عقدت الهيئة البحرية الأردنية اليوم الثلاثاء،
اجتماعاً تنسيقياً في مقرها بالعقبة، برئاسة مديرها العام أحمد
العساسلة، وبحضور مندوبين عن وزارة النقل عبر تقنية الاتصال المرئي،
وممثلين عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وشركة تطوير العقبة،
والقوة البحرية الملكية، ومشغلي الأرصفة والموانئ، ونقابة ملاحة الأردن،
والأجهزة الأمنية المختصة، والجهات ذات العلاقة، لبحث واقع العمل في
الموانئ وأسباب انتظار السفن والإجراءات الكفيلة بتعزيز انسيابية
العمليات وتسريع مناولة البضائع وإخراجها.
ويأتي الاجتماع في إطار متابعة الجهود الوطنية الرامية إلى رفع كفاءة
منظومة النقل البحري واللوجستي في العقبة، وتعزيز التكامل بين مختلف
الجهات، بما يدعم استمرارية سلاسل التوريد ويرفع كفاءة العمليات في
الموانئ.
واستعرض الاجتماع مخرجات وتوصيات الاجتماع الوزاري الذي عقد في العقبة
بتاريخ 6 آب الماضي برئاسة وزير النقل ووزير العمل، ووزير الصناعة
والتجارة، وبحضور الجهات الحكومية والقطاع الخاص وأصحاب العلاقة، حيث
جرى بحث التحديات التي تواجه العمليات في الموانئ والإجراءات اللازمة
لمعالجة الاختناقات.
وجرى استعراض ما تم إنجازه من تلك التوصيات، والتأكيد على أن جزءاً
كبيراً منها جرى تطبيقه من خلال قرارات مجلس الوزراء، ما أسهم في معالجة
عدد من المعيقات وتخفيف الضغط والازدحام وتحسين انسيابية العمليات. كما
تم التأكيد على استمرار متابعة تنفيذ القرارات والتوصيات وقياس أثرها
على أرض الواقع، ورصد أي تحديات تستدعي إجراءات إضافية.
وناقش المشاركون أسباب حالات انتظار السفن، لاسيما حالات الانتظار طويلة
المدة، وسبل تعزيز الجاهزية المسبقة للسفن والوكلاء والمعدات ووسائل
النقل والساحات والمستندات، إلى جانب رفع معدل دوران الساحات وتسريع
إخراج السيارات والبضائع وتعزيز توفر الشاحنات وناقلات السيارات بما
يتناسب مع حجم عمليات التفريغ.
كما بحث الاجتماع التحديات المرتبطة ببضائع الترانزيت، خاصة المتجهة إلى
العراق، وأهمية التخطيط المسبق للسفن ومشاركة برامج الوصول وتبادل
المعلومات والبيانات التشغيلية بين الجهات المعنية، بما يسهم في اكتشاف
الاختناقات ومعالجتها بصورة استباقية.
وجرى بحث مقترحات تنظيم أعداد السفن في مناطق الانتظار وإعادة تفعيل
مناطق المخطاف وفق المتطلبات الفنية والتنظيمية، وتعزيز التنسيق المسبق
مع الخطوط الملاحية والوكلاء، بما يحد من وصول سفن قد تواجه قيوداً أو
معيقات.
وفي إطار رفع الطاقة الاستيعابية، جرى استعراض الجهود المتعلقة باستحداث
وتطوير ساحات إضافية للسيارات والبضائع، وبحث إعادة تأهيل وتفعيل ميناء/
رصيف مؤتة لاستقبال سفن الزيوت النباتية، بعد استكمال الدراسات الفنية
ومتطلبات السلامة والموافقات اللازمة.
كما ناقش المشاركون العوامل التشغيلية المؤثرة في مدة مناولة بعض السفن،
خاصة التي تتضمن حمولاتها أكثر من بوليصة شحن، والتأكيد على أهمية
التخطيط المسبق للمناولة وتحديد أنواع البضائع وتسلسل العمليات والمعدات
المطلوبة، بما يسهم في تقليل أوقات التوقف ورفع كفاءة استخدام الأرصفة
والمعدات.
وأكد المجتمعون أن معالجة حالات الانتظار تتطلب تكامل الأدوار وتنسيق
الجهود بين الجهات الحكومية والتشغيلية والقطاع الخاص، مشيرين الى أن
أسباب الانتظار متعددة ولا ترتبط بعامل أو جهة واحدة، ما يستدعي تحديد
المسؤوليات وآليات المتابعة، والانتقال من معالجة التكدس بعد حدوثه إلى
التخطيط الاستباقي ومعرفة السفن القادمة وخصائصها ومتطلباتها مسبقاً.
وشددالمجتمعون على أن متابعة الإجراءات تشمل قياس أثرها الفعلي على
أعداد السفن ومدد الانتظار وانسيابية العمليات، وفق مؤشرات واضحة، إلى
جانب استمرار التنسيق بين وزارة النقل والجهات الحكومية والقطاع الخاص،
بما يعزز كفاءة منظومة النقل البحري واللوجستي ويدعم استمرارية سلاسل
التوريد ويرفع كفاءة موانئ العقبة.
()
د م /م ش/اح
