بدأت مديرية زراعة الطفيلة بإنشاء مصائد مائية
تجريبية داخل غابات حرجية بالمحافظة، لتعزيز الاستفادة من مياه الأمطار
وقياس أثر الحصاد المائي في تحسين نمو الأشجار ورفع قدرتها على مواجهة
الجفاف وشح المياه.
وقال مدير مديرية زراعة الطفيلة المهندس بلال الهلول، إن التجربة التي
ينفذها قسم الحراج والمراعي بالمديرية، تقوم على إنشاء مصائد داخل
الغابات لتجميع مياه الأمطار والاستفادة منها في تغذية التربة، ودراسة
مدى استجابة الأشجار الحرجية لهذه العمليات، وتقييم كفاءة المصائد في
الاحتفاظ بالمياه والاستفادة منها خلال الفترات التي تقل فيها الهطولات
المطرية.
وأضاف إن هذه الإجراءات تأتي في إطار الجهود للمحافظة على الغطاء
النباتي الحرجي وتعزيز استدامته، والحد من آثار الجفاف وشح المياه،
مشيرا إلى أن النتائج ستتم متابعتها ميدانيا وتقييمها بصورة دورية لقياس
مدى نجاح التجربة.
وأوضح أن التجربة تشمل عددا من الغابات الحرجية، من بينها مدخل الطفيلة،
وغابات البرنيس وعابل وعيمة، على أن تتوسع لمناطق أخرى بعد تقييم
النتائج، مؤكدا أهمية توظيف أساليب الحصاد المائي كأحد الحلول العملية
لدعم الغابات وحماية مواردها الطبيعية، وتعزيز قدرتها على الاستمرار
والتجدد في ظل التحديات المناخية المتزايدة.
وأشار الهلول إلى أن الطفيلة تزخر بغابات طبيعية تضم أنواعا متعددة من
الأشجار، من أبرزها السرو والبلوط والعرعر والصنوبر، ما يجعل المحافظة
على هذه الثروة الحرجية وتعزيز قدرتها على التكيف مع الظروف المناخية
وشح الأمطار أولوية بيئية.
()
س.م/ ن ح
