اقتحم 1271 مستوطنا يهوديا منذ صباح
اليوم الاثنين، المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة يتقدمهم
وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي المتطرف
إيتمار بن غفير، في ثالث أيام ما يسمى “بعيد العرش” اليهودي.
وذكرت محافظة القدس في بيان، أن كاتس وبن غفير تقدما اقتحام المستوطنين
للمسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال وأدوا طقوسا
تلمودية في المنطقة الشرقية للأقصى.
ويشهد المسجد الأقصى تصاعدا في اقتحامات المستوطنين منذ بداية الأعياد
اليهودية، وسط حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وإجراءات عسكرية في
القدس.
وتستغل سلطات الاحتلال والمستوطنون الأعياد لفرض وقائع جديدة على الأرض
واستباحة المسجد الأقصى المبارك وتعطيل حياة المقدسيين وحركتهم اليومية.
يذكر أن 1500 مستوطن وحاخامات اقتحموا المسجد الأقصى أمس الأحد، وأدوا
طقوسا وصلوات تلمودية، لا سيما قرب باب القطانين، أحد أبواب المسجد،
بالتزامن مع إدخال ما يسمى “القرابين النباتية” إلى ساحاته، إلى جانب
ترديد الأناشيد وإقامة حلقات الرقص، وأداء السجود الملحمي والانبطاح
الجماعي، في مشاهد تعكس تصعيدا متواصلا في فرض الطقوس التلمودية داخل
المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات تغيير الواقع التاريخي والقانوني
القائم فيه.
ولفتت المحافظة إلى أن المشهد لم يقتصر على أداء الصلوات، إذ شهدت باحات
المسجد الغناء والرقص وأداء مظاهر احتفالية جماعية من قبل المستعمرين
خلال اقتحاماتهم، في سلوك استفزازي يمس حرمة المسجد ومشاعر المسلمين،
ويؤكد أن الاقتحامات باتت تتحول بصورة متصاعدة إلى مساحة لإقامة طقوس
دينية علنية داخل المسجد.
وحذرت المحافظة من أن السماح المتكرر بهذه الممارسات داخل المسجد
الأقصى، وتوفير الحماية العسكرية للمقتحمين، يمثلان تصعيدا خطيرا في
سياسة فرض الأمر الواقع، ومحاولة لتكريس تقسيم زماني ومكاني للمسجد، عبر
استغلال الأعياد والمناسبات الدينية اليهودية لفرض طقوس جديدة داخل أحد
أقدس المواقع الإسلامية.
وتأتي هذه الاقتحامات وسط تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في
محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة وفرض قيود على دخول المصلين
وحركتهم.
()
م. ف / اص/ أ أ
