياجات
المستثمرين والأسواق المالية الحديثة.
واستعرض الوظائفي، أبرز المؤشرات التي عكست قوة أداء السوق خلال العام
الماضي، مبينا أن مؤشر العائد الكلي ارتفع بنسبة 58.52 بالمئة، فيما
ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة بنسبة 50.1 بالمئة لتصل إلى نحو
26.5 مليار دينار، مسجلة أعلى نمو سنوي منذ عام 2005، كما ارتفع حجم
التداول بنسبة 80.6 بالمئة، وارتفع متوسط حجم التداول اليومي من 4.4
مليون دينار في عام 2024 إلى 8.8 مليون دينار في عام 2025.
وقال إن أداء الشركات المدرجة شكل عاملا رئيسيا في دعم أداء السوق، إذ
ارتفع صافي أرباحها خلال عام 2025 بنسبة 12.9 بالمئة، لتسجل ثاني أعلى
مستوى تاريخي للأرباح، فيما واصلت الشركات أداءها الإيجابي خلال العام
الحالي، مسجلة ارتفاعا في صافي الأرباح للنصف الأول بنسبة 14.3 بالمئة
مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وتابع، أن هذا الأداء يعكس قدرة الشركات المدرجة على مواصلة أعمالها
والتوسع وتحقيق نتائج مالية إيجابية، بما ينعكس على الاقتصاد الوطني
والإيرادات العامة وفرص الاستثمار، سيما وأن الأداء الإيجابي للبورصة
استمر خلال العام الحالي، بالتزامن مع استمرار المسار الإيجابي للاقتصاد
الوطني، موضحا أن المؤشر العام ارتفع منذ بداية العام وحتى نهاية جلسة
تداول امس الثلاثاء 29 أيلول بنسبة 15.7 بالمئة، فيما ارتفع مؤشر العائد
الكلي بنسبة 20.1 بالمئة، والقيمة السوقية للأسهم المدرجة بنسبة 14.5
بالمئة.
وبين الوظائفي، أن حجم التداول ارتفع بنسبة 65.3 بالمئة، فيما ارتفع
متوسط حجم التداول اليومي من 8.8 مليون دينار في عام 2025 إلى نحو 13.4
مليون دينار حاليا، مؤكدا أن هذه المؤشرات تعكس استمرار ثقة المستثمرين
بالسوق وبالشركات المدرجة، إلى جانب تحسن مستويات النشاط والسيولة.
وفيما يتعلق بتطوير سوق رأس المال، أشار الوظائفي إلى أن مؤسسات السوق
شهدت خلال الفترة الماضية تطورا في بنيتها الفنية والتقنية والتنظيمية،
من خلال العمل على تطبيق أحدث المعايير والممارسات الدولية، لافتاً إلى
أن تطبيق نظام الإفصاح الإلكتروني باستخدام لغة التقارير المالية
الموسعة (XBRL)، المعتمدة عالميا والمتوافقة مع معايير التقارير المالية
الدولية (IFRS)، بما يعزز جودة الإفصاح والشفافية ويسهل وصول المستثمرين
إلى المعلومات المالية.
()
ح خ/م د/س أ
