نظم منتدى الجياد للثقافة والتنمية وبالتعاون
مع جمعية أضواء الشرق السياحية وجمعية نهر اليرموك للتنمية والثقافة
وجمعية بيادر الخير للمحافظة على التراث مساء أمس، ندوة أدبية حملت
عنوان “الشعر والزجل في اربد”، وذلك ضمن سلسلة فعاليات السردية
الأردنية.
وجاءت الندوة التي قدمها حسن تاجي بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين
والشعراء من اربد، في سياق الاهتمام بالسردية الأردنية بوصفها مساحة
واسعة لقراءة التجارب الإبداعية المحلية واستحضار الذاكرة الثقافية
والاجتماعية للمكان، حيث لم يكن اختيار الشعر والزجل في اربد بعيدا عن
طبيعة المدينة التي عرفت حضورا واضحا للأدب الشعبي والشعر والفنون
الشفوية، إلى جانب الحركة الثقافية الحديثة التي أسهمت في تشكيل المشهد
الأدبي في المحافظة.
وقسمت الندوة التي أدارتها الكاتبة سحر مغايرة إلى 4 محاور رئيسية،
تناول المحور الأول تجربة حسن تاجي بوصفه قاصا، وما يشكله هذا الفن من
مساحة للتعبير عن الإنسان والمكان والتفاصيل اليومية.
وتوقف الحديث عند القصة بوصفها فنا قادرا على التقاط اللحظة وتحويل
التفاصيل الصغيرة إلى دلالات إنسانية واجتماعية، خصوصا حين يكون الكاتب
قريبا من بيئته ومحيطه.
أما المحور الثاني فتناول تجربة حسن تاجي في كتابة السيناريو، وما يفرضه
هذا الفن من أدوات مختلفة تقوم على بناء المشهد والشخصية والحوار
والحركة، وقد أتاح هذا الجانب من الندوة قراءة تجربة الكاتب من زاوية
أخرى، باعتبار السيناريو انتقالا من الكتابة التي تعتمد على السرد
والوصف إلى كتابة ترتبط بالصورة والفعل والمشهد.
وانتقل المحور الثالث إلى الشعر، حيث حضرت اللغة الشعرية بما تحمله من
تكثيف وإيقاع وصورة، وتمت الإشارة إلى علاقة الشاعر بمحيطه والموضوعات
التي يمكن أن يجد فيها مادته الإبداعية، وقد بدا الشعر في تجربة تاجي
جزءا من مشروع كتابي أوسع، لا ينفصل فيه الأدب عن البيئة التي ينتمي
إليها الكاتب ولا عن الأسئلة التي يعيشها الإنسان في حياته اليومية.
أما المحور الرابع فخصص للزجل، الفن الذي يرتبط بصورة وثيقة بالذاكرة
الشعبية وبالمناسبات الاجتماعية وبالحضور الشفوي للكلمة، وقد شكل الحديث
عنه مدخلا للوقوف على أهمية هذا اللون الأدبي في حفظ جانب من الذاكرة
المحلية، وما يحمله من مفردات وتعبيرات وصور تعكس حياة الناس ولهجتهم
ووجدانهم، فضلا عن قدرته على الوصول إلى المتلقي ببساطة وإيقاع قريب من
الحياة.
وأظهرت محاور الندوة أن تجربة تاجي لا يمكن وضعها في إطار أدبي واحد،
فهو القاص والسيناريست والشاعر والزاجل، ولكل جنس أدبي أدواته وطرائقه،
غير أن الجامع بينها هو البحث عن الإنسان وتفاصيل المكان والتعبير عن
التجربة من خلال الكلمة.
وفي ختام الندوة، قامت المؤسسات الثقافية المشاركة، بتكريم الأديب تاجي،
تقديرا لتجربته الأدبية وإسهاماته في مجالات القصة والسيناريو والشعر
والزجل.
()
ع ع/أ م/ أ أ
