محمد العساسفة- دعا مواطنون ومهتمون بالشأن التراثي
والسياحي في مختلف أنحاء محافظة الكرك، إلى ضرورة الاهتمام بالبيوت
التراثية القديمة وإعادة إحيائها واستغلالها في التنمية المحلية
والأنشطة الثقافية والسياحية.
وطالبوا خلال تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية ()، الجهات المعنية
بضرورة تفعيل مبدأ التشاركية بين الجهات الحكومية والخاصة لوضع خطة
استراتيجية لدعم وترميم البيوت التراثية القديمة وتوفير تسهيلات وحوافز
تشجيعية لأصحابها لترميمها بأساليب هندسية تحافظ على طابعها المعماري
الأصيل دون هدمها وصولا إلى الحفاظ على الهوية التراثية.
بدوره، أكد محافظ الكرك الدكتور قبلان الشريف، أن البيوت التراثية تُعد
جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية والعمرانية للمحافظة، وتجسد نمط الحياة
التقليدي والتاريخ الحضاري للمنطقة، مشدداً على أهميتها في إبراز
التراثي المعماري والحجري القديم، والتي تعكس طابع البناء الأردني
الأصيل.
وقال، إن مركز المحافظة يعمل من خلال خطة تشاركية مع جميع الجهات
الرسمية المعنية، بهدف الاهتمام بفكرة البيوت التراثية القديمة
واستغلالها لتساهم في التنمية المحلية، وتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة،
ودعم مشاريع التراث والحرف اليدوية والمخيمات السياحية.
من جهته، قال رئيس جمعية ربوع الجعفرية الخيرية وسام مصطفى الجعفري، إن
الجمعية قامت باستئجار بيت تراثي قديم يقع وسط لواء المزار الجنوبي،
وقامت بترميمه بطابع تراثي قديم مميز، وأصبح موقع البيت مقراً للأمسيات
الثقافية ومزارا سياحيا يأتيه الزوار من داخل المحافظة وخارجها، مطالبا
بإدراج البيت التراثي ضمن المسارات السياحية في المحافظة، ليساهم في
تنشيط السياحة والحفاظ على الهوية العمرانية التراثية في المنطقة.
فيما أشار الناشط السياحي في لواء الأغوار الجنوبية عمر الخطبا، إلى أن
اللواء يزخر بالعديد من المواقع التراثية التي تحتاج إلى تحويلها إلى
مشاريع سياحية وثقافية واستخدامها كمتاحف محلية، أو بيوت ضيافة (نُزل
سياحية)، أو مطاعم لتقديم المأكولات الشعبية، مما يعزز من هوية اللواء
السياحية والتراثية، ويجذب الزوار، ما ينعكس إيجابا على تنشيط الحركة
الاقتصادية في لواء الأغوار الجنوبية.
بدوره، قال رئيس جمعية دار الكرك للتراث والسياحة فايز الذنيبات، إن
الجمعية عكفت على إنشاء مشروع سياحي تراثي في منطقة وادي ابن حماد
السياحية بطابع تراثي وهو الأول من نوعه في المنطقة، الأمر الذي انعكس
على طبيعة الخدمة السياحية في المنطقة، مطالبا الجهات المعنية بالاهتمام
ودعم مثل هذه الأفكار التراثية التي تتناسب مع رؤية التحديث الاقتصادي
التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني.
ودعا المواطن محمد الجعافرة الذي يملك بيتا تراثياً قديماً في قرية بذان
وبردى، التي تحتوي على بيوت تراثية قديمة متلاصقة تحيط بها أشجار العنب
والكرمة والزيتون وسط منظر جمالي مميز، الجهات المعنية إلى ضرورة
الاهتمام بهذه البيوت القديمة وإعادة ترميمها لتكون موقع جذب سياحي مهم.
()
م ع/ي م/م ق
