عجلون 21 أيلول () علي فريحات- أكدت فاعليات رسمية ومجتمعية في
محافظة عجلون، أهمية ترسيخ ثقافة السلام والحوار وتعزيز مبادئ احترام
الآخر.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية ()، بمناسبة اليوم الدولي للسلام
الذي يصادف 21 أيلول من كل عام، إن تعزيز هذه القيم مسؤولية مشتركة
تتكامل فيها أدوار المؤسسات التعليمية والدينية والاجتماعية ومؤسسات
المجتمع المدني والشباب.
وقال رئيس جامعة عجلون الوطنية الدكتور فراس الهناندة إن للجامعات دور
مهم في ترسيخ ثقافة الحوار وقبول الاختلاف من خلال بيئة تعليمية وأنشطة
تتيح لهم المشاركة والتفاعل وتبادل الأفكار، كما أن التعليم لا يقتصر
على نقل المعرفة وإنما يمتد إلى بناء شخصية الطالب وتعزيز مسؤوليته تجاه
مجتمعه.
وأضاف إن الشباب عنصر أساسي في تعزيز ثقافة السلام داخل المجتمع، مشيرا
إلى أهمية تمكين مشاركتهم في المبادرات والعمل التطوعي وتوفير المساحات
التي تتيح لهم التعبير عن آرائهم بالحوار واحترام وجهات النظر المختلفة.
من جهته، قال مدير أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاة إن القيم الإسلامية
تدعو للرحمة والتسامح وحفظ كرامة الإنسان وتعزيز العلاقات القائمة على
الاحترام والتعاون، وإن الخطاب الديني الواعي يرسخ هذه القيم ويعزز
السلم المجتمعي.
وبين أن دور المساجد والمؤسسات الدينية يمتد إلى تعزيز الوعي بأهمية
الحوار ونبذ التعصب والخلافات، مؤكدا أهمية توجيه أفراد المجتمع وخصوصا
الشباب نحو العمل الإيجابي وخدمة الآخرين والمحافظة على العلاقات
القائمة على الاحترام المتبادل.
من جانبه، قال كاهن رعية اللاتين في عجلون الأب جوني بحبح، إن السلام
يظهر في طبيعة العلاقات بين أفراد المجتمع وقدرتهم على احترام بعضهم
بعضا والتعاون رغم اختلافاتهم، مبينا أن التعايش بين أبناء المجتمع
المحلي يمثل قيمة يجب المحافظة عليها ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
وأضاف إن المناسبات التي تجمع أبناء المجتمع والعمل المشترك بينهم تعزز
التقارب وترسخ العلاقات الإنسانية، وأن نشر ثقافة الحوار وقبول الآخر
يبدأ من الأسرة ويمتد إلى المدرسة ودور العبادة ومختلف مؤسسات المجتمع.
بدوره، قال رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في عجلون ملكي بني عطا، إن
الجمعيات تؤدي دورا في تعزيز التكافل والوصول إلى الأسر والفئات الأكثر
احتياجا بما يدعم التماسك والاستقرار داخل المجتمع.
مبينا أن العمل الخيري لا يقتصر على معالجة الاحتياجات وإنما يمتد إلى
تعزيز المشاركة والتكافل بين أفراد المجتمع.
وقالت نائب رئيس جمعية سيدات وادي راجب التعاونية ابتسام فريحات، إن
المرأة تؤدي دورا أساسيا في ترسيخ قيم الحوار والتعاون بدءا من الأسرة
وصولا إلى مشاركتها في الجمعيات والمبادرات المجتمعية، مشيرة إلى أن
تعزيز هذه المشاركة ينعكس على العلاقات داخل الأسرة والمجتمع المحلي.
وقال الناشط الشبابي عبدالرحمن الصمادي إن الشباب قادرون على صناعة أثر
إيجابي عندما تتاح لهم فرص المشاركة في خدمة مجتمعاتهم.
وبين أن المبادرات الشبابية والعمل التطوعي توفر مساحات تجمع الشباب من
خلفيات مختلفة حول أهداف مشتركة، مؤكدا أهمية توسيع مشاركتهم وتشجيعهم
على تبني الحوار واحترام الرأي الآخر ونقل هذه الممارسات إلى محيطهم
الجامعي والمجتمعي.
()
ع.ف/ ق م / ن ح
