زياد الشخانبة – ينطلق أسبوع الفضاء العالمي
2026 في الأردن الأحد المقبل، بتنفيذ برنامج وطني تدريبي يجمع بين
التعليم والتدريب والبحث العلمي والإبداع، ويسعى إلى توسيع الاهتمام
بعلوم وتكنولوجيا الفضاء بين الطلبة والمعلمين والمؤسسات العلمية
والتعليمية في المملكة.
ويُعتبر أسبوع الفضاء العالمي 2026 الذي يستمر من 4-10 تشرين أول، فرصة
لإبراز الحضور الأردني في علوم وتكنولوجيا الفضاء، وتحفيز الطلبة
والشباب على الانتقال من تلقي المعرفة إلى إنتاجها، ومن مراقبة السماء
إلى التفكير في تصميم التقنيات التي ستصنع مستقبل استكشاف الفضاء.
وهذا الأسبوع هو مناسبة دولية أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام
1999، للاحتفاء بإسهامات علوم وتكنولوجيا الفضاء في تحسين حياة الإنسان
وتعزيز التنمية والتعاون الدولي، ويقام هذا العام تحت شعار ” ثورة
الصواريخ”.
وقال فلكيون وخبراء في علوم الفضاء لوكالة الأنباء الأردنية ()، إن
مشاركة المؤسسات التعليمية الأردنية في أسبوع الفضاء العالمي في الأردن
من خلال التدريب على علوم الفضاء والفلك وتعزيز الثقافة الفضائية لدى
الأجيال، هو أساس نحو تحقيق التنمية والتقدّم والتطوّر.
وأكدوا، أن هناك علاقة وثيقة بين الفضاء والتنمية، بوصف تكنولوجيا
الفضاء أحد أهم محركات التقدم في العصر الحديث، مبينين أنه لم يعد
الفضاء مجالاً للاستكشاف والتقدم العلمي أو التفوق السياسي والعسكري
فحسب، بل أصبح ركيزة أساسية تعتمد عليها الدول في تحقيق التنمية
المستدامة بمفهومها الشامل.
وقال رئيس الجمعية الفلكية الأردنية ومنسق أسبوع الفضاء العالمي في
الأردن الدكتور عمار السكجي، إن اختيار هذا الأسبوع خلال هذه الفترة،
يرتبط بمحطتين بارزتين في تاريخ الفضاء؛ إذ يوافق 4 تشرين الأول ذكرى
إطلاق القمر الصناعي السوفييتي سبوتنيك-1 عام 1957، وهو أول قمر صناعي
من صنع الإنسان، فيما يوافق 10 تشرين الأول، ذكرى دخول معاهدة الفضاء
الخارجي حيز التنفيذ عام 1967.
وأضاف، أن البرنامج التدريبي في المملكة والذي سيتم تنفيذه خلال هذا
الأسبوع، يهدف بمجمله إلى نشر الثقافة الفلكية والفضائية، وتعزيز
التفكير العلمي والنقدي والإبداعي لدى الطلبة، وتأهيل المعلمين، وتوسيع
مشاركة المدارس والمؤسسات الأردنية في أسبوع الفضاء العالمي، وربط
الأجيال الجديدة بالتطور المتسارع في علوم وتكنولوجيا الفضاء.
وقالت رئيسة لجنة أسبوع الفضاء في الجمعية الفلكية الأردنية أفنان أبو
قليشة، إن البرنامج الوطني خلال هذا الأسبوع يتضمن جانباً تعليمياً، إذ
سيتم وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية تدريب
معلمي الفيزياء وعلوم الأرض من 45 مدرسة من مختلف المحافظات، بواقع ست
ساعات تدريبية، بهدف تمكين المعلمين من تحويل المفاهيم المرتبطة
بالصواريخ والمدارات والأقمار الصناعية وعلوم الفضاء إلى أنشطة
استقصائية وتفاعلية داخل الغرفة الصفية وتعزيز التفكير العلمي لدى
الطلبة.
وأضافت، أن البرنامج التدريبي يتضمن أيضاً إطلاق مسابقة طلابية وطنية
تمتد منذ انطلاق أسبوع الفضاء العالمي وحتى بداية شهر نيسان من الفصل
الدراسي الثاني، مستهدفة 15 مدرسة و270 طالبا، مشيرة إلى أن المسابقة
تركّز على حل المشكلات العلمية وإعداد الأبحاث والعروض والتطبيقات
الذكية وتصميم رحلة لإطلاق مركبة فضائية إضافة إلى تصميم نموذج لصاروخ
وتنفيذ تجربة إطلاقه وتوثيقها.
وأوضحت، أن فعاليات أسبوع الفضاء العالمي في الأردن تُختتم في 10 تشرين
الأول بالإعلان عن المسابقات والمشاريع الطلابية، على أن يتم لاحقاً عرض
الإنجازات وتقييم المشاريع وفق آلية تجمع بين لجنة تحكيم متخصصة وتصويت
الجمهور، مع تكريم أصحاب المراكز الثلاثة الأولى بجوائز، فيما سيُعلن
موعد النتائج النهائية والفائزين في وقت لاحق.
وقالت مدير الشؤون العلمية والتدريب في المركز الإقليمي لتدريس علوم
وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا الدكتورة حنا صابات، إن أسبوع الفضاء
العالمي لعام 2026 يركّز على ثورة الصواريخ، لتسليط الضوء على التحول
المتسارع الذي يشهده قطاع إطلاق المركبات الفضائية، مشيرة إلى أن هذا
المجال لم يعد حكراً على عدد محدود من البرامج الفضائية الحكومية
الكبرى، بل أصبح منظومة عالمية متنامية تضم شركات الإطلاق التجارية،
والصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، والشركات الناشئة، والجامعات، إلى
جانب دول جديدة تدخل مجال الفضاء وتطور قدراتها فيه.
كما أوضحت، أن شعار هذا العام يسلط الضوء على دور التطور في تكنولوجيا
الإطلاق في جعل الوصول إلى الفضاء أكثر تكراراً ومرونة، وفتح المجال
أمام بعثات علمية جديدة وفرص تجارية وبحثية، وتوسيع دائرة المشاركة في
اقتصاد الفضاء العالمي.
من جانبه قال مدير التدريب في المركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا
الفضاء لغرب آسيا الدكتور قيس العمري، “إننا في الأردن نعمل بنشاط بخصوص
نشر الثقافة الفلكية والفضائية وأن المؤسسات الأردنية تشارك بهذه
المناسبة من خلال فعاليات وبرامج متنوعة على المستويين الفردي والمؤسسي
وفي القطاعين العام والخاص.
وأوضح، أنه ومن خلال تكنولوجيا الأقمار الصناعية، أصبح من الممكن مراقبة
التغيرات المناخية، وإدارة الموارد الطبيعية، وتحسين أنظمة الاتصالات
والملاحة، ودعم إدارة الكوارث، وتعزيز الأمن الغذائي من خلال تطبيقات
الزراعة الذكية والاستشعار عن بُعد، إضافة إلى مساهمة علوم وتكنولوجيا
الفضاء في تطوير تطبيقات وتقنيات طبية وهندسية وصناعية انعكست بصورة
مباشرة على حياة الإنسان.
()
زش/م ق/أس
