أطلقت وزارة الشباب، اليوم السبت، في مدينة
الحسين للشباب، برنامج بناء القدرات للعاملين مع الشباب، الذي يستهدف
الوصول إلى 130 مركزا شبابيا في مختلف محافظات المملكة.
ورعت إطلاق البرنامج وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية
البلبيسي، بحضور وزير الشباب الدكتور رائد العدوان، ورئيس هيئة الخدمة
والإدارة العامة المهندس فايز النهار، وأمين عام وزارة الشباب الدكتور
مازن أبو بقر، وممثل اليونيسف في الأردن مارك روبين، ومديرة مركز الملك
عبدالله الثاني للتميز المهندسة وداد قطيشات، والرئيسة التنفيذية لهيئة
أجيال السلام لما حطاب، وبمشاركة مدراء المديريات في الوزارة ومديريات
الشباب ورؤساء المراكز الشبابية.
وقالت البلبيسي إن البرنامج ينطلق من أهمية الاستثمار في العاملين مع
الشباب، باعتبارهم الأقرب إلى الشباب والأقدر على فهم تطلعاتهم وتحويل
السياسات والبرامج إلى أثر ملموس في حياتهم.
وأضافت إن هذا التوجه ينسجم مع فلسفة تحديث القطاع العام، التي لا تتحقق
بتطوير الأنظمة والإجراءات وحدها، بل بقدرة الموظف على تحويلها إلى خدمة
وتجربة أفضل للمواطن، مشيرة إلى أهمية الانتقال من التدريب بوصفه نشاطا
إلى بناء القدرات بوصفه استثمارا في الأداء والأثر.
وبينت البلبيسي أن العمل مع الشباب يتطلب مواكبة احتياجاتهم المتغيرة
والاستفادة من الأدلة والبيانات والتكنولوجيا، إلى جانب توفير بيئات
آمنة وشاملة، مؤكدة أن النجاح الحقيقي لبرنامج بناء القدرات للعاملين مع
الشباب لن يقاس بعدد الساعات التدريبية أو المشاركين فيه، وإنما بما
يحدثه من تغيير في طريقة العمل وأثر في حياة الشباب.
ودعت العاملين مع الشباب إلى ضرورة تبادل الخبرات ونقل المعرفة إلى
مؤسساتهم، والتعامل مع هذا البرنامج كفرصة لتطوير ممارسة العمل الشبابي،
قائلة: “القيمة الحقيقية للمعرفة تبدأ عندما تتحول إلى ممارسة، ويتسع
أثرها عندما تنتقل من الفرد إلى الفريق، ومن الفريق إلى المؤسسة”.
بدوره، أكد العدوان أن البرنامج يمثل مسارا مؤسسيا متكاملا لبناء قدرات
العاملين مع الشباب، يبدأ بتحديد الاحتياجات، وينتقل إلى تطوير المعارف
والمهارات وتطبيقها في بيئة العمل، وصولا إلى قياس أثرها على الأداء
والخدمات المقدمة للشباب.
وأوضح أن البرنامج يرتبط بتوجهات الاستراتيجية الوطنية للشباب
2026–2030، ويتسق مع متطلبات تطوير الموارد البشرية في القطاع العام،
ويدعم توجه الوزارة نحو تطوير وتحديث المراكز الشبابية والارتقاء بكفاءة
الخدمات المقدمة في مختلف محافظات المملكة.
وأشار إلى أن البرنامج يقوم على 5 مجالات رئيسة لبناء القدرات، و8 أهداف
محددة وقابلة للقياس، ونحو 300 ساعة تدريبية، ويستهدف الوصول إلى 130
مركزا شبابيا في مختلف محافظات المملكة، ضمن مسارات تراعي اختلاف
الأدوار والمسؤوليات والاحتياجات المهنية للفئات المستهدفة.
وبين أن البرنامج يجمع بين التعلم الذاتي، والتدريب الوجاهي، والتعلم
المدمج، والتطبيق العملي، وتدريب المدربين، بما يسهم في إعداد كوادر
قادرة على نقل الخبرة وتدريب الزملاء وتطوير الممارسة المهنية، مؤكدا أن
نجاح البرنامج سيقاس بما يحدثه من تغيير في أداء العاملين، وطريقة إدارة
البرامج، ومستوى الخدمات المقدمة للشباب.
وتضمنت فعاليات الحفل عرضا تفاعليا قدمته مديرة مديرية الموارد البشرية
سحر أبو حمور، تناولت خلاله أهداف البرنامج والمخرجات المتوقعة، وخطة
التدريب ومجالاته ومستوياته والفئات المستهدفة، إلى جانب منهجية التنفيذ
والتعليمات الناظمة لعملية التدريب والتطبيق.
وتضمن أيضا جلسة حوارية بعنوان “من بناء القدرات إلى تحسين الأداء”،
ناقشت سبل ترجمة برامج بناء القدرات للعاملين مع الشباب إلى ممارسة
مهنية تنعكس على أداء العاملين وجودة البرامج والخدمات المقدمة للشباب،
بمشاركة مديرة مركز إعداد القيادات الشبابية في وزارة الشباب الدكتورة
شروق الهاشم، ومديرة وحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام في
رئاسة الوزراء المهندسة مي عليان، ومديرة تطوير أدوات التقييم والاعتماد
في هيئة الخدمة والإدارة العامة الدكتورة ريما الزواهرة.
ويتضمن البرنامج خطة تدريبية متكاملة تستهدف رؤساء ومشرفي المراكز
الشبابية وجميع الموظفين، وتغطي خمسة مجالات رئيسة تشمل الكفاءات الفنية
المرتبطة بمحاور الاستراتيجية الوطنية للشباب، والإدارة والقيادة
المؤسسية، وتطوير جودة البرامج والخدمات، والكفاءات الأساسية للعمل مع
الشباب، والتطوير المهني المستمر.
ويتناول مجال الكفاءات الفنية في البرنامج موضوعات المواطنة الفاعلة،
والثقافة والفنون الإبداعية، والتعلم والمهارات والتمكين الاقتصادي،
والصحة الشاملة والرفاه، والرياضة والنشاط البدني، كما يشمل مجال
الإدارة والقيادة المؤسسية في البرنامج إدارة المراكز وقيادة الفرق،
وأسس وتعليمات إدارة المراكز الشبابية، والتخطيط وإدارة الأداء،
والشراكات وحشد الموارد، وإدارة التغيير.
وفي مجال تطوير جودة البرامج والخدمات، يركز البرنامج على تصميم الأنشطة
الشبابية، ومعايير جودة البرامج والمراكز، والتواصل والوصول إلى الشباب،
والرقمنة والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
كما يتناول محور الكفاءات الأساسية للعمل مع الشباب المشاركة الهادفة
للشباب، والبيئات الآمنة والصديقة للشباب، والحماية والوقاية من
الاستغلال والانتهاك الجنسيين، والإحالة وإدارة الحالات، والنوع
الاجتماعي، وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، وإدارة البيانات، والرصد
والتقييم والتعلم.
ويخصص البرنامج محورا للتطوير المهني المستمر يشمل تدريب المدربين،
والتوجيه والإرشاد المهني، والتعلم من الأقران، بما يسهم في نقل المعرفة
والخبرات وتعزيز التعلم داخل الوزارة والمراكز الشبابية، إذ تتوزع
التدريبات وفق مستويات مبتدئ ومتوسط ومتقدم، وبأنماط تشمل التعلم
الذاتي، والتدريب الوجاهي، والتعلم المدمج، والتطبيق العملي، وتدريب
المدربين.
()
م/غ/ ق م/ن ح
