حذر نقاد وكتاب من تغول الذكاء الاصطناعي على
اللغة العربي وآدابها، وذلك ضمن ندوة عقدت مساء أمس الاثنين، في قاعة
الندوات بالمركز الأردني للمعارض ضمن البرنامج الثقافي لمعرض عمان
الدولي للكتاب بدورته الـ25.
وشارك في الندوة التي حملت عنوان “الأدب في زمن التحولات: الكتابة
والقارئ وأسئلة المستقبل”، كل من الناقد الدكتور عماد الضمور والكاتب
محمد سناجلة والكاتب رائد سمور وأدارتها الباحثة الدكتورة فاطمة
المحيسن.
وناقش المشاركون تأثيرات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل على البنية
اللغوية والنقد والأدب، وسط تحذيرات من مساس النماذج الآلية السائدة
الآن بالمشاعر الإنسانية وتفريغ اللغة من أبعادها الروحية.
وحذر الضمور من قدرة الذكاء الاصطناعي على “حرق اللغة” عبر تفريغها من
معانيها العاطفية وتجرد النصوص من أبعادها الشعورية، مبينا أنه رغم
الأدوات التكنولوجية الجديدة في النقد، إلا أن سلطة التأويل وتذوق
الجمال تظل حكرا على الإنسان، داعيا إلى سن تشريعات تحمي الملكية
الفكرية.
بدوره، استعرض سناجلة تجربته في كتابة الرواية، موضحا أنه فرض شرطا
صارما على نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يستخدمه بأن “لا يكتب حرفا
واحدا”، وحصر دوره فقط كـ “محرر”.
وأكد أن سماح الكاتب “للآلة” بالكتابة نيابة عنه ينهي دوره وتنتفي معه
الحاجة لوجوده الإبداعي.
بدوره، حذر سمور من التغول الخوارزمي وتعدي “الآلة” على الشعور
الإنساني، قائلا “إذا اعتدت الآلة على الشعور الإنساني فالإنسانية في
خطر”.
()
م ت/ع ب/س أ
