نيابة عن سمو الأميرة منى الحسين، راعية التمريض
والقبالة في إقليم شرق المتوسط ورئيس المجلس التمريضي الأردني، رعى وزير
التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور عزمي محافظة حفل إطلاق
برنامج الدكتوراة في التمريض في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية،
اليوم الخميس.
وحضر الحفل الدكتورة رويدا المعايطة، مستشارة سمو الأميرة منى للصحة
وتنمية المجتمع، والدكتور خالد السالم رئيس الجامعة، ونواب الرئيس،
والدكتور هاني النوافلة، أمين عام المجلس التمريضي الأردني، ومحمد
الروابدة نقيب الممرضين والممرضات والقابلات القانونيات، والدكتورة
نهاية الشياب عميدة كلية التمريض في الجامعة، وعدد من عمداء كليات
التمريض، وقيادات القطاع الصحي والتمريضي في الأردن.
وألقت المعايطة كلمة سموها بهذه المناسبة، والتي أكدت فيها أن إطلاق
برنامج الدكتوراة في التمريض يمثل أكثر من مجرد افتتاح برنامج أكاديمي
جديد، بل يجسد التزامًا وطنيًا بالتميز والابتكار وبناء مستقبل الرعاية
الصحية.
وأشارت سموها إلى أن إنشاء البرنامج يعد استثمارًا استراتيجيًا في رأس
المال البشري، وهو أثمن ما تمتلكه الأنظمة الصحية، ورسالة واضحة بأن
القيادة التمريضية، والبحث العلمي، والتميز الأكاديمي، تشكل ركائز
أساسية لتعزيز صحة المجتمعات وازدهارها وأمنها.
وأضافت سمو الأميرة في كلمتها، أن الممرضين الحاصلين على درجة
الدكتوراه لا يكتفون بمواكبة التغيير، بل يقودونه، من خلال تطوير
المعرفة العلمية، وإنتاج الأدلة البحثية، وصناعة السياسات الصحية،
وترسيخ الرعاية الصحية المرتكزة على الإنسان، كما بينت أن الاستثمار في
التعليم التمريضي على مستوى الدكتوراه يعد استثمارًا اقتصاديًا
واجتماعيًا واستراتيجيًا يسهم في تعزيز مرونة الأنظمة الصحية، وتسريع
التحول الرقمي، وبناء الثقة المجتمعية، وإعداد قيادات مستقبلية قادرة
على تحسين صحة السكان ودعم الأمن الصحي الوطني والعالمي.
وضمت الكلمة، تهنئة من سموها لرئاسة الجامعة على هذا الإنجاز النوعي،
معربة عن ثقتها بأن البرنامج سيكون منارة للتميز العلمي، ومنطلقًا
لإعداد قادة وباحثين يسهمون في تطوير الرعاية الصحية، وموجهة رسالة
تقدير للممرضين والممرضات بقولها: “لقد كنتم دائمًا، وستبقون دائمًا،
أبطالي”.
ومن جانبها، أكدت المعايطة أن إطلاق برنامج الدكتوراه في التمريض يمثل
محطة تاريخية في مسيرة التعليم التمريضي في الأردن، ويعكس الرؤية
الاستراتيجية التي تبنتها سموها على مدى عقود للارتقاء بمهنة التمريض
وتعزيز مكانتها العلمية والمهنية، وأن هذا الإنجاز يؤسس لمرحلة جديدة من
الريادة في التعليم والبحث العلمي، ويسهم في إعداد علماء وقادة قادرين
على تطوير الممارسة التمريضية وصناعة السياسات الصحية المبنية على
الأدلة، بما يعزز مكانة الأردن مركزًا إقليميًا للتميز في علوم التمريض.
وأضافت، أن إطلاق هذا البرنامج يأتي في مرحلة مفصلية يشهد فيها العالم
تحولات متسارعة وغير مسبوقة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
والابتكار الصحي، الأمر الذي يفرض تحديات كبيرة على مؤسسات التعليم
العالي والقطاع الصحي، ويستلزم إعادة صياغة طرق إعداد وتأهيل الكفاءات
التمريضية بما يواكب المستقبل ولا يكتفي بملاحقة متغيراته.
