الزرقاء 26 آب () عمر ضمرة- أكد مدير ثقافة محافظة الزرقاء محمد
الزعبي، أن مسابقة “الفرق الناشئة” تمثل نواة لمشروع وطني يهدف إلى
اكتشاف المواهب الشبابية في مجالات الفلكلور والتراث الشعبي، ودعمها
وتأهيلها وإتاحة المجال أمامها للانخراط في المشهد الثقافي والفني
الأردني.
جاء ذلك خلال إعلان نتائج النسخة الثانية من المسابقة، التي نظمتها
الجمعية الأردنية الشيشانية للفلكلور، بالتعاون مع وزارة الثقافة
ومديرية ثقافة محافظة الزرقاء، اليوم الأربعاء، في مركز الملك عبدالله
الثاني الثقافي، برعاية سمو الأميرة ريم علي، إذ حضر بالنيابة عنها
متصرف لواء الرصيفة الدكتور عمر الشريدة، إلى جانب حضور عدد من الكتاب
والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي وممثلي المجتمع المحلي.
وقال الزعبي: “إن المسابقة تسلط الضوء على الطاقات الإبداعية لدى
الناشئة من خلال الفلكلور والتراث، باعتبار الشعر والأهازيج والأغاني
والدبكات الشعبية مكونات أصيلة في السردية الوطنية، ما يستدعي توثيقها
وتطويرها ونقلها إلى الأجيال الجديدة”.
وأضاف أن الاستثمار في المواهب الناشئة يشكل مدخلا للحفاظ على الهوية
الثقافية، وتعزيز حضور الموروث الشعبي في الحياة الثقافية، لافتا إلى
أهمية تطوير أدوات تقديم التراث بما يحافظ على أصالته ويتيح للأجيال
الشابة التفاعل معه.
وأشار إلى أن المسابقة تشكل خطوة باتجاه مشروع ثقافي وطني على مستوى
المملكة، يستهدف اكتشاف الفرق الناشئة داخل المدارس وخارجها، ودعمها
ونقل تجاربها إلى الساحة الفنية والثقافية، بما يسهم في ترسيخ العادات
والتقاليد الأصيلة وتوثيقها لدى الشباب.
وبين أن مدينة الزرقاء تمثل نموذجا للتنوع الثقافي والاجتماعي، بما
تشكله مكوناتها من فسيفساء أردنية تعكس تعدد روافد المجتمع وتنوع
تجاربه، مؤكدا أهمية توظيف هذا التنوع في إثراء الحراك الثقافي وتعزيز
حضور التراث المحلي.
ولفت إلى أن لجنة تحكيم المسابقة تألفت من المخرج فؤاد العموش رئيسا،
والمخرجة بيان طعيمة والفنان أسامة المصري عضوين، مشيرا إلى أن قيمة
الجوائز بلغت 600 دينار، بواقع 300 دينار للفائز بالمركز الأول، و200
دينار للمركز الثاني، و100 دينار للمركز الثالث.
وأعلن الزعبي نتائج المسابقة، التي استمرت 60 يوما بمشاركة ست فرق، حيث
حصدت فرقة الحفرة للدبكات الشعبية الفلكلورية المركز الأول، تلتها فرقة
مدرسة الفيحاء الثانوية المختلطة في المركز الثاني، وفرقة النشامى في
المركز الثالث.
كما تضمنت الفعالية معرضا لرسومات الهواة، إلى جانب عروض ومنافسات الفرق
الشعبية المشاركة، بما أتاح للمواهب الناشئة تقديم نتاجاتها الفنية
والتراثية أمام جمهور من المهتمين بالشأن الثقافي.
ومن الجدير بالذكر أن مسابقة “الفرق الناشئة” تستهدف تعزيز مشاركة
الشباب في الفعل الثقافي، واكتشاف المواهب المرتبطة بالفلكلور الشعبي،
وتوفير مساحة عملية لتطوير قدراتها، بما يدعم استمرارية الموروث الثقافي
الأردني وانتقاله إلى الأجيال المقبلة.
()
ع ض/م ف/هـ ح
