الكرك 12 آب () محمد العساسفة- افتتحت كلية العلوم الاجتماعية في
جامعة مؤتة، اليوم الأربعاء مؤتمرها العلمي بعنوان “التمكين الأكاديمي
والعلمي للذكاء الاصطناعي”، برعاية نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية
الدكتور محمد المجالي، مندوبا عن رئيس الجامعة، وبحضور عمداء الكليات
وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، ونخبة من الباحثين والأكاديميين
والمشاركين من عدد من الدول العربية الشقيقة.
وأكد المجالي، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارا تقنيا أو معرفيا فحسب،
بل أصبح أحد أبرز محركات التحول في مختلف القطاعات العلمية والأكاديمية
والمجتمعية، الأمر الذي يفرض على الجامعات ومؤسسات التعليم العالي تطوير
أدواتها وبرامجها البحثية والتعليمية بما يواكب هذه التحولات المتسارعة.
وأشار إلى أن جامعة مؤتة، انطلاقا من رسالتها العلمية والوطنية، تولي
البحث العلمي والابتكار أهمية كبيرة، وتسعى إلى توفير بيئة أكاديمية
قادرة على استيعاب المستجدات العلمية والتكنولوجية، وتشجيع الباحثين
والطلبة على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المعرفة ومعالجة
التحديات المجتمعية.
من جانبه، أكد عميد كلية العلوم الاجتماعية الدكتور وليد العويمر أن
تنظيم المؤتمر يأتي ترجمة لحرص الكلية على مواكبة التطورات العلمية
المتسارعة، وتعزيز حضورها في المشهد البحثي والأكاديمي، وفتح مساحات
جديدة أمام الباحثين لتناول قضايا العلوم الاجتماعية من منظور معاصر
يستفيد من أدوات الذكاء الاصطناعي.
وقال إن الذكاء الاصطناعي أحدث تحولا كبيرا في طرائق إنتاج المعرفة
وتحليل البيانات والوصول إلى المعلومات، الأمر الذي يستدعي من الباحثين
في العلوم الاجتماعية إعادة النظر في العديد من أدواتهم ومناهجهم، بما
يضمن الاستفادة من الإمكانات التي توفرها التقنيات الحديثة، مع الحفاظ
في الوقت ذاته على الضوابط العلمية والأخلاقية للبحث.
بدوره، أعرب الدكتور عدنان الخولاني، في كلمة ألقاها ممثلا عن
المشاركين، عن تقديره لجامعة مؤتة وكلية العلوم الاجتماعية على استضافة
هذا الحدث العلمي وحسن تنظيمه، مشيدا بما تتمتع به الجامعة من حضور
أكاديمي وعلمي، وما توفره من بيئة مناسبة للحوار وتبادل المعرفة.
وأكد أن المؤتمرات العلمية العربية تمثل فرصة مهمة لتقريب وجهات النظر
وتبادل التجارب والخبرات، لا سيما في موضوع الذكاء الاصطناعي الذي بات
يفرض نفسه على مختلف المجالات الأكاديمية والمهنية والمجتمعية، داعيا
إلى توسيع مساحات التعاون بين الباحثين العرب وإطلاق مشاريع بحثية
مشتركة تعالج التحديات التي تفرضها التحولات الرقمية.
ويبحث المؤتمر، من خلال جلساته وأوراقه العلمية، جملة من الموضوعات
المرتبطة بتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي والعلوم
الاجتماعية، وأثره في تطوير المناهج والأدوات البحثية، إلى جانب القضايا
الأخلاقية والقانونية والمجتمعية المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء
الاصطناعي.
()
م ع/ع س/س أ
