أشهر الباحث مشعل المجالي، اليوم السبت، في مركز
الحسين الثقافي، وبتنظيم من جمعية المكتبات والمعلومات الأردنية، كتابه
“استراتيجيات الذكاء الاصطناعي والنظم الذكية للمكتبات ومراكز
المعلومات.
وقال المجالي الذي يشغل مدير مكتبة جامعة مؤتة في كلمة خلال حفل
الإشهار، إن “ما جعلني أفكر في تأليف الكتاب هو سؤال (إلى أين يتجه علم
المعرفة في ظل الثورة التكنولوجية المتسارعة؟).
وبين أن الكتاب جاء بعد رصد دقيق للفجوة الحالية بين النظريات التقنية
المعقدة، وبين التطبيق العملي داخل المؤسسات المعرفية، لافتا إلى أن
رحلة تأليف الكتاب لم تكن مجرد تجميع معلومات تقنية بل كانت بحثا مستمرا
عن إجابة للسؤال.
وأوضح أن رسالة الكتاب الأساسية هي أن الذكاء الاصطناعي ليس تهديدا
لوجود المكتبات بل هو أكبر فرصة لإعادة ابتكار دورها، مشيرا الى أن
الكتاب يستعرض استراتيجيات عملية لتطبيق الخوارزميات الذكية والتعامل مع
البيانات الضخمة وتطوير نظم الاسترجاع الذكي لتمكن اختصاصي المعلومات من
الانتقال من دور حارس المعرفة الى دور مهندس المعرفة الرقمية.
من جانبه، قال مدير مكتبة جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور عثمان
العبيدات، إن الكتاب لا يتناول الذكاء الاصطناعي بوصفه مفهوما تقنيا
فقط، وإنما ينظر إليه باعتباره استراتيجية مؤسسة تسهم بتحسين الأداء
ورفع الكفاءة ودعم اتخاذ القرار وتطوير الخدمات في المكتبات ومراكز
المعلومات.
وأشار الى أن الكتاب الذي جاء في 186 صفحة ويضم 5 فصول تغطي رحلة
متكاملة تبدأ من المفاهيم الأساسية وتنتهي بالتطبيقات العملية داخل
المكتبات.
ونوه بأن من أبرز ما يميز الكتاب؛ أنه لا يكتفي بشرح مفهوم الذكاء
الاصطناعي، ويربط الذكاء الاصطناعي بالإدارة الاستراتيجية ويركز على
قطاع المكتبات ومراكز المعلومات، ويقدم تصورا عمليا لبناء استراتيجية
ذكاء اصطناعي داخل المؤسسات، لافتا الى أن الكتاب لا ينظر الى الذكاء
الاصطناعي كبديل للمكتبي إنما كوسيلة تعزيز لدوره.
بدورها، قالت مديرة مركز تكنولوجيا التعليم في جامعة البلقاء التطبيقية
الدكتور أسماء الوركيات، إن فكرة الكتاب جاءت استجابة للتحولات الكبيرة
التي يشهدها قطاع المكتبات ومراكز المعلومات؛ مبينة أن المكتبة لم تعد
مؤسسة يقتصر دورها على اقتناء الكتب وتنظيمها وإتاحتها، بل أصبحت جزءا
من بيئة رقمية تعتمد على البيانات والمنصات والخوارزميات ومحركات البحث
والأتمتة والخدمات الذكية.
ولفتت إلى أن الحديث عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لم يعد وحدها كافيا،
لأن نجاح هذه التطبيقات يتطلب استراتيجية تحدد أسباب استخدامها،
والمشكلات التي ستعالجها، والبيانات والموارد البشرية المطلوبة،
والأولويات والضوابط الأخلاقية والقانونية، لذلك يجمع الكتاب بين الجانب
المفاهيمي والاستراتيجي والتطبيقي في مجال المكتبات ومراكز المعلومات.
()
م ت/ع س/ ن ح
