عمر ضمرة- احتضن مركز الملك عبدالله الثاني
الثقافي في الزرقاء، مساء أمس، أمسية شعرية ضمن البرنامج الثقافي للدورة
الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، استحضرت فيها القصيدة أسئلتها
الوطنية والوجدانية والفكرية، وتجاورت فيها أصوات شعرية أردنية وعراقية
في مشهد إبداعي عكس تنوع التجربة الشعرية العربية وثراءها.
وحضر الأمسية، مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي، وجمع من الكتاب والشعراء
والنقاد والمهتمين بالشأن الثقافي، فيما أدارتها الكاتبة كفاية عوجان،
التي أكدت أن الزرقاء تؤمن بأن الثقافة ليست ترفا عابرا، وإنما هوية
نابضة ورسالة إنسانية وجسر ممتد بين الإنسان وأرضه وتاريخه ومستقبله.
وشارك في الأمسية الشعراء مأمون حسن، والعراقي محمد نصيف، ومحمد ذيب
سليمان، وحسن منصور، وأحمد الكواملة، إذ قدموا قراءات شعرية تنوعت بين
الوطني والغزلي والفكري والصوفي، واتكأت على صور شعرية متعددة تستنطق
الذاكرة والحنين والحب والانتماء.
واستهل الشاعر حسن منصور قراءاته بقصيدتي “بدوية أنت” و”رحلة المجهول.
الأمل. الحب”، مستحضرا في نصوصه ثنائية الرحلة والانتظار، وما يختزنانه
من أسئلة إنسانية ووجدانية.
وقرأ الشاعر أحمد الكواملة عددا من القصائد التي تنوعت في مضامينها،
والتي منها قصيدة “تنام كفك”، فيما حملت قصائد الشاعر العراقي محمد نصيف
عناوين “غزل وطني” و “بين حبيبتين” و”عشتار” و “العراق حبيبي”، مستعيدا
في تجربته الشعرية ملامح المكان العراقي وذاكرته العاطفية والوطنية.
وقدم الشاعر محمد ذيب سليمان مجموعة من القصائد الوطنية والغزلية، من
بينها “قهوة” و”غوى ما غوى”، بينما اتخذت قراءات الشاعر مأمون حسن منحى
صوفيا وروحيا، من خلال عدد من المقطوعات الصوفية ونصوص المديح النبوي،
التي استدعت لغة التأمل والصفاء الروحي.
وقال مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي، لوكالة الأنباء الأردنية ()،
إن استضافة الزرقاء لهذه الأمسية الشعرية تأتي في سياق الحراك الثقافي
الذي تشهده المحافظة، وحرص مديرية الثقافة على توفير فضاءات رحبة
للإبداع، وفتح المجال أمام الأصوات الشعرية الأردنية والعربية للالتقاء
بالجمهور، بما يعزز حضور الزرقاء بوصفها مدينة فاعلة في المشهد الثقافي
الوطني.
وأشار إلى أن البرنامج الثقافي لمهرجان جرش يمثل مساحة للتفاعل بين
التجارب الأدبية والفنية، ويمنح المحافظات فرصة لاستقبال الفعل الثقافي
وتوسيع دائرته، مؤكدًا أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التي تجعل من
الثقافة قوة ناعمة قادرة على بناء الوعي وترسيخ الانتماء وإثراء الحياة
العامة.
بدورها، قالت مديرة الأمسية الكاتبة كفاية عوجان، إن هذا اللقاء الشعري
يجسد احتفاء بالإنسان الأردني وصوته الحر وخياله الخلاق، مؤكدة أن
الكلمة الصادقة واللوحة الجميلة واللحن الأصيل تمثل جميعها أشكالا
متنوعة للانتماء وموروثا ثقافيا يعتز به الأردنيون.
وتأتي الأمسية في إطار البرنامج الثقافي للدورة الأربعين من مهرجان جرش
للثقافة والفنون، الذي يمد جسور الفعل الثقافي إلى المحافظات، ويمنح
الشعر والأدب والفنون مساحة للتلاقي والحوار، بما يعزز حضور الثقافة
بوصفها ركنا أصيلا من أركان الوعي والهوية.
()
ع ض/م د/م ق
