بدوره، قال رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية، حسين العموش،
إن جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة مفادها أن استمرار
الأزمات دون معالجة جذورها لم يعد مقبولا، وإن مسؤولية الدول والمؤسسات
الدولية لا ينبغي أن تقتصر على توصيف الأوضاع وإصدار بيانات القلق، إنما
الانتقال إلى خطوات عملية تفضي إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين وإرساء
السلام العادل.
وأشار إلى أن الخطاب الملكي يعكس ثوابت الموقف الأردني ويؤكد أن الأردن
سيواصل أداء دوره في الدفاع عن السلام والعدالة والاستقرار وأن المجتمع
الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بتحويل المبادئ التي ينادي بها
إلى أفعال وقرارات تحمي الإنسان وتصون حقوق الشعوب وتمنع اتساع دائرة
الصراع.
من جانبها، قالت النائب نور أبو غوش إن الخطاب الملكي قدم الأردن كما هو
دائما، دولة تعرف قيمة موقعها وثبات موقفها، ولا تسمح لتحولات الإقليم
أن تربك بوصلتها الوطنية، مضيفة أن الخطاب رسم رؤية أردنية واضحة تطالب
بأن نسمي الأشياء بسمياتها، فالتهجير القسري جريمة حرب والضم ليس تسجيل
أراض والتقاعس الدولي خيارا.
وأضافت إن الرسالة التي تستوقفنا اليوم بأن الدبلوماسية ليست شيكا
مفتوحا، وبأن السلام لا يمكن مع كيان يبحث عن الإحلال مكان الأرض وأهلها
ويرى المجازر أداة لا يخشى العالم أمامها، وهذا ما يؤكد موقفنا الثابت
من رفض التطبيع بشتى أشكاله فإن من احتل أرضا وسفك دما واستمر بإبادة
على مرأى العالم كله لسنين طويلة لا يمكن لأي اتفاقية معه أن تعود بخير.
وأشارت إلى عبارة وردت في الخطاب الملكي وتحمل دلالات عميقة، حين قال
جلالته: “الأردن بلد يمكن للعالم الاعتماد عليه”، وهي عبارة لا تقتصر
على كونها مدعاة للفخر، بل تمثل مسؤولية تقع على عاتق الجميع، حكومة
ونوابا وأفرادا وتحمل في الوقت ذاته رسالة إلى الأردنيين بضرورة أن
يكونوا على قدر هذه الثقة.
من جهتها، أكدت اللجنة الإدارية النيابية، أن الأردن دولة تعرف ثوابتها
وتحمي مصالحها وتدرك حجم المخاطر والتحديات التي تحيط بالمنطقة.
وقال رئيسها النائب خليفة الديات، إن قوة الخطاب الملكي تمثلت في وضوح
الطرح والرسائل، لا سيما في وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة أن سياسة
إدارة الأزمات وتأجيل الحلول لم تعد قادرة على تحقيق الأمن والاستقرار،
وأن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون حل عادل سيبقي المنطقة
والعالم أمام أزمات متجددة.
وأضاف إن الخطاب الملكي انتقل من تشخيص الأزمات والتحذير من تداعياتها
إلى وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، إذ أكد جلالته أن تجاهل جذور
الصراعات وتركها دون حلول لا يحصر تداعياتها في مناطقها، إنما يجعل
آثارها تمتد إلى الأمن والاستقرار والغذاء والطاقة والتجارة والاستثمار
حول العالم.
وقال إن جلالة الملك تحدث بلغة الدولة الواثقة بثوابتها والقادرة على
الدفاع عن مصالحها، مؤكدا أن حديثه عن أن أي تهديد للحدود الشمالية
للأردن أو لأمنه المائي يمثل تهديدا للأمن القومي الأردني، وأن المملكة
ستحمي أمنها ومياهها ومصالح شعبها، يحمل رسالة واضحة بأن أمن الأردن
وسيادته ومصالحه الوطنية لا يمكن التهاون فيها.
بدورها، بينت رئيسة لجنة المرأة وشؤون الأسرة النيابية، فليحة الخضير،
أن جلالة الملك قدم تشخيصا واضحا لما يجري في الأراضي الفلسطينية، ووضع
المجتمع الدولي أمام حقيقة الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية من
استيلاء على الأراضي وتوسع استيطاني وتهجير للفلسطينيين، مؤكدة أن
الخطاب الملكي كشف الترابط بين ما يجري في غزة والضفة الغربية، وما
يحمله ذلك من تهديد لإمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وأشارت إلى أن تحذير جلالته من التهجير القسري وتأكيده أن إجبار شعب
بأكمله على ترك أرضه يمثل جريمة حرب، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية
قانونية وأخلاقية في حماية الشعب الفلسطيني، ووقف الانتهاكات، والحفاظ
على فرص تحقيق السلام العادل.
وأضافت الخضير أن استحضار جلالة الملك مبادرة السلام العربية لعام 2002
أكد أن العرب قدموا منذ سنوات رؤية واضحة للسلام تقوم على إنهاء
الاحتلال وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه، ما يؤكد أن تحقيق السلام
يتطلب إرادة سياسية حقيقية والتزاما بالحقوق والشرعية الدولية، كما أنه
رفض محاولات تصوير الصراع باعتباره حربا دينية وأعاد القضية إلى جوهرها
باعتبارها قضية حقوق وعدالة وإنصاف للشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه
وأن هذا الموقف ينسجم مع الدور الأردني والهاشمي في حماية المقدسات
الإسلامية والمسيحية في القدس والدفاع عن قيم الاعتدال والعيش المشترك.
وقال النائب عبدالباسط الكباريتي، إن حديث جلالة الملك يوضح ويبين ويحدد
ويحذر، بأن الأردن أرض الشموخ والإباء والتضحيات والتحديات.
وأشار الى أنه في صلب هذه الرسالة الملكية، يقف الأردن ثابتا في الدفاع
عن أمنه وحدوده ومصالحه الوطنية، حيث أن حدوده الشمالية وأمنه المائي
وسيادته الوطنية خطوط حمراء لا تقبل المساومة. وسيبقى الأردن واعيا لما
يدور حوله، حازما في حماية أرضه وشعبه ومتمسكا بثوابته، مستندا إلى قوة
موقفه وإيمانه بعدالة قضيته ووحدة شعبه والتفافه حول قيادته الهاشمية.
()
م خ / اص/ أ أ