وأكدت، أن التحدي الحقيقي يتمثل في أن يكون الأردن من صُنّاع المستقبل
لا من المتأثرين به، وأن يقدم نموذجًا أكاديميًا وبحثيًا متقدمًا يسبق
التطورات العالمية، من خلال برامج نوعية وشراكات فاعلة ورؤية استشرافية.
وشددت المعايطة على أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب تكاتف جميع الشركاء من
الجامعات، والمجلس التمريضي الأردني، ووزارة الصحة، والمستشفيات،
والقطاعين العام والخاص، والمؤسسات الأكاديمية والمهنية، والعمل بروح
الفريق الواحد لبناء منظومة متكاملة قادرة على إعداد قيادات تمريضية
تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على الابتكار وصناعة التغيير.
وأشادت بالسمعة الأكاديمية المتميزة التي تتمتع بها الجامعة مؤكدة أن
خريجيها ولا سيما من برامج البكالوريوس والماجستير في التمريض، أثبتوا
كفاءتهم و تميزهم داخل الأردن وخارجه، و يتقلد العديد منهم اليوم مناصب
قيادية وأكاديمية وصحية رفيعة في مختلف دول العالم، وهو ما يعكس جودة
التعليم الذي تقدمه.
وأكد النوافلة في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية ()، أن إطلاق
برنامج الدكتوراه في التمريض، بالتزامن مع إقرار نظام الاختصاص والتصنيف
الفني في مهنة التمريض والقبالة، يمثلان نقطة تحول تاريخية في مسيرة
مهنة التمريض في الأردن، ويؤسسان لمرحلة جديدة من التميز الأكاديمي
والمهني، تنسجم مع رؤية التحديث الشامل ورؤية سموها.
وأضاف، أن برنامج الدكتوراه سيقود منظومة البحث العلمي والابتكار
والقيادة الأكاديمية، فيما سيشكل نظام الاختصاص والتصنيف الفني الإطار
الوطني لبناء ممرضين مختصين وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية، من
خلال مسارات تدريبية منظمة، وكفاءات قائمة على الجدارة، وتقييمات علمية
تضمن جودة المخرجات وتعزز سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية.
وأوضح النوافلة، أن الأردن لا يكتفي اليوم بتطوير مهنة التمريض على
المستوى الوطني، بل يؤسس لنموذج عربي متقدم في الاختصاص التمريضي، يجعل
من المملكة مرجعًا علميًا ومهنيًا في إعداد الممرضين المختصين، مؤكدًا
أن المجلس التمريضي الأردني يمتلك اليوم منظومة تشريعية وتنظيمية
متكاملة تؤهله ليكون بيت الخبرة العربي في مجال الاختصاص والتصنيف
الفني، وداعمًا للأشقاء العرب في تطوير برامج الاختصاص والاعتماد
والتقييم.
من جانبه ثمن السالم دعم سموها المتواصل لهذه المهنة، وجهودها في
الارتقاء بمستوى التعليم التمريضي ومكانة المهنة على المستويين الوطني
والدولي، مؤكدًا أن هذا الدعم كان له أثر كبير في تطوير القطاع.
وأكد، أن إطلاق برنامج الدكتوراه في التمريض يمثل إضافة نوعية لمنظومة
البرامج الأكاديمية في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها أنظمة الرعاية
الصحية عالميًا.
وأشار السالم إلى أن البرنامج يهدف إلى إعداد قيادات علمية قادرة على
إنتاج المعرفة، وتطوير الممارسات الصحية المبنية على الدليل العلمي،
والمساهمة في رسم السياسات الصحية وصناعة القرار، مؤكدًا أن إطلاقه يأتي
ضمن توجهات الجامعة لتعزيز الريادة الأكاديمية في العلوم الصحية،
والالتزام بأعلى معايير الجودة والاعتماد الدولي.
()
ب.و/م ف
